الجمعة 17 رمضان 1447 6-3-2026

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الجمعة 17 رمضان 1447 6-3-2026

مهلا يا دكتور

أحدث الأخبار

مقالات متنوعة

مهلاً يا دكتور ( نشر هذا المقال بجريدة الجمهورية الصادرة يوم 4شوال 1398 الموافق 6 سبتمبر 1978 ).
بقلم: الدكتور جابر إبراهيم الحاج
قرأت في عدد الجمهورية الصادر يوم الجمعة 25/8 موضوع ( الشريعة والتطور ) للدكتور محمد سعاد جلال وما كتبه الدكتور فيه من الغموض بقدر ما فيه من الاجتراء على الحق.. فلقد بدأ الدكتور بتجريح الفقهاء واتهمهم بالجمود وبفرض مزاجهم الشخصى، وزعم أنهم يلعبون لعبة غوغائية لاجتذاب أهواء العامة بأسلوب تجارى.
والواقع أن اجتذاب أهواء العامة بأسلوب تجارى لا يتأتى ممن يستمسكون بأحكام الشريعة كما جاءت في كتاب اللَّه وسنة رسوله… وإنما يتأتى اجتذاب الأهواء ممن يزينون للناس أعمالهم ويلبسون الحق بالباطل.
كم كنت أود ألا يتمسح الدكتور بأحد من الأئمة.. وفي هدوء أرجو أن يدلنا عن المصدر الذى استقى منه ما زعمه من أن المذهب الحنفى يجيز كشف ذراع المرأة! وأنا واثق أنه لن يجد سندًا لما نسبه للمذهب الحنفى إلا في كتب المتفيقهين الذين يسترضون الأهواء.
تطوير الشريعة بما يساير عادات الناس موضوع قديم قدم الإسلام نفسه.
ويحدثنا القرآن الكريم عن ذلك في سورة يونس: {‏وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
وفي سورة القلم: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}
وبعد ثلاثة عشر عامًا قضاها الرسول في مكة، هاجر إلى المدينة ليطبق الشريعة كما أرادها اللَّه، وبعد ثمان سنوات من تطبيقها يكفيها فخرًا أن ينزل على المؤمنين سورة التوبة، لقد كانوا منذ ثمان سنوات يخافون أن يتخطفهم الناس فأصبحوا جند اللَّه المنصورين، ويكفينا من سورة التوبة آيتان:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}.
و {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}.
واللهم اهدنا جميعًا سواء السبيل
د. جابر الحاج

2

أخبار متعلقة

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا