الثلاثاء 10 محرم 1446 16-7-2024

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الثلاثاء 10 محرم 1446 16-7-2024

علامات ضوئية على طريق الدعاة

أحدث الأخبار

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

مقالات متنوعة

باب الاقتصاد الإسلامي (الجوانب الأخلاقية… في الاقتصاد الإسلامي)

ونظرة سريعة في هذه السطور نعيش مع بعض الجوانب الأخلاقية والمبادئ العظيمة في ذلك الدين الحنيف ؛ يتضح لنا أنه دور عظيم ؛ ذلك...

باب أسئلة القراء عن الأحاديث

 بقلم: أبي إسحاق الحويني أسئلة الأحاديث  * يسأل القارئ: صابر أحمد حسين - الشرابية - عن درجة هذه الأحاديث: 1- عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله...

باب السنة (التواكل)

أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنا قعودًا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم معنا أبو بكر وعمر...

علامات ضوئية على طريق الدعاة
بقلم الدكتور: محمد جميل غازي
– 1-
المعروف والمنكر:
ورد لفظ (المعروف) في القرآن الكريم ثمانية وثلاثين مرة.
وورد لفظ (المنكر) فيه ست عشرة مرة.
والمعروف- كما جاء في مفردات الراغب وغيرها-: اسم لكل فعل يعرف بالعقل أو الشرع حسنه.
والمنكر: كل فعل تحكم العقول الصحيحة بقبحه، أو تتوقف في استقباحه واستحسانه العقول، فتحكم بقبحه الشريعة.
وقيل: المعروف: اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله، والتقرب إليه، والإحسان إلى الناس.
والمنكر ضده.
وقيل: المعروف: اسم جامع لكل ما يحبه الله من الإيمان والعمل الصالح.
حُكمه:
والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر: فرضان من فروض الكفاية. يقول ابن تيمية رحمه الله: وهذا الواجب واجب على مجموع الأمة، وهو الذي يسميه العلماء فرض الكفاية- إذا قام به طائفة منهم سقط عن الباقين- فالأمة كلها مخاطبة بفعل ذلك، ولكن إذا قامت به طائفة سقط عن الباقين).
وقد يتوهم البعض أنهم قد أذن لهم في القعود عن الدعوة حينما قرر الفقهاء أن الدعوة فرض على الكفاية، وليس الأمر كما توهموا.
فإن تحقق فرض الكفاية، وتحقق القيام به، يعني ضرورة حصول الشيء المأمور به في عالم الواقع، وتطبيقه، واتعاظ الطائفة المأمورة فعلاً.
فإذا بقيت الطائفة المأمورة سادرة في غفلتها، متبعة لشهوتها، والغة في عصيانها، واقعة في أخطائها، بقي جميع المسلمين ملزمين بهذا التكليف.
وعلى كل مسلم أن يأمر بالمعروف، وأن ينهى عن المنكر في الأشياء التي يستوي فيها العالم والجاهل، كزنى، وشرب الخمر، والربا، والغيبة، والنميمة والكذب، والحلف بغير الله وصفاته، والاعتماد على غير الرازق سبحانه وتعالى، وأذى الناس، وإعانة الظالم، وترك الصلاة والزكاة والصيام والحج، إلى غير ذلك مما عم العلم به وشاع بين أفراد الأمة، سواء أنفعت الذكرى أم لم تنفع، وعليه حملت “أن” في قوله تعالى: {فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى} على معنى “قد”.
وقد أجاب سفيان الثوري- رحمه الله تعالى- حينما سئل أيأمر الرجل من يعلم أنه لا يقبل منه؟ فقال: نعم، ليكون ذلك معذرة له عند الله تعالى.
تحقيق وتعليق على حديث ” تغيير المنكر ”
عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: “من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذاك أضعف الإيمان”. رواه مسلم.
وقد روى معناه من وجه آخر، فخرجه مسلم من حديث ابن مسعود رضي اللَّه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: (ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل).
وخرج الإسماعيلي من رواية الأوزاعي عن عمير بن هانئ عن علي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ستكون بعدي فتن، لا يستطيع المؤمن فيها أن يغير بيده، ولا بلسانه. قلت: يا رسول الله، وكيف ذلك؟ قال: ينكرونه بقلوبهم. قلت: يا رسول الله، وهل ينقص ذلك إيمانهم شيئًا؟ قال: لا، إلا كما ينقص القطر من الصفا).
وهذه الأحاديث- وغيرها في معناها كثير- تدل على أن “وجوب إنكار المنكر” إنما يكون بحسب القدرة عليه، وأما إنكاره بالقلب فلا بد منه، فإن لم ينكر القلب كان ذلك دليلاً على ذهاب الإيمان منه.
فقد روى عن أبي جحيفة قال: قال علي رضي الله عنه: (إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد، جهاد بأيديكم، ثم الجهاد بألسنتكم، ثم الجهاد بقلوبكم، فمن لم يعرف قلبه المعروف، وينكر قلبه المنكر، نكس فجعل أعلاه أسفله).
وسمع ابن مسعود رضي الله عنه رجلاً يقول: (هلك من لم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر). فقال ابن مسعود: (هلك من لم يعرف بقلبه المعروف والمنكر. إلى أن معرفة المعروف والمنكر بالقلب فرض لا يسقط عن أحد، فمن لم يعرفه هلك. وأما الإنكار باليد واللسان فإنما يجب بحسب الطاقة.
وابن مسعود رضي الله عنه هو الذي قال: (يوشك من عاش منكم أن يرى منكرًا لا يستطيع له غير أن يعلم الله من قلبه، أنه له كاره).
وفي سنن أبي داود عن العرس بن عميرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا عملت الخطيئة في الأرض، كان من شهدها فكرهها كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها).
فمن شهد الخطيئة فكرهها بقلبه كان كمن لم يشهدها إذا عجز عن إنكارها بيده ولسانه. ومن غاب عنها فرضيها، كان كمن شهدها وقدر على إنكارها ولم ينكرها.
لأن الرضا بالخطايا من أقبح المحرمات، وهو مناقض للإنكار بالقلب.
وأما الإنكار باليد واللسان فيكون بحسب القدرة- كما أسلفنا- لما أخرجه أبو داود من حديث أبي بكر رضي اللَّه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ث

أخبار متعلقة

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له إعداد: علي حشيش الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعدُ: نواصل في هذا...

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا