الخميس 20 جمادى الآخرة 1447 11-12-2025

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الخميس 20 جمادى الآخرة 1447 11-12-2025

كلمة التحرير

أحدث الأخبار

مقالات متنوعة

بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة التحرير
مرحبا بالعام التاسع
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله (وبعد)
بعون الله وتوفيقه انقضى من عمر هذه المجلة ثمانية أعوام وها هي تبدأ عامها التاسع . وإذا كان لكل مجلة من المجلات الإسلامية – وغير الإسلامية أيضا – سمات تميزها فان مجلة (التوحيد) تتميز عن غيرها بالالتزام الكامل بمبدأ السلف الصالح في دعوتها إلى الله تلتزم بهذا المبدأ القائم على الكتاب والسنة قولا وعملا وخلقا . فهي تسير في هذا الخط المستقيم لا تنحرف عنه ولا تميل مع الهوى … فلا تجامل أحدا على حساب دين الله لا تحابي ذوي الجاه لجاههم ولا تركن إلى صاحب سلطة لسلطانه تقول الحق دائما دون أن تخشى في الله لومة لائم ودون أن تعرف أنصاف الحلول اعتقاداً منها بأن الحق واضح ولابد أن ينتصر على الباطل طالما كان للحق رجال يدافعون عنه يحبون لله … ويبغضون لله .

لقد حاولنا خلال العام المنصرف أن نحقق الهدف الرئيسي للمجلة وذلك بأنها مجلة (ثقافية) في المقام الأول ، فكنا نركز دائما على المادة الثقافية المطروحة على صفحات التوحيد ، محاولين أن نجعل منها زادا للقاريء يبصره بأمور دينه ، الدين القيم البعيد عن الخرافات والبدع .
ومع المادة الثقافية حاولنا أن نعرض ونعالج أمور المجتمع للربط بين الدين والحياة بأوثق رباط فان المسلمين ما تأخروا عن ركب المدنية وما تخلفوا عن مسيرة الحضارة إلا عندما فصلوا بين دينهم ودنياهم فجعلوا الدين طقوسا تؤدى في المساجد أما في حياتهم وفي مجتمعاتهم فقد ابتعدوا كل البعد عن دينهم فشرعوا لأنفسهم من التشريعات ما شاءت لهم شياطينهم لأنه قد غاب عنهم أن الإسلام منهج عمل يؤدي بالناس إلى صلاح آخرتهم بصلاح دنياهم .
لقد كانت لنا – بفضل الله تعالى – على صفحات مجلة التوحيد مواجهة صريحة مع كل صور الانحراف : مع الصهيونية ومع الصليبية ومع الصوفية ومع الحكم بغير ما أنزل الله ومع الإنحلال الخلقي ومع كل صور الشرك والوثنية والجاهلية .
وحسبنا في هذا أننا بذلنا من الجهد ما وفقنا إليه ربنا عز وجل ليظل هذا الصراع بين الحق والباطل الى أن يعلى الله كلمته ويحق الحق بأذنه .

وإذا كنا ندعو إلى عقيدة السلف الصالح فإن ذلك من منطلق إيماننا بأن المسلمين لوتمسكوا بالكتاب والسنة ونبذوا كل فكر دخيل لانتهى ما بينهم من شقاق . فان الإنسان العاقل لا يتصور أن أمة تتمسك بالكتاب والسنة يمكن أن تدخل في حرب مع أختها التي تكون على نفس العقيدة حرب تستعمل فيها الطائرات والصواريخ والمدافع والدبابات حرب لووجهت بنفس الحماس والقوة إلى أعداء الإسلام لكان لها شأن آخر . ولكن لماذا يفعل هذا بعض الذين ينتسبون إلى الإسلام ؟ لا نرى لذلك سببا إلا هذا التمزق الذي كان نتيجة تباين عقائدهم وابتعادهم عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

إننا – ونحن في بداية العام التاسع للمجلة – نجدد العهد مع الله سبحانه أن نظل مدافعين عن دينه ، أوفياء لدعوته رافعين راية الحق طالما كان فينا عرق ينبض وأنفاس تتردد .
وإننا نستمد منه المدد والعون ونسأله أن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم وأن يتقبله بقبول حسن وأن يجنبنا الزلل .
كما نسأله تعالى أن يجمع كلمة المسلمين على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
وأن يزيل ما بينهم من جفاء وشقاق وأن ينصر دينه وأن يجعل كلمته هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى .
وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
رئيس التحرير

أخبار متعلقة

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا