من رسائل القراء
وردت إلينا هذه الرسالة من الأخ القارئ عمر عبد الرحيم محمود الخطيب بأسوان :
مجلة التوحيد الغراء ………
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نظرا لما لمسناه فى مجلتنا الفاضلة من دعوة صادقة إلى التوحيد الخالص ومن تبصير وتنوير بالإسلام الحنيف انطلاقا من أهدافكم السامية فقد فكرت أول ما فكرت فيكم فى هذا الموضوع الخطير الذى يمس الإسلام والمسلمين ليس فى مصر فحسب وإنما فى العالم الإسلامى كله . وباختصار أقول :
إن أحد الأخوة الأفاضل أخبرنى أن أحد أصدقائه وصلته بعض الكتب من مؤسسة فى تركيا تطلق على نفسها مؤسسة “وقف الإخلاص ” . أما أهداف هذه المؤسسة فهو الدعوة إلى الإسلام الصحيح وذلك من خلال الكتب التى ترسلها لكل من يراسلها وهذه الكتب مطبوعة باللغة العربية ومنها هو مطبوع باللغة الإنجليزية . أما ما دعى هذه المؤسسة إلى ذلك فهو ما رأته من تردى أحوال المسلمين فى العالم فنهضت للقيام بواجبها تجاه الإسلام . وياله من زى تزيت به للدخول إلى أولئك الذين لا يعرفون عن دينهم إلا أقل القليل فيسهل اصطيادهم وقيادتهم إلى فكر هذه المؤسسة. وإنى لأشك فى نشاط هذه المؤسسة وأحسبه نشاطا تبشيريا . ومما هو جدير بالذكر وكذلك الملاحظة أن هذه المؤسسة تقوم بإرسال هذه الكتب مجانا لمن يطلبها منها وتدعوه إلى التعريف بالمؤسسة ونشاطها وقد وصلنى ثلاثة كتب من مطبوعات هذه المؤسسة من هذا الأخ الفاضل وهذه الكتب هى :
الأول : الجزء الثانى من خلاصة الكلام فى بيان أمراء البلد الحرام ويليه من الفتاوى الحديثة . تأليف : أحمد شهاب الدين ابن حجر الهيثمى المكى .
الثانى : النعمة الكبرى على العالم فى مولد سيد ولد آدم لنفس المؤلف” .
الثالث : إثبات النبوة ويليه الدولة المكية بالمادة الغيبية تأليف الإمام الربانى أحمد الفاروقى السرهندى .
أما ما تحويه هذه الكتب فهو معلومات خاطئة مغلفة بشىء قليل من المعلومات الصحيحة للتمويه على قارئها .
أما ما أوضح لى غرض وهدف هذه المؤسسة هو ما جاء فى الكتاب الأول “الفتاوى الحديثة” من بعض الفتاوى الخاطئة
ومنها : تكفير الأئمة الأجلاء العظماء : ” ابن تيمية وابن القيم وابن كثير ” واتهامهم بأنهم مبتدعون من الفرقة الضالة لشذوذهم عن أئمة المذاهب الأربعة وعن جماهير علماء المسلمين ولطعنهم فى ذات الله وفى رسول الله وفى أصحاب رسول الله وفى أئمة المذاهب الأربعة وفى عظماء العلماء والأولياء وكفروهم كما كفروا عموم المسلمين لتوسلهم برسول الله . هذه هى فتواهم فى بعض علماء الإسلام الذين لا ينكر فضلهم وعلمهم إلا جاهل أو عدو من أعداء الإسلام . وأضاف مفتى الكتاب فى فتواه : وقال علماء المذاهب أن ابن تيمية زنديق لأنه يزدرى بالنبى وبصاحبيه وأن كتبه مشحونة بالتشبيه والتجسيم لله تعالى .
وقال مفتى الكتاب عن حامد الفقى : وقالوا إن حامد الفقى كإمامه مأجور وقدوة هذين الإمامين فى التجسيم اليهود وذلك من كتاب براءة الأشعريين .
وأجاز الكتاب التمايل والتواجد ومدائح الصحابة والأولياء كما أجازوا التوسل والاستغاثة بنبى أو ولى وكذلك التبرك بهما أو بآثارهما وكذلك التبرك بقبورهما وقالوا بسرعة إغاثة المستغيث برسول الله .
أما الكتاب الثانى وهو النعمة الكبرى على العالم فى مولد سيد ولد آدم فملئ بمدائح النبى صلى الله عليه وسلم وكلام كثير معظمه يقع بين الصواب والخطأ للتضليل . وفى هذا الكتاب أباح المؤلف عمل المولد النبوى فى شهر ربيع الأول .
وحتى لا أطيل عليكم فإن هذه الكتب مملوءة بالأباطيل الممزوجة ببعض الصحيح .
وكما قلت من قبل فإنى لأظن أن هذه المؤسسة مؤسسة تبشيرية خاصة وأنها صادرة فى تركيا ونحن نعلم ما أصبحت عليه تركيا الآن من نبذ لتعاليم الإسلام وبعد عنه . وإنى إذ أرسل لكم هذه الرسالة أعتقد أنكم تعلمون بأمر هذه المؤسسة لذا نرجو منكم التوعية بنشاط هذه المؤسسة على صفحات مجلتكم ونصح الشباب بما ترونه مناسبا تجاه نشاط هذه المؤسسة لأنها تراسل عددا كبيرا فى مصر .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
المرسل – عمر عبد الرحيم محمود الخطيب – أسوان
التوحيد
نشرنا رسالة الأخ القارئ عمر عبد الرحيم بنصها عسى أن ينتبه كل غيور على دينه للوقوف فى وجه هذا الباطل . ونحن واثقون أن الشباب المسلم الذى أشرب قلبه التوحيد الخالص لن تتأثر عقيدته بمثل هذه الافتراءات … إلا أننا – رغم ذلك – نحذر من هذه المطبوعات لتأثيرها على السذج والعوام الذين اتخذوا من الصوفية دينا لهم .


