الجمعة 13 محرم 1446 19-7-2024

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الجمعة 13 محرم 1446 19-7-2024

عقول مع الأحذية – 6

أحدث الأخبار

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

مقالات متنوعة

باب أسئلة القراء عن الأحاديث

 بقلم: أبي إسحاق الحويني أسئلة الأحاديث  * يسأل القارئ: صابر أحمد حسين - الشرابية - عن درجة هذه الأحاديث: 1- عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله...

باب الفتاوى (فتاوى المركز العام)

عليك بنصح أخيك !! * يسأل: س. ع. ف يقول: اقترضت من أخي مبلغًا من المال لإكمال تعليمي الجامعي ؛ لأن أبي تعسر في الإنفاق عليَّ في السنة...

الهجــــــــــر… والهجرة والمهاجر!!

الحمد للَّه.. والصلاة والسلام على رسول اللَّه.. وبعد: فإن الهجرة شرف عظيم، ومنزلة رفيعة نالها المهاجرون ! ومع بداية عام هجري جديد يتجدد الحديث عن الهجرة. ونتناول...

مذكرات برهاني سابق
-6-
عقول مع الأحذية

ذكرت في الحلقة الماضية أن الشيخ الذي كان يلقي علينا درسه في دار الطريقة البرهانية حدثنا عن بعض كرامات سيده العيدروس ومنها أنه قطع بسيفه رءوس الناس الذين يستمعون لدرسه في المسجد ولما عاد إلى طبيعته ووجد نفسه قد قطع رءوسهم قام بصنع كرامة بأن وضع أي رأس على أي جسد وأعاد الجميع إلى الحياة ولذلك سمي العيدروس أي عائد الرءوس . ومن كراماته المزعومة أيضا أنه حينما كان في اليمن ووجد العلماء والفقهاء يصلون صلاة الاستسقاء لما أصابهم من قحط نصحهم العيدروس بأن يطلبوا من السماء أن تمطر لبنا ففعلوا فأمطرت لبنا .
وأقول : استمر شيخ حلقة الدرس في ضلالاته الغريبة ، فحكى لنا ما دار بينه وبين شيخ الطريقة محمد عثمان عبده حين سأله ذات يوم قائلا : يا فضيلة الشيخ إنك تقول أن المريد يترقى من ذكر اللسان إلى ذكر القلب إلى ذكر الروح ثم الانطلاق وبعده المشاهدة الإلهية . فهل يصل المريد إلى هذه المراتب جميعا بالأذكار الموجودة في أورادنا فقط؟ وما بال واحد مثل سيدي علي زين العابدين ما كان يردد الأوراد وإنما يكتفي بأن يصلي كل ليلة ألف ركعة ، ووصل إلى مرحلة الانطلاق والمشاهدة الإلهية ..؟ وأجابه شيخ الطريقة على تساؤلاته هذه فقال له : نعم – لا يصل المريد إلى هذه المراتب وآخرها المشاهدة الإلهية إلا عن طريق أورادنا . أما عن الذين وصلوا إلى قمة هذه المراتب دون ترديد الأوراد مثل سيدي علي زين العابدين الذي كان يصلي ألف ركعة كل ليلة فهؤلاء مولودون في الانطلاق والمشاهدة منحت لهم هذه المراتب من الله دون عمل ، لا تضرهم معصية ولا تنفعهم طاعة .
ورغم أن شيخ حلقة الدرس كان يأمرنا أن لا نعمل عقولنا فيما نسمع إلا أنني أخذت أفكر : إذا كان التدرج في المراتب يحتاج من المريد إلى عمل فلماذا يخص الله تعالى أناسا يولدون في أرقى المراتب ..؟ وما معنى أن المعصية لا تضرهم وأن الطاعة لا تنفعهم ..؟ ألا يعتبر ذلك محاباة ومجاملة ..؟ نعم – إن الله يفعل ما يريد .. هذه قاعدة أسلم بها .. لكن هل فعل الله تعالى يمكن أن يكون فيه مجاملة أو محاباة ..؟ إنني بدأت أفهم – منذ أن واظبت على تلاوة القرآن – أن الله لا يجامل أحدا حتى إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عز وجل يقول عنه (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ، ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ، فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ)[44-47 الحاقة] فكيف – مع هذا – يولد أناس في أعلى المراتب لا تضرهم المعصية ولا تنفعهم الطاعة؟ بمعنى أنهم حتى لو ارتكبوا الكبائر ولم يمتثلوا للأوامر والنواهي فهم من أهل الجنة ..
كذلك أخذت أفكر في الألف ركعة التي زعم الشيخ أن علي زين العابدين كان يصليها كل ليلة ، فإن الفترة الزمنية منذ انتهائنا من صلاة العشاء حتى دخول وقت الفجر حوالي 8ساعات أي حوالي 480دقيقة فهل هذه الدقائق تكفي لصلاة ألف ركعة ..؟ معنى هذا أن الركعتين يستغرقان زمنا أقل من الدقيقة . فهل هذه صلاة أم نقر غراب ..؟
المهم أن الشيخ استمر في درسه الذي حاول فيه أن يؤكد هذه المجاملة ، ولكنه أضاف شيئا جديدا عما سمعته منه من قبل ، فقد سبق له في دروس سمعتها منه أن قال : إن المخلوقات جميعا خلقت من نور رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكنه أضاف الجديد في هذا الدرس حين قال : إن الله عز وجل لما خلق آدم كشف له عن حجرة في باطن العرش فوجد فيها رسول الله محمدا صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين وفاطمة الزهراء وعليا . فسأل آدم ربه : من هؤلاء يا رب؟ فقال له الله تعالى : هؤلاء أحب خلقي إلي (بتشديد الياء) خلقت من نورهم كل الخلق ، من توسل بهم إليّ لا يرد له طلب – تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
بعد ذلك قص علينا شيخ حلقة الدرس قصة حدثت مع شيخ الطريقة محمد عثمان عبده فقال : من المعلوم أنه بين حين وآخر يقوم أحد المختصين بتنظيف ضريح سيدنا الحسين ، فأتى هذا الشخص بشيء من التراب الموجود تحت رأس الحسين وأراد أن يعطيه للشيخ محمد عثمان عبده ليتبرك به ، ولكن الشيخ رفض أخذ التراب ، فعجبنا لرفضه كل العجب لأننا جميعا نتبارك بهذا التراب وسألناه : لماذا ترفض أخذ هذا التراب؟ فقال : هذا تراب من عند رأس سيدنا ومولانا الحسين ، ولهذا فهو ليس ترابا ولكنه شيء من رحيق مختوم . من يستطيع أن يحافظ عليه؟ ربما ضاع منه شيء هنا أو هناك والله يقول (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)[32 الحج] . والتراب الذي عند رأس الحسين من شعائر الله ويجب تعظيمه ..! ثانيا – هذا التراب كان يسبح الله بجوار سيدنا الحسين فأين لي بمكان أفضل مما عند سيدنا الحسين أضع فيه هذا التراب ليسبح ..؟ فالتراب الآن غضبان لأنكم أبعدتموه عن سيدنا الحسين ..!
في هذه المرة وجدت عندي شيئا من الجرأة يدعوني

أخبار متعلقة

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له إعداد: علي حشيش الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعدُ: نواصل في هذا...

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا