الجمعة 17 رمضان 1447 6-3-2026

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الجمعة 17 رمضان 1447 6-3-2026

من مفردات القرأن

أحدث الأخبار

مقالات متنوعة

من مفردات القرآن
– 3 –
تفسير سورة البقرة
بقلم الأستاذ : محمد جميل غازي
– هذه [ فصول ] في التفسير ….
– و [ نقول ] عن تراجمة القرآن …
– و [ محاولة ] جديدة لفهم القرآن الكريم .
على ضوء [ اللفظ المفرد ] .
الكتاب – 3
{ ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ } [ البقرة : 2 ]
ومن أسماء القرآن الكريم :
31- البشير النذير : قال تعالى : { كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ 3 بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ } [ 41: 3، 4 ] .
والبشارة ؛ هي الخبر السار ، ويقال البشرى أيضًا .
والانذار ؛ هو الإبلاغ والإعلام ، ولا يكاد يكون إلا في تخويف يتسع زمانه للاحتراز ؛ فإن لم يتسع للاحتراز كان إشعارًا ، ولم يكن إنذارًا .
وإذا وردت في القرآن بشارة أعقبتها نذارة ، وكذلك إذا وردت نذارة أعقبتها بشارة .
وقد يغلب أحد الطرفين بحسب المواطن ومقتضيات الأحوال .
32- المهمين : قال تعالى : { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ } [ 5: 48 ] .
ولم يرد هذا اللفظ في القرآن الكريم سوى مرتين :
الأولى : اسمًا لله : { هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ 22 هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ } .
الثانية : اسمًا للقرآن : وقد مر .
وقد تعددت الأقوال المنسوبة إلى السلف في معنى تسمية القرآن الكريم بالمهيمن :
فقال ابن عباس : المهيمن ؛ المؤتمن . وقال الكسائي : المهيمن ؛ الشهيد . وقال غيرهما : هو الرقيب .
فالقرآن هو الضابط والمرجع لما هو متداول بين اليهود والنصارى من كتب يقولون : إنها كتب الله المنزلة على أنبيائه . قال تعالى : { إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } [ 27: 76 ] .
33- النور : قال تعالى : { فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [ 7: 157 ] .
وللنور صفتان :
الصفة الأولى : كونه في نفسه ظاهرًا جليًا ، وكذلك القرآن ظاهر وجلي لكل من قرأه وتدبره .
الصفة الثانية : كونه سببًا لظهور غيره وجلائه ، ولذلك القرآن يظهر الحقائق ، ويجلو الدقائق .
34- الحق : قال تعالى : { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ } .
ومعنى كون القرآن حقًا ، أنه نزل متلبسًا بالحق ، مؤيدًا به ، مشتملاً عليه ، مقررًا له ؛ بحيث لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
35- العزيز : قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } .
والعزيز : الذي يقهر ولا يقهر .
وإنما وصف القرآن بالعزة لمعنيين :
الأول : الغالب بقوة حجته ، ووضوح أدلته .
الثاني : الذي لا يوجد له نظير ؛ لأن الأولين والآخرين عجزوا عن معارضته .
* * *
36- الكريم : قال تعالى : { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ . فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ . لاَ يَمَسُّهُ إِلاَالْمُطَهَّرُونَ } .
وإنما سمي القرآن بذلك لأنه ليس بسحر ولا كهانة ، وليس بمفترى ، وقد جعله الله تعالى معجزة لنبيه ( .
وقيل : كريم ، أي غير مخلوق .
وقيل : كريم ، لما فيه من كريم الأخلاق ومعالي الأمور .
وقيل : لأنه يكرم حافظه ، ويعظم قارئه ، ويرفع شأن من عمل به من الأمم والأفراد .
37- العظيم : قال تعالى : { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ } .
وقد عد الرازي من أسماء القرآن تسعة أسماء هي في الأصل أسماء الله تعالى :
1- القيم .
2- المهيمن .
3- الهادي .
4- النور .
5- الحق .
6- العزيز .
7- الكريم .
8- العظيم .
9- المبارك .
غير أنني أخالف الرازي في هذا الاسم ، الاسم الأخير ؛ لأن هذه الصيغة اسم مفعول من ( بارك ) وليست اسم فاعل منها ، والذي يليق باللَّه سبحانه هو الثاني لا الأول .
38- المبارك : قال تعالى : { وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ } [ 21: 50 ] .
والبركة : هي الزيادة والنماء والسمعة النافعة ، وهي لا تكون إلا من الله سبحانه وتعالى .
وقد بارك الله القرآن :
– بما فضل به ما قبله من الكتب في النظم والمعنى .
– بما يكون من خلوده وثباته وبقائه .
– بما حواه من هداية وعلوم ومعارف وأحكام .
39- المجيد : قال تعالى : { ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ } [ 50 : 1 ] .
والمجيد : هو العظيم ، أو كثير الكرم .
والقرآن مجيد :
– لأن الخلق لم يقدروا على

أخبار متعلقة

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا