بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة التحرير
أى علم نفس هذا ؟
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله – وبعد ؛
فلما كنا ندرى أبدا أن علم النفس يشجع على ارتكاب الجرائم ويدافع عنها باعتبار أن المجرم مريض غير مسئول عن جريمته …!
امرأة تذبح زوجها بالساطور .. مهما كانت الأسباب التى تزعمها .. وتفصل رأسه عن جسده وهو يصلى وتلقى برأسه فى الترعة ليلا ثم تعود الى جسده لتقطعه إلى عدة أجزاء ليسهل عليها حملها والتخلص منها… صورة بشعة مقززة لجريمة قتل زوج أنجبت منه القاتلة خمسة أولاد .
وعندما يقوم قسم التحقيقات بجريدة الأهرام بنشر تحقيق صحفى عن هذه الجريمة يسأل الصحفى أحد الأطباء الاستشاريين فى الطب النفسى عن رأى العلم فى الأسباب التى تؤدى إلى هذه الجريمة فيرد الطبيب بكلام يقول فيه (أكدت أبحاث المراكز الإجتماعية المتخصصة أنه بعد الزواج بخمس سنوات يحدث فتور يؤدى للتفكك الأسرى نتيجة لقلة الموارد الاقتصادية وزيادة النسل . وهذا يمثل ضغطا نفسيا شديدا على الطرفين فيبدأ الزوج يهدد بالطلاق أو يعتدى بالسب والضرب على زوجته فتصاب بحالة تسمى ” الاضطراب السلوكى العدوانى الشديد” والذى يحدث فى نوباته الشديدة فقد الإدراك والوعى والتمييز فتفعل الزوجة أى شئ دون أى اعتبار لأى شئ) .
ثم يقول (وفى الأوساط متوسطة الثقافة يشعر الرجل بأنه صاحب السلطة والمسئولية وأنه ضعف الأنثيين ويطبق تعاليم دينه ، أما زوجته فما هى إلا أم الأولاد عليها تنفيذ رغباتهم وهذا يسبب نوعا من الإحباط المتكرر مع وجود الوعى الصحى الاجتماعى لديها من خلال المسلسلات التليفزيونية . والأحداث الصحفية الجارية تزيد لدى الزوجة نوعا من الإدراك الحسى بوجودها ودورها فى المجتمع وتفاجأ بهذه الشخصية التسلطية التى تزيد عندها القهر والإحباط فى حين ترى أنها لم ترتكب خطأ بل تعتبر نفسها خادمة باللقمة وتفاجأ بزوجها يهددها بالطلاق أو يسرق نقودها أو يندد بأخطائها فتشعر بعدم الأمان وأنها ستموت أو تنهار وتصاب بنوبة اكتئابية عدوانية تقرر بعدها التخلص من مسبب كل هذا فتقتل زوجها وهى فى مرحلة فقد الوحى . وهذه السيدة من الناحية النفسية مريضة ومجنى عليها لأنها عندما تفيق تندم وتطالب بإخراجها لأطفالها كقاتلة زوجها بالهرم لأن ما ارتكبته كان قرارا من اللاشعور).
انتهى كلام استشارى الطب النفسى .
والمتأمل فى تحليل هذا الطبيب النفسى لتلك الجريمة يلاحظ :
1- أنه يؤكد أن زيادة النسل تؤدى إلى الفتور والتفكك الأسرى .. ولا ندرى من أين جاء بهذه النظرية .
2- قلة الموارد الاقتصادية وزيادة النسل تسبب ضغطا على الطرفين كما يقول الطبيب الذى يوضح بعدها نتيجة هذا الضغط حيث يبدأ الزوج بالتهديد بالطلاق أو الاعتداء بالسب والضرب على زوجته . ففى رأى الطبيب أن الزوج دائما هو المعتدى وهو الجائر .. ولا ندرى أيضا من أين جاء بهذه النظرية .
3- نتيجة ظلم الزوج لزوجته – كما يقول الطبيب الاستشارى – أن تصاب الزوجة بحالة يسميها ؛ الاضطراب السلوكى العدوانى الشديد ” الذى ينتج عن نوباته فقد الإدراك والوعى والتمييز – كما يقول – فتفعل الزوجة أى شئ دون اعتبار لأى شئ .. ولو صح كلام هذا الطبيب لكانت النتيجة الحتمية أن كل امرأة تشغر بظلم زوجها لها لابد أن يضطرب سلوكها وتفقد الوعى والإدراك .. وذلك ترخيص للمرأة بارتكاب الجريمة ودفاع عنها ما أنزل الله به من سلطان .
4- يقول الطبيب إن الأوساط متوسطة الثقافة يشعر الرجل بأنه صاحب السلطة والمسئولية وأنه يطبق تعاليم دينه ونحن نسأله : إذا كان الله عز وجل يقول (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِم) ( النساء:34) فمن يكون صاحب السلطة والمسئولية إن لم يكن الرجل ..؟ وإذا كان الرجل فى الأوساط متوسطة الثقافة يشعر أنه يطبق تعاليم دينه .. فماذا عن الأوساط عالية الثقافة ..؟ أليست مطالبة باحترام دينها وتنفيذ أمره ..؟ أم أنكم ترون أنه كلما زادت الثقافة كلما زاد البعد عن دين الله ..؟ وبالطبع واضح من كلامك أيها الاستشارى الكبير أن الوضع الصحيح أن تكون السلطة والمسئولية للمرأة وأنك تطلق على الرجل الذى يتمسك بقوامته على المرأة صفة الشخصية التسلطية التى تزيد عند المرأة القهر والإحباط .. وهذا يعتبر اعتراضا على حكم الله تعالى الذى جعل القوامة للرجل . فما رأيكم ؟.
5- يقول الطبيب النفسى إن المرأة أصبحت تتمتع بوعى صحى اجتماعى من خلال المسلسلات التليفزيونية .. ونقول له : هذا رأيك أنت .. أما نحن فإننا نرى أن هذه المسلسلات هى التى تهدم بنيان الأسرة بما تبثه من فكر مسموم وتقاليد غير إسلامية .. فما أكثر الهراء الذى يذاع فى التلفاز والذى أصبحت الشكوى منه عامة حتى من المصريين الذين يعملون فى الدول العربية الذين تعلو أصواتهم دائما بالمطالبة بإيقاف هذه المسلسل


