الخميس 26 رجب 1447 15-1-2026

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الخميس 26 رجب 1447 15-1-2026

دفاع عن السنة المطهرة (51)

أحدث الأخبار

مقالات متنوعة

دفاع عن السنة المطهرة
بقلم
على إبراهيم حشيش
(51)
التابعية الجليلة حفصة بنت سيرين المفترى عليها (1)

فى الدفاعات السابقة بينا افترا المبتدع صاحب بدعة ” تحريم النقاب ” على الخليفة الراشد أبى بكر الصديق رضى الله عنه ، وأثبتنا براءة الصديق من ادعاء المبتدع أن أبا بكر رضى الله عنه أقر السفور فى أهله – ” كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ” (5/ الكهف) وأدحضنا محاولاته فى كشف وجه الصحابية الجليلة أسماء بنت عميس زوج الصديق أبو بكر – رضى الله عنهما – ومحاولاته كشف وجه التابعية الجليلة بنت المنذر وجدتها الصحابية الجليلة أسماء بنت أبى بكر – رضى الله عنهم – انظر كيف سولت للمبتدع نفسه أن يعتدى على بيت من بيوت المسلمين ويتهمه بالسفور.
وتجاوز الحد وأخذ يتطاول على نساء المؤمنين اللاتى يغطين وجوههن فجعلهن آثمات ، بل وجعل المتبرجات الكاسيات العاريات المائلات المميلات أقرب إلى سواء السبيل من المؤمنات المنتقبات . تلك بعض جهالات المبتدع .
وفى هذا الدفاع نبطل سموم افتراء المبتدع على التابعية الجليلة حفصة بنت سيرين ، حيث سود كتابه صلى الله عليه وسلم ( 222 ، 223 ) بافترائه الذى يقول فيه ” إن حفصة بنت سيرين لم يعرف لها رسوخ فى علوم الدين فى أى فرع من الفروع ، فضلا عن انعدام الأصول فلا هى – رضى الله عنها – من أصحاب الفقه أو التفسير ، أو الحديث أو أى شئ من هذا القبيل ، بل هى عابدة فاضلة فحسب … ” .
قلت : انظر كيف سولت للمبتدع نفسه أن يتهم تابعية فاضلة بعدم العلم … بل وصل به الحد أن يتهمها بأنها ” تخرج النص القرآنى عن مدلوله الأصلى ” .
قلت : ما اتهم المبتدع التابعية الفاضلة حفصة بنت سيرين بعد العلم إلا لأنها من المنتقبات ، وما تركت جلبابها الذى كانت تدنيه لتغطية وجهها حتى بعد أصبحت من القواعد تحقيقا لقول الحق “وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ” (60/ النور ) .
وهذا يتضح من قول عاصم الأحول : ” كنا ندخل على حفصة بني سيرين وقد جعلت هكذا وتنقبت به ، فنقول لها : رحمك الله ، قال الله تعالى ” وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ .. ” هو الجلباب فتقول لنا : أى شئ بعد ذلك ؟ فنقول “وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ” فتقول : هو ” إثبات الحجاب ” وفى بعض الروايات ” هو إثبات الجلباب ”
قلت : هذا الأثر ( صحيح ) تخريجه وتحقيقه برسالتنا الثانية ص( 42 ، 108 ) من كتاب ” تحذير الأصحاب من جهالات من يزعم تحريم النقاب ” .
وهذا ما فهمه المفسرون وجهله المبتدع لعدم فهمه لهذا الأثر ، وجريه وراء هواه الذى زين له السفور وجعله يقول عن التفسير الفعلى للتابعية الفاضلة حفصة بنت سيرين : ” لم يقل أحد من أهل العلم الثقات بذلك أبدا ” وأنى لهذا المبتدع أن يعرف الثقات وقد بينا جهله بعلم الرجال ؟.
قلت : فهذا هو القرطبى فى تفسيره ” الجامع لأحكام القرآن ” صلى الله عليه وسلم (4847) الآية (60/ النور) المسألة الثانية : قوله تعالى : ” فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ” إنما خص القواعد بذلك لانصراف الأنفس عنهن ، إذ لا مذهب للرجال فيهن ، فأبيح لهن ما لم يبح لغيرهن ”
المسألة الرابعة: ” والصحيح أنها كالشابة فى التستر ، إلا أن الكبيرة تضع الجلباب الذى يكون فوق الدرع والخمار ، قاله ابن مسعود وابن جبير وغيرهما “.
قلت : من هذا يتبين أن الثياب الذى يضعنه هو الجلباب ، ثم فسر القرطبى قوله تعالى “وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ .. ” ص( 4848) .
المسألة الخامسة : ثم ذكر تعالى أن تحفظ الجميع منهن واستعفافهن عن وضع الثياب والتزامهن ما يلتزم الشباب أفضل لهن وخير “.
وهذا ما ذهب إليه النسفى فى ” تفسيره ” (3/154) وكذلك ابن كثير فى ” تفسيره ” (3/304) قال : وقوله تعالى “وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ” أى ترك وضعهن للثياب – وإن كان جائزا – خير وأفضل لهن والله سميع عليم “.
وجمهور المفسرين على ذلك أخذا بأقوال السلف حيث قال القرطبى وغيره من المفسرين : قاله ابن مسعود وغيره .
قلت : ولقد أورده ابن جرير فى تفسيره ” جامع البيان ” ( 18/127 ) حيث قال : حدثنا محمد بن المثنى ، قال ثنا محمد بن جعفر ، قال ثنا شعبة عن الحكم ، قال سمعت أبا وائل قال سمعت عبد الله – هو ابن مسعود – يقول فى هذه الآية ” فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ ” قال : الجلباب .
قلت : هو ( صحيح ) كذا أخرجه عبد الرزاق ، والفريابى ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبى حاتم ، والطبرانى ، والبيهقى فى السنن (7/93) : أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ أبو الحسن المصرى ، ثنا مالك بن يحيى بن اسحاق ال

أخبار متعلقة

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا