الأثنين 21 شعبان 1447 9-2-2026

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الأثنين 21 شعبان 1447 9-2-2026

ندوات للرأى أم للإثارة

أحدث الأخبار

مقالات متنوعة

ندوات للرأي . . أم للإثارة
بقلم : أحمد المسلمي الحسيني

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . وبعد
في يوم الأحد 21 من ذي الحجة 1404 الموافق 16 سبتمبر 1984 حضرت إلى مدينة الإسماعيلية قافلة برنامج ندوة للرأي.
توجهنا لحضور هذه الندوة بعد أن دعينا إليها وتقدمت بسؤال إلى الدكتور عبد الله شحاته أستوضح بعض ما قاله بنفسه في ندوة بورسعيد حول الأضرحة والمساجد التي توجد بها أضرحة. وجعلت أسئلتي في نسختين احتفظت بإحداها لأضعها بين يديك أيها القارئ الكريم.
وما أن قرأ الشيخ الدكتور الأسئلة إلا وانتابته هالة كبيرة من الغضب وأخذ يكيل التهم لنا بأننا نتبع رجلاً غاوياً ! ! وإننا نتلقي تعليمات من خارج البلاد ! وأننا ننصب أنفسنا أوصياء على علماء مصر ! !
ولم يجب فضيلته على أسئلتي إلا بقوله : نعم الصلاة في المساجد التي بها أضرحة جائزة. بل وطمأننا الدكتور شحاته بأن صلاة “السنية” مقبولة وصلاة غير السنية مقبولة بشرط أن يترك السنية غير السنية في حالهم.
ولن أرد على اتهامات الشيخ من قريب أو بعيد. فقط أريد أن أذكره أننا لم ولن نتبع غير رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل نقول ما نقوله ونكتب ما نكتبه من واقع ما نعرفه من كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم.
أما عن الأسئلة التي أثارت حفيظة الشيخ شحاته فإليك نصها أيها القارئ الكريم كما هي “جاء في لقاء الجمعة 14/9/1984 من خلال هذا البرنامج وضمن اجابتكم عن سؤال بشأن الأذان قولكم : أن الناس يفتعلون المشاكل ويسألون عن أسئلة ليست ذات بال كالصلاة في المساجد التي فيها أضرحة. هل هي جائزة أم لا؟ ولم تجب فضيلتكم عن تساؤلكم الذي أثرتموه بنفسكم. ثم هناك أسئلة أخري نريد أن نعرفها منكم وهي :-
1- هل إقامة القبور أو الأضرحة في المساجد أمر مشروع؟
2- هل الصلاة في المقابر جائزة؟
3- هل دعاء غير الله جائزاً؟ أم ماذا؟
4- هل ذهبتم فضيلتكم إلى أي مسجد فيه ضريح وسمعتم كم من الناس يدعون الله وكم منهم يدعون غير الله.
ولما كان هذا الأمر متعلقاً بالعقيدة في أجل معانيها فإني أناشدكم الله أن تجيبوا على هذه الأسئلة ولو في كلمات قصيرة حتى يأتي هذا اللقاء بثماره المرجوة” أ. هـ.
هذه هي الأسئلة التي توجهت بها للدكتور شحاته والتي جعلته يغضب كل هذا الغضب ويكيل الاتهامات التي سلف أن ذكرتها. والحق أقول : لم أكن أدري أن الشيخ الدكتور ذو باع وذراع في الذهاب والصلاة في المساجد التي توجد بها أضرحة إلا بعد أن أماط الشيخ بنفسه القناع وقال إنه كان إماماً لمسجد الإمام الشافعي لمدة عشر سنين . . . لهذا فأنا ألتمس للشيخ الجليل العذر في فتواه التي أفتي بجواز الصلاة في المساجد التي توجد بها مثل هذه الأضرحة. فقط أذكره بأن الإمام الشافعي ذكر أنه يكره الصلاة في مثل هذه المساجد. وكراهية الشافعي رحمه الله تحمل التحريم كقول الله تعالى : ((كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا)) [الإسراء:38] وذلك بعد أن ذكر الله النهي الصريح عن قتل الأولاد وقربان الزني وقتل النفس.
وطالما أن فضيلة الشيخ الدكتور قد أبت عليه نفسه أن يجيب على الأسئلة فإنني سأجيب عليها بإذن الله في كلمات قليلة مكتفياً بنص أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
1- هل إقامة القبور والأضرحة في المساجد أمر مشروع؟
الجواب : هذا أمر غير جائز شرعاً. فعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لعن الله اليهود والنصاري اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. قالت فلولا ذاك أبرز قبره غير أنه خشي أن يتخد مسجداً” رواه البخاري وأحمد والبغوي.
وعنها رضي الله عنها قالت لما كان مرض النبي صلى الله عليه وسلم تذاكر بعض نسائه كنيسة بأرض الحبشة يقال لها مارية وكانت أم سلمة وأم حبيبة قد أتتا أرض الحبشة – فذكرن من حسنها وتصاويرها. قالت فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه فقال : “أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً ثم صوروا تلك الصور. أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة”. البخاري ومسلم وأحمد وأبو يعلي والبيهقي.
2- هل الصلاة في المقابر جائزة؟
الجواب : هي غير جائزة سواء المكتوبة أو النافلة إلا الميت إذا دفن قبل أن يصلي عليه . . . فهذا من الجائز أن نصلي عليه وهو في قبره صلاة الجنازة. والمعلوم أن مثل هذه الصلاة لا ركوع فيها ولا سجود. كما أنه تجوز الصلاة على قبره حتى وإن كان قد صلى عليه قبل ذلك.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : “لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها”.
3- هل دعاء غير الله جائز؟ أم ماذا؟
الجواب : دعاء غير الله شرك بالله والعياذ بالله حيث أن الدعاء هو العبادة كما ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله “الدعاء هو العبادة”.
4- هل قمتم فضيلتكم بالذهاب إلى أي م

أخبار متعلقة

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا