الجمعة 13 محرم 1446 19-7-2024

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الجمعة 13 محرم 1446 19-7-2024

نظرة على التعديل المقترح لقانون الاحوال الشخصية

أحدث الأخبار

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

مقالات متنوعة

كلمة التحرير(الأزهر… وقيــادة الأمــــة)

الحمد للَّه، والصلاة والسلام على رسول اللَّه... وبعد: فقد مضت على الأزهر قرون متعاقبة وهو يؤدي رسالته، ويقود أمته، وقد انتسب إليه علماء أفذاذ يشار...

كلمة التحرير(من طه حسين… إلى حيدر حيدر !!)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: في عام 1926م نشر طه حسين – عليه من الله ما يستحق – كتابًا بعنوان «في الشعر...

الهجــــــــــر… والهجرة والمهاجر!!

الحمد للَّه.. والصلاة والسلام على رسول اللَّه.. وبعد: فإن الهجرة شرف عظيم، ومنزلة رفيعة نالها المهاجرون ! ومع بداية عام هجري جديد يتجدد الحديث عن الهجرة. ونتناول...

نظرة على التعديل المقترح لقانون الأحوال الشخصية
بقلم الأستاذ توفيق علي وهبة
مدير الشئون القانونية بتفتيش عام التجارب

(وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسلوه فقد ضل ضلالا مبينًا)
ينص الدستور الدائم على أن الشريعة الإسلامية مصدر أساسي للتشريع ، وتطبيقا لهذا النص الدستوري يجب على الدولة ممثلة في السلطة التشريعية (مجلس الشعب) ، والسلطة التنفيذية وتمثلها (وزارة العدل) ، أن تعيد النظر في القوانين القائمة وتعديلها طبقا لمبادئ الشريعة الإسلامية .
وتطبيق الشريعة الذي طالبنا به وطالب الكثيرون منذ زمن بعيد – ولا نزال نطالب بتطبيقه – ليس المقصود منه تطبيق بعضها وترك البعض الآخر ، ولكننا نطالب بتطبيق الإسلام ككل ، سواء في ذلك العقيدة والشريعة ، لاننا إذا طبقنا البعض وتركنا البعض لا نكون مطبقين للإسلام ، وقد نسيء إلى ديننا ونحن نظن أننا نسير على هديه .
إننا إذا طبقنا العقوبات مثلا ، ونسينا الناحية الاجتماعية والاقتصادية قد نضر أكثر مما ننفع ، فالسارق الذي نقطع يده قبل أن نؤمن له مصدر رزقه نكون قد ظلمناه ، لأن تعطيله وعدم وجود العمل المناسب له قد يدفعه إلى ارتكاب جريمته ، فالإسلام يطالب بقيام مجتمع فاضل قوي متماسك ، وقد رسم لنا منهج هذا المجتمع وعلينا نحن أن نطبق هذا المنهج ونسير عليه .
إننا نطالب مجلس الشعب بصفته الهيئة التشريعية أن يبدأ فورا في تعديل القوانين طبقا للشريعة الإسلامية ، حيث إنه لا يطبق من هذه الشريعة إلا قوانين الميراث والاحوال الشخصية وما يتعلق بها .. أما باقي القوانين فهي منقولة عن الدول الأجنبية التي تخالف عقيدتها عقيدتنا ، وتختلف ظروفها وأخلاقها عن ظروف مجتمعنا وأخلاقياته .
وبمناسبة الحديث عن قوانين الأحوال الشخصية فإن الاقتراح المعروض حاليا لتعديل القانون القائمة قد ركز على ثلاث نقاط أساسية هي:
1- منع الطلاق بالإرادة المنفردة وجعله أمام القاضي .
2- منع تعدد الزوجات ، وقصره على الحالات التي يراها القاضي .
3- النفقة .
وقبل أن نتعرض لمناقشة هذه النقاط وبيان وجه الصواب والخطأ فيها نود أن نوجه النظر إلى ما يأتي :
أ – ما تشيعه وسائل الاعلام المختلفة وبعض الكتاب عما يسمى مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم للجنة التشريعية بمجلس الشعب خطأ فادح ، وأكاد أقول إنه خطأ مقصود لإثارة الفتنة بين أفراد المجتمع وتصوير الوضع على أنه قضية رجل وامرأة .
وحقيقة الأمر في الموضوع أن المقدم للجنة التشريعية ليس مشروع قانون ، ولكنه مجرد اقتراح مقدم من وزارة الشئون الاجتماعية بتعديل قانون الأحوال الشخصية ، وهذا الاقتراح لم يعرض حتى الآن على مجلس الوزراء حتى يقال إنه مشروع قانون . ولكن البعض في وسائل الاعلام روج بشدة لهذا الاقتراح ونشره على أوسع نطاق ، وبكل الطرق سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة ، بما يدخل في ذهن الشعب أن الوزارة قدمت مشروع قانون للأحوال الشخصية ، وأن مجلس الشعب سوف يناقش هذا المشروع . ولكن الموضوع لا يخرج عن كونه مجرد اقتراح بصرف النظر عن مسايرة أو مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية . والغريب في الموضوع حقا هو موقف وسائل الاعلام الذي يدعو إلى الريبة ، وأن من حق الشعب أن يعرف الهدف الذي تسعى وراءه هذه الوسائل والمسئول عن البلبلة التي نشأت عن هذه التصرفات .
إننا نطالب الجهات المسئولة عن هذه الاجهزة ، وعلى رأسها الاتحاد الاشتراكي العربي الذي يملكها أن يجري تحقيقا عن هذه التصرفات وأن يكشف عن المسئول عنها والذين أرادوا أن يخلقوا مشكلات للأسرة والمجتمع نحن في غنى عنها .
ب- إنني على ثقة من أن السيد رئيس الجمهورية ، لا يمكن أن يوافق على إصدار قانون يخالف تعاليم الإسلام وأحكامه ، وهو الذي ينادي بدولة العلم والإيمان ، بل واثق من أن سيادته سيولي تطبيق الشريعة في كل نواحي الحياة في مصر اهتماما خاص تطبيقا لنصوص الدستور وبما هو معروف عنه من تقوى وتدين .
ج- سبق أن قدمت عدة اقتراحات مماثلة لتعديل القانون ووقف رجال الدين ضدها وبينوا فسادها ولم يكتب لها الظهور ، لكن ما تلبث هذه المقترحات أن تعود بين الحين والآخر مضافا إليها مقترحات أخرى لا تقل عنها فسادا .
وقد ناقش مجمع البحوث الإسلامية في دورته (مايو 1965) اقتراحا بشأن تقييد الطلاق وتعدد الزوجات وأن يكون التعدد بحكم من القاضي وانتهى إلى رفض هذا الاقتراح لمخالفته لأحكام الشريعة الإسلامية .
د_ يجب أن تكون المشروعات المقدمة لتعديل القوانين مطابقة لأحكام الشريعة وأن تقدمها جهات لها اختصاصها الشرعي والإسلامي ، مثل مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ، ووزارة الأوقاف ، والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، والهيئات الدينية المختلفة ، أو على الأقل تشارك هذه الجهات في إعداد هذه القوانين أو تعرض عليها بعد إعدادها لبيان حكم الشريع

أخبار متعلقة

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له إعداد: علي حشيش الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعدُ: نواصل في هذا...

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا