الجمعة 13 محرم 1446 19-7-2024

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الجمعة 13 محرم 1446 19-7-2024

نفحات قرآن

أحدث الأخبار

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

مقالات متنوعة

موضوع العدد(أدب العــالِم في درسه)

لما رأيت اهتمام كثير من الإخوة التربويين بهذا الموضوع الذي طرقته في مقالات سابقة، تشجعت بالعودة إليه إفادة لنفسي، وتلبية لرغبات كريمة، مازجًا تلك...

كلمة التحرير(الأزهر… وقيــادة الأمــــة)

الحمد للَّه، والصلاة والسلام على رسول اللَّه... وبعد: فقد مضت على الأزهر قرون متعاقبة وهو يؤدي رسالته، ويقود أمته، وقد انتسب إليه علماء أفذاذ يشار...

باب الاقتصاد الإسلامي (الجوانب الأخلاقية… في الاقتصاد الإسلامي)

ونظرة سريعة في هذه السطور نعيش مع بعض الجوانب الأخلاقية والمبادئ العظيمة في ذلك الدين الحنيف ؛ يتضح لنا أنه دور عظيم ؛ ذلك...

نفحات قرآن
بقلم بخارى أحمد عبده
ومن لم يحكم
الشخص والشخصية

أشرت إشارات لطيفة إلى (الشخصية الإسلامية) ومضيت دون أن أجدها ، أو أكشف عنها النقاب ، أو أقربها – على قدر تصوري لها للقراء .
وقبل أن أتناول كلمة (شخصية) باعتبارها بناء صناعيا يحفل بالدلالات ، أجد أن من المفيد أن أبدأ بالمادة المجردة عارية مما يلحقها من زيادات لها مدلولاتها .. أن أنظر في كلمة (شخص) .
فالشخص سواد الإنسان وغيره ، تراه من بعد هذا هو الحقيقة اللغوية للكلمة بعيدة عن الدلالات الأخرى .
ولكن الكلمة – بعد هذا – تشي بالبروز والحركة وتوحي بالارتفاع ،والبدانة ، لأن الشيء إذا كان في منخفض لا يستبين ، وإذا كان نحيلا هزيلا فقد تخطئه العين .
والشخوص في الواقع تختلف اختلافا كبيرا أو صغيرا . واعتبارا لهذا أداروا الكلمة حتى تضمنت معنى المغايرة فقالوا (المتشاخص هو : المختلف المتفاوت)
والذي يرود قومه ، ويقدمهم هو أول سواد يرى – في الغالب – واعتبارا لهذا سموا السيد شخيصا ، لأن السيد له الصدارة ،والجسامة ، والوجاهة ، والظهور .. ومراعاة لكل هذه الاعتبارات تنوعت دلالات الكلمة فقالوا : (شخص بصره) إذا رفعه و(شخص من بلد إلى بلد) إذا سار مرتفعا ، و(شخص النجم) إذا ارتفع .. وقالوا : شخص بفلان (بالبناء للمجهول) إذا قلق ، وانزعج فاهتزت مقوماته .
والشخصية بناء زيدت فيه الياء المشددة والهاء ، لا للدلالة على النسب [كمصري] ولا لتأكيد المبالغة [نحو الدهر دواري أي يتقلب كثيرا هذا . وقد تأتي للمبالغة في الألوان كأحمري وأخضري] ولا للتفخيم [كقول الصلتان القبدي أنا الصلتاني الذي قد علمتم .. متى ما يحكم فهو بالحق صادع] ولا لتكثير البنية [نحو قمري ، كرسي ، برني لنوع من أجود أنواع التمر] و لا للفرق بين الواحد واسم جنسه الجمعي [نحو تركي ، زنجي ، رومي للواحد واسم الجنس الجمعي ترك ، روم ، زنج] بل للدلالة على جماع الصفات الذاتية الفطرية ، أو الموروثة ، أو المكتسبة بالمعايشة ، والتقليد ، أو بالمدارسة والتلقين .
ولكل إمريء شخصيته المتولدة من إستعداداته ، ودوافعه وظروفه . وكلها عوامل تؤثر في مقدار تجاوبه مع قيم مجتمعه ، وتحدد مدى تكيفه ، أو تنافره مع البيئة التي يعيش فيها
والشخصية ليست – كالبصمة – طابعا فرديا لا يتعدد ، بل كثيرا ما ينضوي أفراد لا حصر لهم تحت لواء سمات مشتركة مكونين ما يعرف في البحوث النفسية بالمزاج أو النمط والأنماط متشاخصة مختلفة .
وأبادر فأقول : إن مدلول هذه الأبنية عند أهل اللغة يعني رسوخ القدم في الشيم الكريمة التي توحي بها الكلمة . فالإنسانية امتلاء بصفات الإنسان الأعلى . كذلك الآدمية والوطنية والرجولية .. الخ كلها أبنية تفيد بلوغ الغاية الحسنى من هذه الصفات .
إلا أن كلمة (شخصية) تقلبت بين أرباب الصناعات من لغويين ، ونفسيين ، وحملت من هؤلاء وهؤلاء ، دلالات متمايزة فتقلقلت ، واحتاجت إلى نعت مميز ، ومن هنا قالوا : (شخصية سوية) ، (شخصية قوية) ، (شخصية ضعيفة) ، (شخصية مهزوزة)
هذا ولا شك في أن الشخصية بمقوماتها . وتدبير دعامة من دعائمها أو طمر رافد من روافدها عدوان على الشخصية برمتها وقتل معنوي بطيء للوعاء وما وعى [وعاء يعيه ، وأوعاه حفظه وجمعه] .

الشخصية المسلمة
والشخصية المسلمة تطوير في الشخصية العامة ، وإعلاء لها . وهي وليدة كل قيم الإسلام وكل هدايات الشريعة – هي صبغة الله ، ومن أحسن من الله صبغة .
وتكامل الشخصية الدينية متوقف على مدى الارتباط بالنبعين الثريين ، وعلى فقه الهدايات المتمثلة – عند التحقيق – فيما فرض الله من فرائض ، وحد من حدود ، وأرسى من قواعد ، في كل الأوامر و النواهي التي زخر بها القرآن ، وزخرت السنة . فإذا غزر الضخ ، وصحت الأوعية ، وسلمت الفطرة ، واستمر التدفق طابت الشخصية ، واكتملت ، وربت ، وأنبتت من كل زوج بهيج كزرع أخرج شطأه ، فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه .
الشخصية الدينية – إذن – مكتنفة بخطوط إيجاب ، وسلب بينهما متشابهات . فمن أحل الحلال ، وحرم الحرام ، واتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ووقى المخاطر ، وغالب كل عوامل التعرية .
إلا أن الشخصية الدينية لا تتحقق بالتزام فرد أو أفراد وإنما تتحقق في أمة عزيزة تتلقى ، وتعكس ، وتلتزم ، وتدعو ، وتضرب للناس الأمثال ، أمة تحرص على كل شعاع ، وتذعن لكل أمر ، وتتصدى للجاحد ،والجامد ، وتضرب حتى تستقيم الأخادع وصدق الله (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا)[143 البقرة] (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)[110 آل عمران] (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ

أخبار متعلقة

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له إعداد: علي حشيش الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعدُ: نواصل في هذا...

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا