غريب أمر المفتى
منذ أكثر من عام أقيمت ندوة علمية فى مقر جريدة اللواء الإسلامى عن النقاب حضرها وفد من جماعة أنصار السنة المحمدية من بلبيس وكان من المتحاورين فيها مفتى مصر الدكتور محمد سيد طنطاوى .
واستمعنا إلى ما دار فى تلك الندوة على الأشرطة المسجلة وقرأنا الحوار على صفحات جريدة اللواء الإسلامى بعد إعداد عناوينه وفقراته بما يناسب هدف الجريدة الناشرة .
وكان مما قاله المفتى وأعاده وكرره كثيرا فى تلك الندوة أن النقاب الذى يغطى وجه المرأة ليس فريضة ولكنه فضيلة وعمل صالح . وأخذ المفتى يكرر أن النقاب فضيلة ولكنه ليس فريضة .
وكانت المفاجأة التى أذهلتنا أن يغير المفتى رأيه . فى برنامج إذاعى اسمه (لو كنت مكانى) أذيع من إذاعة البرنامج العام بالقاهرة يوم الأحد 24 صفر 1410 الموافق 24 سبتمبر 1989 اتصل مقدم البرنامج بالمفتى تليفونيا يسأله عن حكم النقاب فإذا به يقول إن النقاب ليس من الإسلام فى شئ إنما هو من العادات والتقاليد .
وأخذ المفتى يتكلم بكلام يثير الغثيان وتشمئز منه النفس حين تحدى قائلا : أتحدى أن يأتى أحد بآية قرآنية أو حديث نبوى يفيد أن النقاب من الإسلام ..! وكأنه بهذا التحدى ينكر ما جاء فى كتب التفاسير من أمهات المراجع حول النقاب .. وينكر ما جاء من آراء فقهية سواء اعتبرت النقاب فريضة أو سنة أو عملا مستحبا .
وفضلا عن ذلك فقد ازداد إحساسنا بالغثيان حين أيد المفتى تلك السلسلة من المقالات التى تقول إن المنتقبة آثمة لاستعمالها النقاب والتى تنشرها جريدة إسلامية حزبية . غريب – والله – أمر هذا المفتى الذى يهوى السقوط من أعين المسلمين .
التوحيد


