الثلاثاء 10 محرم 1446 16-7-2024

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الثلاثاء 10 محرم 1446 16-7-2024

نشأة الإنسان

أحدث الأخبار

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

مقالات متنوعة

خطـــآن  هما سبب النكسة

حالة الضعف المزري التي يمر بها العرب الآن ومعهم المسلمون في كل مكان السبب فيها خطآن وقع فيهما العرب خلال القرن العشرين الميلادي، أسبقهما...

باب التفسير(سورة النجم)

الحلقة الثالثة {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (26) إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ...

كلمة التحرير(الأزهر… وقيــادة الأمــــة)

الحمد للَّه، والصلاة والسلام على رسول اللَّه... وبعد: فقد مضت على الأزهر قرون متعاقبة وهو يؤدي رسالته، ويقود أمته، وقد انتسب إليه علماء أفذاذ يشار...

نشأة الإنسان
بقلم الأستاذ الدكتور/ أمين رضا
رئيس أقسام العظام والتقويم والإصابات بجامعة الأسكندرية

لم يشهد أحد من الأحياء خلق الإنسان الأول. ولا بد وأن يكون هناك إنسان أول بدأت به الخليقة وبدأ به تعمير الأرض واستعمال ما فيها.
ولا يمكن لأحد من الأحياء أن يعرف بطرق علمية أو عقلية كيف كان خلق الإنسان الأول، لأن خلق الإنسان الأول حادثة قديمة قدماً سحيقاً بالنسبة لاستخلافه في الأرض. محا الدهر مظاهرها ونتائجها وآثارها. بل إن الإنسان الأول هذا نفسه قد اختفى من الوجود واندثرت آثاره وانمحى كل ما يمت إليه بصلة.
لقد ألف داروين من أكثر من مائة عام نظريته المشهورة التي تفرض أن المادة الميتة وكل الجمادات كانت موجودة قبل أن تظهر الحياة. والنظرية لا تفسر وجود هذه الجمادات والمواد تفسيراً علمياً. وهذا التفسير ضروري لأن الجماد محتاج إلى موجد. كما أن الحياة محتاجة إلى من يوجدها.
ثم تفرض هذه النظرية أن عدة عوامل كيميائية وطبيعية قد تضافرت في المادة تضافراً تلقائياً مبنياً على محض الصدفة، فبدأت الحياة بظهور الأجسام الحية ذات الخلية الواحدة، ثم تفرض هذه النظرية أن عدة عوامل تلقائية تضافرت فارتقت الكائنات الحية ذات الخلية الواحدة فتكونت منها كائنات حية جسمها مركب من خلايا كثيرة، وبذلك ظهرت على وجه الأرض الأسماك التي ارتقت في تكوينها فأصبحت زواحف، ثم ارتقت هذه فأصبحت طيوراً فحيوانات ذوات أربع تطورت هي الأخرى تدريجياً إلى أن تكونت منها القرود بفصائلها المختلفة، وأخيراً ارتقى القرد فأصبح إنساناً. هكذا تقول نظرية داروين.
إن كثيراً من الناس ينسون أن هذه النظرية لا تعدو أن تكون نظرية مبنية على عدة فروض، كل فرض مبني على فرض آخر، والنظرية متصلة بحادثة تمت من أمد بعيد. ولو أن حادثة خلق الحيوانات والإنسان تمت حقيقة بهذه الكيفية لما أمكن إثباتها، لأن الطريق الوحيد لإثباتها هو مشاهدتها ومعايشتها، ولم يعط أحد من الآدميين عمراً كافياً لمشاهدة الفروض التي تفرضها النظرية، فهي فروض أوسع مما يمكن للإنسان إثباته بإمكانياته المحدودة.
وكل ما يقدمه أصحاب هذه النظرية من براهين إن هو إلا استنباطات وفروض واحتمالات. ولذلك فستستمر هذه النظرية إلى الأبد نظرية لا يمكن إثباتها، والعالم المنصف يجب أن ينظر إليها على أنها مجرد نظرية تفتقر إلى إثبات.
أن الكائنات الحية كلها مكونة من جزئيات صغيرة مكونة من مادة كيميائية واحدة أساسها الماء. هذه الجزئيات لا تُرى إلا بالمجهر، وتسمى خلايا واحدتها خلية، ومهما تغير شكلها أو حجمها فمادتها واحدة ومتشابهة في كل كائن حي حيواناً كان أم نباتاً.
كل الكائنات الحية متشابهة في تنظيم مقومات الحياة فيها، وفي كيميائها، وطبيعتها، وطريقة أمراضها وكيفية هزالها وشيخوختها، ثم موتها وفنائها، ثم انتقال الحياة منها إلى ذريتها. إلا أنها تختلف في هيئتها التشريحية الخارجية والداخلية، تختلف في أجهزتها البصرية والسمعية والحسية والهضمية والدموية والعضلية . وبالرغم من هذا الاختلاف يمكن تجميعها إلى مجموعات متشابهة، ويمكن ترتيب هذه المجموعات حسب تكوينها إلى كائنات بسيطة ذات خلية واحدة، ثم إلى كائنات أكثر تعقيداً ذات خلايا متعددة، ثم إلى كائنات أكثر وأكثر تعقيداً حتى تصل في آخر الترتيب رقياً إلى كائن حي أرقى ما يكون جسمانياً وعقلياً. وهذا هو الإنسان ((وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ)) [النجم: 28]. وبين هذين الطرفين كل درجات البساطة والتعقيد والرقي والتقدم في أجهزة الكائنات المختلفة.
إن من ينظر إلى هذا الترتيب المصطنع بنظرة عالم الحيوان الذي قسم هذه التقسيمات والذي رتب القواعد الفرضية للرقي وعدم الرقي، إن من ينظر إلى كل هذا يمكن أن تغريه الظنون إلى أن هذه الحيوانات كلها تكونت في سلسلة متتابعة، بدأت بالحيوان ذي الخلية الواجدة، وارتقت تدريجياً حتى كونت ذلك الحيوان المسمى إنساناً!!!
هذا التصور يصل إليه من يفكر في خلق الحيوانات خلقاً مادياً تلقائياً مبنياً على الصدفة ومبنياً على عدم وجود خالق مبدع ومصور ومبنياً على عدم وجود حكمة أو أساس لأية خليقة.
وأية صدفة هذه التي رتبت كل هذه الخلقة العجيبة وهذه التكوينات المعجزة؟ وهذا النظام الدقيق الذي لا يختل ولا يحيد قيد أنملة عما يسمى ((طبيعياً)) بشكل جعل لكل شيء في الحياة قيماً ((متوسطة)) وحدوداً عليا ودنيا، وأطوالاً وأبعادا محسوبة ومقررة.
إن العالم المنصف يمكنه بتفكيره أن يصل إلى نتيجة مخالفة، تتمشى مع الحقيقة والواقع، وتتفق مع الفطر السليمة القومية.
يمكنه أن يستنتج أن الجماد نفسه لا يمكن أن يوجد من عدم إلا بخالق مبدع، ويمكنه أن يستنتج أن الذي أوجد الجماد من عدم أوجد كذلك الحياة، تلك الخاصية العجيبة التي تخالف بها النباتات والحيوانات كل جماد، وأن الكائنات الحية إذا تشابهت في أن ماد

أخبار متعلقة

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له إعداد: علي حشيش الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعدُ: نواصل في هذا...

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا