مهاترات شيوخ
فى مؤتمر قوافل الدعوة بمدينة رشيد تحدث بعض علماء المسلمين فى أمور الدين . وكان الشيخ عطية صقر أحد المتحدثين حيث تكلم عن تحديد النسل فأعلن أن تنظيم الأسرة أصبح أمراً وجوبيا فى هذه المرحلة . وأفتى بأن تنظيم الأسرة أصبح أمر حتميا ولا يتعارض مطلقا مع الشريعة الإسلامية ، وأن كل من يحاول أن يشكك فى هذا الحكم وأنه مخالف للشريعة الإسلامية يعد إنسانا قاصر الفكر ، ولا يعلم شيئا عن أمور دينه . وناشد المجتمع التوقف عن الإنجاب فى هذه الفترة للظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد لأن ذلك – كما يقول – يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية .
وإذا كان الشيخ عطية صقر حرا فيما يؤمن به ويدعو إليه فإن حريته هذه يجب أن تقف عند هذا الحد … فليس من حرية الفكر أن يتهم من يخالفه فى الرأى بأنه قاصر الفكر ولا يعلم شيئا عن أمور دينه ، لأن أدب الحوار يقضى بأن أقول إن ما أراه وأدعو إليه فى مسألة ما صواب يحتمل الخطأ وما يراه غيرى ويدعو إليه خطأ يحتمل الصواب .
ونحن نعلم أن هناك علماء كثيرين يفتون بحرمة تحديد النسل إلا فى ظروف خاصة فهل هؤلاء لا يعلمون شيئا عن أمور دينهم وهل هم جميعا قاصرو الفكر ..؟ لماذا هذه المهاترات ..؟ ومن الذى أعطاك يا شيخ عطية حق أن تفرز العلماء هذا قاصر الفكر وذلك ليس قاصر الفكر ..؟ هذا لا يعلم شيئا عن أمور دينه وذاك يعلم ..؟ من الذى أعطاك هذا الحق ..؟ ليتك تتحسس كلماتك قبل أن تخرج من فمك لتعرف مدى تأثيرها السيئ فى نفوس الناس . وبعد ذلك تتهمون الشباب بالتشدد والتطرف وأنتم السبب بتعبيراتكم هذه .
التوحيد


