الخميس 26 رجب 1447 15-1-2026

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الخميس 26 رجب 1447 15-1-2026

كلمة العدد

أحدث الأخبار

مقالات متنوعة

مات فضيلة الدكتور خليل هراس
– رحمه اللَّه –
– وصدق رسول اللَّه ( : إن اللَّه لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من قلوب الرجال ، وإنما يقبض العلم بموت العلماء !
– وهكذا ” مات خليل ” …
فمات عالم سلفي جليل ، طالما حمل على عاتقه عبء الدعوة إلى اللَّه ، والجهاد في سبيله ..! كان يحارب ” الصنمية ” بكل ما أوتي من قوة …!
وكان يجند كل جهده ووقته ، في سبيل التعريف بالسنة ، والتحذير من البدعة !
– وكان يلاقي من عنت الجبارين ، وكيد المبتدعين ، وزندقة الملحدين ، ما لا يطيقه إلا الصابرون المحتسبون !
– لقد كان بحق – داعية مخلصًا – لا يتوانى ، ولا يتكاسل ، وإنما كان حركة نشاط دائبة ، في كل مكان ، في القرية ، وفي المدينة ، وحيثما توجه من أرض اللَّه !
– ولقد خلف – رحمه اللَّه – للمكتبة الإسلامية رصيدًا هائلاً من الكتب النافعة بين محقق ومؤلف !
– كما خلّف لتلاميذه علمًا نافعًا ، نسأل اللَّه أن يتقبله ، وأن يجعله في ميزان حسناته !
– وإن ” جماعة أنصار السنة المحمدية ” لتعرف جهوده الموفقة في الدعوة والإرشاد ، خاصة إن منبرها كان الساحة لجهاده .. حيث ابتدأ دعوته فيها ، واستمر بها قرابة أربعين عامًا حتى أسلم الروح .
– رحمه اللَّه رحمة واسعة ، وأعاننا على تبليغ دعوة اللَّه ، ونصرة سنة نبيه (.
وقد بدأت صلته بجماعة أنصار السنة المحمدية منذ أربعين عامًا حينما كان مدرسًا بالعهد الديني بالزقازيق ثم حاز درجه الدكتوراه برسالته المشهورة عن ابن تيمية وعين بعد ذلك أستاذًا للعقيدة بكلية أصول الدين وهناك ناله كثير من الأذى بسبب سلامة عقيدته ودعوته إلى التوحيد وحربه للخرافة وهجومه على البدعة والبدعيين حتى إن إدارة الأزهر رفضت إعارته للسعودية لولا أن جلالة الملك فيصل رحمه اللَّه طلبه وألح في طلبه ونذكر بالشكر تدخل معالي الفريق عبد الرحمن أمين يومئذ حتى وافقت الدولة على إعارته أستاذًا للعقيدة بكلية الشريعة بمكة المكرمة وظل يعمل بها زهاء سبع سنوات حتى أصبح رئيسًا لقسم العقيدة بالكلية السالفة الذكر وتخرج على يديه رجال يحتلون الآن مراكز قيادية بالسعودية وغيرها من البلدان الأخرى فحيثما ذهبت أو ضربت في الأرض وجدت من أبنائه وتلاميذه والدارسين على يديه من يذكر فضله ويشيد بجهوده ويقدر علمه – وقد كان رئيسًا لجماعة أنصار السنة المحمدية بالزقازيق ثم رئيسًا لها بفرع طنطا ثم نائبًا للرئيس العام فضيلة الشيخ عبد الرحمن الوكيل رحمهما اللَّه وستتولى الجماعة إن شاء الله نشر بيان بكتبه التي ألفها والأخرى التي حققها وكلها في العقيدة الصحيحة مستمدة من كتاب الله وسنة رسوله ( .
والعجب أنه نشط نشاطًا ملحوظًا في هذا العام وكأنه نشاط مودع حيث ألقى عدة محاضرات بفرع الجماعة بطنطا كانت أسواطًا ألهبت ظهور مكذبي الحديث وكذا بفرع المحلة الكبرى وتكلم عن الصفات الإلهية بالمركز العام فأجاد وأفاض ثم كانت نهاية المطاف تلك الكلمة السديدة ذات العبارات الرشيدة التي ألقاها في المؤتمر الذي أقامته جماعة أنصار السنة المحمدية بفرع الإسكندرية في شهر أغسطس الماضي فكانت ختام المسك في حياته ، والله نسأل أن تكون مفتاح الرحمة له بعد مماته غفر الله له وجعل الجنة مأواه والنعيم مثواه وحشره الله وإيانا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .
الرئيس العام
محمد رشاد الشافعي

أخبار متعلقة

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا