الجمعة 13 محرم 1446 19-7-2024

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الجمعة 13 محرم 1446 19-7-2024

فى رحاب سورة الإخلاص

أحدث الأخبار

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

مقالات متنوعة

موضوع العدد(القــــــرآن وحقــــائق العلـــــم)

خلق السماوات والأرض: في هذا المجال يقدم القرآن للناس حقائق أساسية عن عملية خلق هذا الكون وما فيه، فنعلم أنه: - في البدء كان الكل شيئًا...

صلح الحديبية

الحمد للَّه رب العالمين، هو الذي اختار رسوله واصطفاه وحببه لأصحابه حبًّا بالغًا، وجعل حبه شرطًا لصحة الإيمان، وهو الذي قدر النجاح لدعوته، وجعل...

القصة في كتاب الله (4)(خروج موسى عليه السلام  إلـى مدين)

الحمد للَّه الذي يتولى عباده الصالحين برحمته ويخرجهم من الظلمات إلى النور، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة وهداية للناس كافة. وبعد: أولاً: يقول تعالى: {وَجَاء...

في رحاب سورة الإخلاص
2
أمين سعد مصطفى عسل
ليسانس لغة عربية كلية اللغة العربية جامعة الأزهر
والمدرس بمدرسة الزراعة الثانوية بالإسكندرية

{ قلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ } .
أحد في ذاته وواحد في صفاته ، لا ذات تشبه ذاته ، ولا صفه تشبه صفاته .
ما عرف الله من شبهه بخلقه أو وصفه بغير ما وصف به نفسه أو أضاف إليه الولد والشرك وإن سماه باسمه وأظهر عبادته وادعى معرفته .
من أجل ذلك ضاهى أهل الكتاب غيرهم من المشركين في الجهل به ، والافتراء عليه ، وطمسوا معالم التوحيد عندهم بانحرافهم وتحريفهم فلم يستبينوا الحق ولم يعرفوه ، واعتادوا آلهة يلدون ويولدون ويرثون ويورثون ويكونون من شيء من الأشياء ، وتعنتوا في سؤالهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه الذي يعبده ويدعو إليه وقالوا: من أي شيء هو ؟ وممن ورث الدنيا ولم يورثها ؟ وسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل عليه جواب ما سألوه :
{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . اللَّهُ الصَّمَدُ . لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ . وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ } .
فأجابهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوحي كما أمره ربه لأنه عز وجل فوق مقدور التفكير والتقدير وغير ما يهجس في الضمير ويقبل التعبير فليست له صفة تنال ولا حال تضرب فيه الأمثال لكنه سبحانه كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، أحاط بكل شيء علمًا وأتقن كل شيء صنعًا ، وأحصى كل شيء حفظًا ، وهم لم يروا ربهم عز وجل حتى يحيطوا به علمًا ، فلا بد لهم من بيان رسوله حتى يعرفوه حقًا ويعبدوه والله عز وجل يقول لرسوله ( قل أي عني ولا تقل عن نفسك فهو إذن يتلقى العقيدة الصحيحة عن ربه ولا يقول على الله إلا الحق .
فكيف إذن يتقدم البشر بأفكارهم وآرائهم بين يدي الله ورسوله في مقام يقف العقل أمام عظمته ذليلاً خاشعًا ؟ وما هذه العقائد التي تموج بها الأرض قديمًا وحديثًا وضل بها خلق كثير من بني آدم لقد تطاولوا على أمر لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه إلا مجرد البلاغ : { وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ }.
من أجل ذلك ضلت مذاهب المفكرين والفلاسفة ووصلوا بالعقيدة إلى سخافات العقول وما لا يليق من المعقول وتوزعت أحوال الناس وأمورهم أفكارًا وعقائد انحرفت بهم عن العقيدة الصحيحة والدين الحق ، فأصبحت حياتهم لا تنظمها عقيدة سليمة ، ولا يحكمها سلوك قويم ، وكأنما كان الإسلام ينظر إلى هذه اللوثات التي أصابت البشرية في عقيدتها فجاء بها واضحة نقية منزهة عن الظنون البشرية والفروض الفكرية لا يتلقى فيها المؤمن من ظن قائل ، ولا من سلوك شيخ واصل، ولا يتبع فيها أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرًا وضلوا عن سواء السبيل .
لقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الإخلاص كما سمعها من الوحي ومن عادة المخاطب إذا قيل له قل كذا أن يبلغ القول وحده أو حاصل المطلوب دون أن يتلفظ بـ : قل كما سمعها ، وهذا أمر له وجاهته واعتباره يرشدنا إلى ما يلي :
1- أن نظم القرآن ليس في مقدور النبي صلى الله عليه وسلم بل يحكي كل ما يقال له .
2- تحديد مهمة الرسول ( في تلقي الوحي وتبليغ الرسالة .
3- إلزام الخلق بالتوجه إلى الله ورسوله في بيان العقيدة والدين والرد إليها عند الاختلاف .
4- ليس لأحد أن يخبر عن ذات الله عز وجل إلا ما يعلمه يقينًا عن طريق الوحي وتبليغ الرسول .
5- التزام الإقرار بهذا القول على مر الدهور .
6- أمر القارئ والسامع نفسه بالقول به وعدم التجاوز عنه .
ليس في الأرض كلها على العموم من عقيدة صحيحة إلا العقيدة التي جاء بها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظ الله أصولها من التغيير والتبديل ، وما من رسول إلا دعا قومه إليها وحذرهم وأنذرهم حتى لا ينصرفوا عنها فينحرفوا ويضلوا ، وحين تقاس تصورات أهل الأرض جميعًا إلى هذه العقيدة لا تفسر تلك التصورات إلا بأنها تحريفات وانحرافات عن الهدى ودين الحق فجميعها تتصف بالغموض والتعقيد والخلط ، وفرق كبير بين المؤمن الذي يعتقد ويعلم أن الله خالقه ورازقه ومالك أمره في الدنيا والآخرة ومن يتعامل مع إله لا يهتم به أو لا يعلم بوجوده أصلاً كما يقول بعض الفلاسفة ومن يتعامل مع إلهين متنازعين إله للخير وإله للشر وكلاهما مشغول بحرب صاحبه كما يقول المجوس ومن يتعامل مع آلهة ثلاثة تدعي واحدًا ، وهي ثلاثة كما يقول النصارى ومن يتعامل مع الطبيعة أو المادة وهي لا تسمع ولا تبصر ولا تحس بوجود عبادها أصلاً إلى آخر هذه الفلسفات والأفكار المنحرفة عن دين الفطرة ، ومع أن عقيدة الإسلام تمتاز بالحق والبساطة والوضوح وتجد شواهدها في هذا الوجود فقد رأينا في المسلمين من يتهيبها خالصة لله عز وجل ، ويأبى إلا أن يورط نفسه في الشرك باعتقاد ما لا ينفع ولا يضر وكأن الكتاب على غيرهم أنزل أو صاروا بمنزلة من لم ينزل عليه كتاب فهم

أخبار متعلقة

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له إعداد: علي حشيش الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعدُ: نواصل في هذا...

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا