كلمة التحرير
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول اللَّه ( وبعد ).
لقد بدأت جريدة الأخبار المصرية تنشر مقالات يهاجم كتابها الأحاديث الصحيحة الواردة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في أصح كتاب بعد كتاب اللَّه عز وجل وهو صحيح البخاري وفي غيره من كتب السنة.
وهذه الاعتداءات الصارخة على أحاديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الصحيحة نتيجتها تشكيك الناس في السنة المطهرة التي تعتبر- إلى جانب القرآن الكريم- المصدر الأول للتشريع.
إن التشكيك في الأحاديث الصحيحة الواردة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، والطعن فيها بالهوى، والزعم بأنها إسرائيليات، دون سند من علم الحديث، يدل على جهل هؤلاء الكتاب بهذا العلم، وعلى أنهم يلبسون الحق بالباطل، ويحاولون هدم هذا الدين عن طريق هدم السنة باسم تنقيتها من الإسرائيليات المزعومة.
كتاب تتلقاه الأمة الإسلامية بالقبول منذ منتصف القرن الثالث الهجري- وهو صحيح البخاري- تأتي مجموعة من المفتونين لتطعن فيه في نهاية القرن الرابع عشر، يا للعجب…! بل إني أسألهم: لماذا خرست ألسنتكم عن الإسرائيليات التي امتلأت بها كتب التفسير وبعض كتب السيرة، ووجهتم سهامكم إلى الأحاديث الصحيحة بالذات؟ هل فهم القراء الذين تكتبون لهم كل ما صح من وجهة نظركم فلم يبق إلا هذه الأحاديث التي توجهون إليها سهامكم المسمومة حديثًا تلو حديث؟ حقًا.. إذا لم تستحوا فاصنعوا ما شئتم.
أخي القارئ
كنا نظن أن جريدة الأخبار- بنشرها هذه المقالات- تفتح بابًا للحوار، فأرسل إليها بعض كتابنا مقالات لنشرها بالجريدة، يدافعون فيها عن أحاديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الصحيحة التي طعن فيها كتاب جريدة الأخبار. ولكن يبدو أن حرية النشر التي يتحدثون عنها مرهونة بالأهواء الشخصية لدى بعض المحررين، لا ينشرون إلا ما يمليه عليهم أصدقاؤهم، الذين ملأهم الغرور حتى طعنوا في الأحاديث الصحيحة لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم .
لعلك يا أخى القارئ تذكر أننا دافعنا عن حديث ( ملك الموت مع موسى عليه السلام ) في عدد صفر 1397 في مقال كتبه الأستاذ عبد المعطي عبد المقصود محمد تحت عنوان ( آفة أخذ الدين بالهوى )، ثم دافعنا عن حديث الذبابة في عدد جمادى الأولى 1397 في مقال كتبه الأستاذ الدكتور أمين رضا أستاذ جراحة العظام والتقويم بجامعة الإسكندرية تحت عنوان ( مناقشة هادئة في حديث الذباب ) وسنوالى بمشيئة اللَّه تعالى الدفاع عن البخاري وعن الأحاديث الصحيحة لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في سلسلة من المقالات يكتبها بعض الإخوة الزملاء ابتداء من هذا العدد تحت عنوان ( دفاع عن الحديث الصحيح ).
ومن ناحية أخرى فقد قامت جماعة أنصار السنة المحمدية من جانبها بالاتصال بكل الجهات المعنية الرسمية والشعبية للعمل على إيقاف هذا السيل الجارف من الاعتداءات الصارخة على الأحاديث الصحيحة، وهذه الدعوة التي تتبناها جريدة الأخبار للتشكيك في السنة وهدمها.
ونعاهد اللَّه تعالى ألا نلقي سلاح الدفاع عن السنة من أيدينا حتى يقضي اللَّه أمرًا كان مفعولا.
ونسأله العون والتوفيق والسداد. وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
رئيس التحرير
فايل 6 المجلد 5 الأعداد 7 – 9
12
– 12 –


