الثلاثاء 10 محرم 1446 16-7-2024

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الثلاثاء 10 محرم 1446 16-7-2024

دراسات فى الاقتصاد الإسلامى

أحدث الأخبار

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

مقالات متنوعة

الطريق إلـى تقويم اللسـان

الحمد للَّه، والصلاة والسلام على رسول اللَّه وآله وصحبه.. وبعد: فهذه بقية أخوات «كان»، نُتبعها ببعضٍ من صور الإعجاز في لغة القرآن الكريم، فنقول...

باب الطب الإسلامي (مفتي الجمهورية: التدخيـــن أسوأ من الخمر!!)

إن الحلال هو النافع، وإن الحرام هو الضار، ومنها ما هو معلوم النفع بالضرورة كنفع العسل، أو معلوم الضرر بالضرورة كضرر السّم، وبين ذلك...

القصة في كتاب الله (4)(خروج موسى عليه السلام  إلـى مدين)

الحمد للَّه الذي يتولى عباده الصالحين برحمته ويخرجهم من الظلمات إلى النور، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة وهداية للناس كافة. وبعد: أولاً: يقول تعالى: {وَجَاء...

دراسات في الاقتصاد الإسلامي
يقدمها: بخيت محمد عبد الرحمن الحصري
– 4-
حقيقة ملكية الثروات في نظر الإسلام
بينا في المقال السابق أن الثروة مهما كان شكلها ونوعها فإنما خالقها ومالكها هو اللَّه سبحانه وتعالى، والذي يملكه الإنسان هو منحة الله له، يقول سبحانه: {وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} النور: 33، وقد أشار القرآن إلى السبب في ذلك في موضع آخر، لأن الإنسان لا يتمكن أكثر من أن يبذل جهوده في زيادة الإنتاج، أما إثمار جهوده وإيجاد نتائجها فلا يمكن إلا بأمر الله، إذ ليس في وسع الإنسان إلا أن يبذر البذور في الأرض، ولكن إنبات البذور وتحويلها إلى شجر إنما يتصلان بالقدرة الإلهية، يقول الله سبحانه وتعالى: {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ}، ويقول: {‏أَو َلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ}.
إن هذه الآيات تلقي ضوءًا ساطعًا على النقطة الأساسية في حقيقة الثروة وملكيتها، وهي أن الثروة هي ملك الله سبحانه وتعالى، وهو الذي يرزقها الإنسان.
وبما أن الثروة ملك اللَّه في نظر الإسلام، وهو الذي منح الإنسان حق التصرف فيها، فلا بد من أن يخضع الإنسان في تصرفاته لأحكام اللَّه، ولذلك فإن الإنسان يملك الأشياء ويتصرف فيها، ولكن لا يتحرر في تصرفه واستعماله إياها، بل يخضع لحكم الله وأمره، ويقف عند حدوده، ويتبع قوانينه، فلا ينفق الثروة إلا فيما أمره الله به ويمسك عما نهى عنه.
وتلك هي السمة البارزة للملكية في الإسلام، تميزه عن نظرة الرأسمالية والاشتراكية إلى الملكية، ومن المعلوم أن أساس الرأسمالية يقوم على المادية، والحرية المطلقة للفرد في الملكية، فهي ترى أن الإنسان مستبد بماله وثروته بدون أن تشاركه قوة أخرى في التصرف والاستعمال، وأن له الحق كل الحق أن يفعل فيه ما يشاء، وقد ذم القرآن هذه العقلية حينما أشار إلى ما كانت مدين قوم شعيب عليه السلام يقولون له حينما دعاهم فيما جاءهم به أن لا يأكلوا أموال الناس بالباطل، وأن يرعوا حقوق غيرهم فيما يثمرون به المال، وقال القرآن فيما دار بينه وبينهم: {وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ}، فأنكروا أن يكون له ذلك الحق، بل أنكروا أن يكون ذلك حقًا في ذاته، وردوا دعوته بقولهم: {يَا شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء إِنَّكَ لأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} هود: 87، فهم يعارضون هذه الدعوة ويقرون العناد فيها بمنطق الرأسمالية- في كل عصر- القائم على حرية الفرد في ماله يفعل فيه ما يشاء، ناسين أن اللَّه قد رزقهم إياه، وما هم إلا مستخلفون فيه وممتحنون به، فأطلقوا كلمة أموالنا، وادعوا فيها تصرفهم وملكيتهم بقولهم: {نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء}، وهو نفس المنطق، أو قريب منه، حينما نسى قارون المظلم المغرور ربه الخالق الرازق وقال عن ماله: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي}، ولن نمر على ذلك الحوار الذي دار بين شعيب عليه السلام وقومه دون أن نستنتج منه أن الاقتصاد أو أمور المعاش لا تنفصل، من وجهة نظر الإسلام، عن الدين والأخلاق، فالكل وحدة واحدة لا تنفصم، وقد يكون هذا هو السبب في المشاكل الاقتصادية والقلق الذي يعاني العالم منه اليوم، وهو فصل الاقتصاد وأمور المعاش عن الدين والأخلاق وعن هدف الإنسان الأسمى في هذه الحياة، وهو عبوديته لله سبحانه وتعالى، زد على ذلك أن هذه المحاورة بين شعيب عليه السلام وقومه أبلغ رد على زيف أولئك الذين يتهمون الأنبياء، زورًا وبهتانًا، بأنهم كانوا صنائع للمستبدين من رجال الحكم والمال يخدرون لهم الشعوب، وينيمونهم عن حقوقهم، والذين يقولون إن الدين أفيون الشعوب، فقول القرآن: أصلاتك تأمرك، معناه أدينك يأمرك، والناظر في هذا الجانب يدرك بوضوح جوهر العدالة والتقدمية في الرسالات السماوية، فقد كانت هذه من أسس دعوة شعيب عليه السلام، واستشهاد القرآن يدل على أنها كذلك من أسس دعوة الإسلام، التي هي دعوة كل الرسل، فالذي يواجه الطاغين بقوله: {وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} ليس هو الصنيعة المأجور الذي يخدر لهم الناس وينيمهم لهم عن حقوقهم.
انظر: الثروة في ظل الإسلام، للبهي الخولي، ص 151.
وهذه الفكرة التي تظاهر بها قوم شعيب عليه السلام إنما هي الروح الأصيلة في الرأسمالية، وقد حطم القرآن فكرة الرأسمالية هذه التي تنسب المال للإنسان، وبين أن المال مال الله في قوله: {وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ}، ولكنه أردف قوله تعالى: {الَّذِي آتَاكُمْ}، ليضرب على جذور الاشتراكية والشيوعية التي تنكر الملكية الفردية ولا تقر بها في أي

أخبار متعلقة

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له إعداد: علي حشيش الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعدُ: نواصل في هذا...

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا