الجمعة 14 جمادى الآخرة 1447 5-12-2025

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الجمعة 14 جمادى الآخرة 1447 5-12-2025

كلمة التحرير

أحدث الأخبار

مقالات متنوعة

كلمة التحرير

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول اللَّه وبعد.
انقضى من عمر مجلة ” التوحيد” ستة أعوام، وها هي تستقبل عامها السابع بفضل اللَّه وكرمه، ومن حقنا أن نقف وقفة نسأل فيها أنفسنا: هل أدت المجلة واجبها خلال العام الذي مضى؟ ولعل إخواننا القراء هم الذين يستطيعون الإجابة على هذا السؤال.
لقد حاولنا بتوفيق الله أن نقدم لك مجلتك ” التوحيد” في صورة محببة شكلاً وموضوعًا، لقد بذلنا بعض ما وفقنا الله إليه من جهد، نسأل الله تعالى أن يتقبله.
لقد حاولنا أن نقدم فيها المادة العلمية في أسلوب سهل مبسط سواء كان ذلك في الموضوعات الثقافية الخاصة بالتفسير والحديث والفقه أو في المقالات العامة التي تعالج مختلف القضايا.
ولقد حاولنا- بفضل اللَّه- أن نعيش مع القضايا التي يمر بها مجتمع المسلمين، انطلاقًا من مبدأ ربط الدين بالحياة، وشعورًا منا بأن الإسلام منهج عمل لو سار المسلمون بمقتضاه لصلحت آخرتهم بصلاح دنياهم.
لقد وفقنا اللَّه أن نقول للمحسن أحسنت، وللمسئ أسأت، نقولها عالية مدوية لا نخشى في اللَّه لومة لائم، فلا نجامل ولا نداهن، ولا نخشى جاه ذوى الجاه، ولا سلطان ذوى السلطان، فكلهم ضعاف لا حول لهم ولا قوة أمام حول اللَّه وقوته.
أخى القارئ
ونحن في مستهل العام السابع من عمر هذه المجلة ” التوحيد” التي تسير في دعوتها إلى اللَّه على ما كان عليه السلف الصالح رضوان اللَّه عليهم- عقيدة وعملاً وخلقًا- فإنك سوف تجد ابتداء من هذا العدد الذي بين يديك أبوابًا جديدة نحاول من خلالها- بتوفيق اللَّه- زيادة المادة الثقافية وإلقاء الضوء على بعض الأمور التي تهم المسلم في دينه ودنياه.
ونشهد اللَّه على أننا لن نتأخر عن بذل أقصى جهد ممكن- بعون اللَّه وقوته- في سبيل إحقاق الحق وإبطال الباطل.
وسنظل- بمشيئة اللَّه تعالى- حاملين هذه الراية، الدفاع عن الحق ومناصرته لأنه الحق، ومحاربة الباطل ودفعه لأنه الباطل، فإن الإسلام لا يعرف أنصاف الحلول.
إن الأعاصير التي تحيط بنا كثيرة:
باسم الإسلام تمتلئ البلاد بالبدع والخرافات ومظاهر الشرك والوثنية التي يروج لها المنتفعون ويظنها الناس من الدين، والإسلام برئ منها.
باسم الديمقراطية ينتشر الإلحاد الأحمر الذي يعمل على إذكاء لهيب الصراع الطبقي. باسم الوحدة الوطنية يزداد النفوذ الصليبي ويجد من يدافعون عنه.
باسم سيادة القانون تعطل شريعة اللَّه وترفع راية الحكم الجاهلي.
ولكن مهما كثرت هذه الأعاصير من حولنا فإنها لا تفت في عضدنا بل تمنحنا القوة على المواجهة، والقدرة على صد التيارات إعلاء لكلمة اللَّه وابتغاء مرضاته.
ونعاهد اللَّه تبارك وتعالى أن نظل في صراعنا مع الباطل أيًا كان مصدره والمروج له، سواء كان هذا الباطل بدعة وخرافة، أو وثنية وقبورية أو انحلالاً في الأخلاق، أو إلحاد وكفرًا، أو حكمًا جاهليًا معطلاً لشريعة اللَّه.
ونسأل اللَّه تعالى أن يمنحنا القوة على ذلك، وأن يمدنا بعونه وأن يجعل عملنا عملاً خالصًا لوجهه الكريم، وأن يتقبله بقبول حسن.
كما نسأله تعالى أن يجمع المسلمين جميعًا حول الكتاب والسنة، وأن يوفقهم لرفع راية الإسلام عالية خفاقة حتى تكون كلمة اللَّه هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى. إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى اللَّه وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
رئيس التحرير

فايل 1-mg-7

3

أخبار متعلقة

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا