الثلاثاء 10 محرم 1446 16-7-2024

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الثلاثاء 10 محرم 1446 16-7-2024

لماذا التوحيد

أحدث الأخبار

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

مقالات متنوعة

الهجــــــــــر… والهجرة والمهاجر!!

الحمد للَّه.. والصلاة والسلام على رسول اللَّه.. وبعد: فإن الهجرة شرف عظيم، ومنزلة رفيعة نالها المهاجرون ! ومع بداية عام هجري جديد يتجدد الحديث عن الهجرة. ونتناول...

باب الفتاوى (فتاوى المركز العام)

الحديث هنا صحيح !! l جاءت لنا رسالة من الأخ محمد زايد حسن كريم، وجه فيها ملاحظات ونصائح طيبة للمجلة نشكره عليها، وسأل في رسالته...

كلمة التحرير(من طه حسين… إلى حيدر حيدر !!)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: في عام 1926م نشر طه حسين – عليه من الله ما يستحق – كتابًا بعنوان «في الشعر...

لماذا التوحيد ..
للأستاذ الشيخ : محمد عبد المجيد الشافعي
( رشاد الشافعي )
الرئيس العام للجماعة

بسم اللَّه الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
ويصدر بعون اللَّه العدد الأول من مجلة التوحيد في زحمة الأحداث العاتية والظروف القاسية التي تكتنف العالم كله بصفة عامة والبلاد الإسلامية بصفة خاصة ، حيث تجتاح الإنسانية موجة إلحادية وعواصف مادية انحرفت بالناس عن السبيل السوي حتى أصبح هدفهم تحصيل أكبر قدر من الشهوة وإدراك أوفى ما يمكن من اللذة دون وازع من ضمير أو رادع من خلق فانحطت بذلك معظم المجتمعات من درجة الإنسانية إلى درك الحيوانية التي لا تعرف شيئًا عن المرءوة والشهامة ولا الرجولة ولا الكرامة أو العفة والشرف أو الإيثار والوفاء أو التضحية والفداء وغيرها من المعالم التي تميز بها الإنسان على سائر الحيوان .
وشاء اللَّه وما شاء فعل أن يصدر هذا العدد والدنيا أشبه ما تكون بالبحر الهائج تتلاطم فيه الأمواج يعلوه دخان أشبه ما يكون بالضباب فهو بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب وفوق هذا وذاك عواصف وأنواء وشعاب ، فتأخذ هذه المجلة المباركة مثل الجبل القائم على هذا البحر والجبل شاهق وعلى قمة الجبل الشاهق منار سامق له أنوار ساطعة وأضواء لامعة يأخذها من القرآن والسنة ثم يرسلها فتهدي السائرين وترشد الضالين وترد الحائرين وتمحو الأوهام وتبدد الظلام إلا من أغفل قلبه فهو من الهالكين ومن أغمض عينيه فهو في الأذلين .
أو لتأخذ مثل النور الذي ينفجر بعد ليل طويل اشتد ظلامه وتزاحمت كوارثه وزادت آلامه إيذانًا بفجر مبصر ونهار مبهر يرى الناس فيه الأمور على حقيقتها بعيدًا عن زيف الليل وتخييله أو لتكون كالمرآة الصافية الحاكية التي تأخذ النور من الكتاب والسنة تحويه في نفسها ثم تبقيه على غيرها فهي أداة لإظهاره وإظهار جماله معًا .
ومجلة التوحيد هي امتداد لأختها مجلة الهدي النبوي التي أسسها أستاذنا الجليل الشيخ محمد حامد الفقي رحمه اللَّه والتي ظلت طول سنيها تدافع عن التوحيد وترفع لواءه وتثبت دعامته في النفوس وترسي قواعده في القلوب لتخرج الناس من ظلمات المادية وعبادة الأصنام إلى نور التوحيد والإيمان وهي مع ذلك لم تكن تتجاهل أركان الإسلام الأخرى والحض على إقامتها والدعوة إلى التمسك بها والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً وأسرة مجلة التوحيد تعاهد اللَّه أن تسير على هذا النهج وأن تكمل رسالة مجلة الهدي النبوي وأن تكون امتدادًا لها في خدمة الشعب وهداية الأمة وعزة الوطن متوخين في ذلك قوله تعالى : { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا … } .
ويمكن للقارئ الكريم أن يلمح من اسم المجلة الغاية النبيلة من إصدارها والقصد الجليل من ظهورها والهدف الأسمى الذي ترجو أن يتحقق بانتشارها وهو إعلام الناس أن القرآن روح الإسلام وأن التوحيد روح القرآن وأن مجتمعًا بغير قرآن كالجسد بغير روح وأن الجسد بغير روح لا يصدر عنه إلا العفن والنتن وأن بطن الأرض أولى به من ظهرها فالأمة بغير قرآن أمة متهالكة ومتفرقة تشتت شملها وتفرق جمعها وتمزق صفها وهانت كرامتها وضاعت عزتها ومزقتها الأهواء والشهوات والأغراض كل ممزق .
أما التوحيد فهو الهدف من إرسال الرسل ونزول الكتب بل هو الهدف من خلق الإنسان والجان وفي هذا يقول اللَّه تعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ(56)
مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ(57)إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ(58) } [ الذاريات ] ، والتوحيد هو قلب القرآن ، فإذا فسد القلب توقف ضرباته وسكنت نبضاته وضاع الإيمان وهلك الإنسان . وفي هذا يقول اللَّه تعالى لأشرف خلقه وخاتم رسله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم : { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [ الزمر ] .
ومن ثم فإن جماعة أنصار السنة المحمدية تركز في دعوتها على التوحيد لأن التوحيد يمنح المسلم مفتاح الحكمة ويرقى به في معارج السمو ويفتح له أبواب الكمال فلا يتصرف إلا بهدي القرآن ولا يسعى إلا بنوره ولا يقتدي إلا برسول اللَّه عليه الصلاة والسلام ولا ينطق إلا بالصدق ولا يتكلم إلا بالحق ولا يتعامل مع زوجه وأولاده وعشيرته ووطنه وولي الأمر في بلده إلا بالإخلاص حتى اللفظة يحسب حسابها وحتى اللفتة يخشى خطرها لأنه قد أدرك بالتوحيد أن اللَّه وحده هو الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .
والتوحيد مدعاة للعزة فهو يأمر المسلم ألا يذل لأحد سوى اللَّه وأن يعلم أن الغيب للَّه فلا يكتب الحجاب ولا يفتح الكتاب ولا يقبل الأحجار والأعتاب والتوحيد يدعو المسلم إلى معرفة اللَّه في أسمائه وصفاته كما ي

أخبار متعلقة

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له إعداد: علي حشيش الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعدُ: نواصل في هذا...

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا