الجمعة 13 محرم 1446 19-7-2024

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الجمعة 13 محرم 1446 19-7-2024

لم هذه الضجة الكبرى؟

أحدث الأخبار

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

مقالات متنوعة

افتتاحية العدد(الأحداث الشيطانية والإساءة للإسلام!!)

الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله تعالى، فإن الدعوة إلى الله تعالى هي أفضل وظائف المسلم ؛ لقوله تعالى: { قُلْ هَذِهِ...

افتتاحية العدد(آل البيــــــــــــت… بيـن الهوى والإنصاف)

الحمد للَّه رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق اللَّه أجمعين وآله الكرام المطهرين وآل بيته الذين طهرهم اللَّه سبحانه، فقال في كتابه الكريم:...

باب الفتاوى (فتاوى المركز العام)

الحديث هنا صحيح !! l جاءت لنا رسالة من الأخ محمد زايد حسن كريم، وجه فيها ملاحظات ونصائح طيبة للمجلة نشكره عليها، وسأل في رسالته...

لم هذه الضجة الكبرى ؟
ردًّا على مقال للدكتورة سهير القلماوي
” مفتاح تحرير المرأة .. انضمامها إلى جيش الإنتاج ”
الذي صدر في مجلة روز اليوسف المصرية عدد 2443
25 من ربيع الأول سنة 1395 هـ
لم هذه الضحة الكبرى يا دكتورة سهير حول النفقة ، وحول المطالبة بإسقاطها والمطالبة بعمل المرأة كي تكون هي الأخرى في مقابل الرجل أقدر على الإنفاق، أو أن يثبت لها بهذا العمل وجود في الدولة فترعاها الدولة ، كما ترعى الرجل في وقت العمل ووقت العجز وتصرف لها المرتب أو القدرة الإنفاقية باسمها مباشرة كما تفعل مع الرجل ، وأن ذلك كله في رأي الدكتورة من أجل فرارها من قهر الرجل لها بسبب فرض النفقة عليه ، أو تعطفه عليها بطيب خاطره ، وتقديم هذه النفقة لها ، أو مراعاة لحق الزوجية ووفاء للعشرة .. كل هذا لا تطلبه الدكتورة من الرجل إلى المرأة ، وإنما تطلب أن تكون المرأة على قدم وساق مع الرجل فتنفق كما ينفق وتعمل كما يعمل ، وتتعامل معها الدولة بناءً على تعاملها مع الرجل .
وأقول للأستاذة الدكتورة : إنها لو تروت شيئًا ما في واقع الحياة وواقع الإسلام ، لوجدت أن هذه الضجة لا مبرر لها ، وأنها بهذه الضجة إنما تفصم عرى الأسرة وتفككها وتجنى على أفرادها من الأب إلى الأم إلى الأبناء ، وتجني على الدولة في النهاية .
لنأت إلى الإسلام وموقفه من النفقة ، نجد أن الإسلام لم ينظر إليها تلك النظرة التي تشكلها هذه الدكتورة ، وإنما كانت نظرته إلى النفقة والإنفاق ، هي النظرة التي يقوم على أساسها الزواج السعيد ، والذي ينتج أسرة سعيدة .
هذه النظرة يقدمها لنا الرسول ( في قوله : ” وإذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ” .
وفي قوله : ” تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ، ولجمالها ، ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ” .
أي أن من عادة الناس أن يختاروا المرأة أو الزوجة على هذا الترتيب المتقدم في الحديث ، ولكن الأفضل ، بل الأوجب هو أن يختار الزوجة لخلقها ، ولدينها أولاً .
فإذا ما أحسن الاختيار على هذا الأساس من الجانبين فإن الزوجية التي أقيمت على هذا الأساس تكون زوجية سعيدة ، وزوجية ناجحة بالنسبة للزوجين وبالنسبة للدولة ، أي إذا لم يختر الزوج على أساس ماله فقط أو لم تختر الزوجة دون النظر إلى خلقها واعتباره في المرتبة الأولى . هنا سنجد الأسرة كلها فردًا واحدًا ، ونجد كلاً منهما قد تفاهم مع الآخر ، وأحسن التفاهم معه ، وتعاون الزوجان على السراء وعلى الضراء ، وهو ما نراه واقعيًا ، الآن في غالبية الأسر المصرية . ترى الزوجة إذا كان زوجها صاحب متجر أو مصنع واحتاج المتجر أو المصنع إليها في يوم من الأيام ، أو المزرعة ، فإنها تذهب إلى هناك تباشر عمل زوجها ، إما مساعدة له ، أو نائبة عنه في غيابه ، وعلى مستواها من الغنى أو الفقر ، فقد تشرف إشرافًا إداريًا ، وقد تباشر العمل بنفسها ، وتشارك بقدر إمكاناتها .
وإذا كان الزوج موظفًا ، أو كاتبًا ، أو مؤلفًا ، وهي تستطيع معاونته في هذا المستوى ، فإنها تفعل ذلك عن طيب خاطر وحسن تعاون من أجل مستقبل باسم . كل ذلك دون نظر إلى مقدار النفقة التي ستحصل عليها من زوجها ، أو من وراء هذا العمل ، وإنما الأمر هو أسمى من ذلك ، وأرقى في باب الطموح والتعاون على صنع حياة أحسن ومستقبل أرقى .
وفي هذا الجو نجد الزوج في كثير من الحالات يغمط نفسه حقها ، فيقدم زوجته وأولاده على نفسه ، فلا يلبس إلا بعد أن يلبسوا ، ولا يأكل إلا بعد أن يشبعوا .
ولذلك فإن الإسلام لم يحدد النفقة مبدئيًا بقدر محدد ولم يطلبها من الزوج طلبًا فيه متابعة وتعقب ، وإنما تركها لليسار والإعسار : { أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ } ، ثم تجاوز ذلك إلى مبدأ تراضي الزوجين ، وهنا قد تنقلب الآية ، فنجد الزوج قد نعم بمال زوجته ، والزوجة قد قرت عينها بهذا التنعم ، كما أنه في كثير من الأحوال قد يتجاوز الأمر حد تنعم الزوجة بمال زوجها ، فتفيض منه على ذوي قرباها إذا كانوا أقل مالاً ، وهذا لاغضاضة فيه عرفًا ، ولا دينًا ، فقد خول لها الدين الإسلامي دين الفطرة ودين العرف السليم هذا الحق ، وقدمه لها الرسول ( في قوله : ” والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها ” .
إن الشرع الإسلامي لم يقنن النفقة إلا في حالة وقوع الطلاق إذا كان لا مفر هناك من الطلاق ، وأنه بإقامته الزواج على هذه الأسس إنما ينظر إليه على أنه حياة أبدية . فأبغض الحلال إلى الله الطلاق .
كما قال الرسول ( : ” وكل زواج لا ينوي فيه التأبيد من الطرفين فهو باطل من أوله ” .
ولذلك كان الزواج في الأديان السماوية كلها قائمًا على الأبدية ، فلا يحدد بمدة وإذا حدد بمدة بطل . وما هذا إلا إيماء إلى الناس بأن الزواج تعاطف وتعاون وتناصر وتفان فليس فيه [ حقي وحقك ] .
إن الزواج على هذا الهدي وعلى هذا الأساس ليس سكنًا فقط بين الزواج وزوجته كما ق

أخبار متعلقة

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له إعداد: علي حشيش الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعدُ: نواصل في هذا...

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا