الجمعة 13 محرم 1446 19-7-2024

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الجمعة 13 محرم 1446 19-7-2024

حول مولد الرسول الكريم

أحدث الأخبار

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

مقالات متنوعة

باب أسئلة القراء عن الأحاديث

 بقلم: أبي إسحاق الحويني أسئلة الأحاديث  * يسأل القارئ: صابر أحمد حسين - الشرابية - عن درجة هذه الأحاديث: 1- عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله...

باب السنة(تمنــــي المــــوت)

أخرج البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا...

باب السنة (التواكل)

أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنا قعودًا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم معنا أبو بكر وعمر...

حول مولد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
بقلم فضيلة الأستاذ الشيخ زكريا الروكة
مدير عام المساجد
في مطلع ربيع الأول من كل عام يقوم بعض الناس باحتفالات لا تمت للدين بأي صلة مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو هدية السماء إلى الأرض وإمام المتقين. وقائد المجاهدين. وحامل النور إلى الناس أجمعين (يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا).
والمفروض أن يقف المسلمون منه ومن ذكراه العطرة وقفة نستلهم منها خطة العمل. ونقتبس منها نور الأمل ونتزود منها لحاضرنا ومستقبلنا بخير زاد.
يعنينا الآن من سيرة الرسول الطاهرة. وجوانبه المشرقة جانب الكفاح في حياته والجهاد في رسالته.
إن رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كانت في جوهرها ثورة. ثورة على الكفر. ثورة على الظلم. ثورة على الفساد ثورة على كل ما يمتهن البشرية وينتقض حقوق الإنسان.
جاءت بالإيمان – وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين.
وجاءت بالحق – وأكثرهم للحق كارهون.
وجاءت بالعدل – ولكن الناس أنفسهم يظلمون.
وجاءت لتهز أوضاعًا جامدة. وتغير تقاليد فاسدة. ولنوقظ أمة شق عليها العمل فاستسلمت للرقاد.
وإن رسالة هذا شأنها. وإن دينًا تلك رسالته. لابد أن يقبل التحدي، ويركب الصعب، ويشق طريقه بين الألغام. لهذا كانت حياة الرسول صلى الله عليه وسلم سلسلة من الجهد والعرق والكفاح والنضال، والحروب والغزوات.
دعا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وجادل بالتي هي أحسن. وأوذى فصبر. وحوصر فاحتسب، ثم حمل على الهجرة فهاجر. وكان كلما اشتد الكرب بأصحابه وتعجلوا لقاء العدو قبل أوانه يأمرهم بالسكينة وينهاهم عن حمية الجاهلية ويقول: (لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية ولكن إذا لقيتموهم فاثبتوا).
فلما عجز المنطق ، وضاقت مذاهب الحلم ولم يبق أمل في السلم وكان لابد من الحرب حارب باسم الله، وباسم الحق والعدل، وقاتل في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان.. وكان في سلمه وحربه لا يتنازل عن حق ولا يترخص في واجب، ولا يفرط في شرف.. كان هديه في الحرب خير الهدي وأحسنه وأسماه.. كان يشاطر المسلمين الأعباء. ويقاسمهم البأساء والضراء. فحينما خرج المسلمون لغزوة بدر كانوا ثلاثمائة ولم يكن معهم إلا سبعون بعيرًا. فكان الثلاثة والأربعة يعتقبون البعير الواحد.
وكان الرسول عليه الصلاة والسلام وعلي بن أبي طالب، وأبو لبابة يتعقبون بعيرًا. فعرضا عليه – صلوات الله وسلامه عليه – أن يمشيا ويستأثر هو بالبعير فأبى.
وقال : (ما أنتما بأقدر على المشي مني . وما أنا بأغنى عن الأجر منكما).
وكان يعد لكل معركة أسلوب مواجهتها وأسباب النصر فيها من أخذ الحذر وإعداد العدة والتذرع بالصبر، والإيمان بالعاقبة، وحسن الصلة بالله.
وكان لا يقول قولاً إلا صدقه بفعله. فإذا دعا إلى الاستشهاد تمناه لنفسه قبل أن يطلبه من غيره يقول صلوات الله وسلامه عليه: (لولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل).
وإذا استنفر الناس للجهاد كان أول الناس خروجًا وأقربهم من العدو مكانًا.
وإذا دعا إلى الثبات ثبت ثبوت الجبل لا يميد ولا يزول..
هذا هديه في الحرب وبه انتصر على أعداء الحق والخير..
أما في السلم فكان الأب الرحيم، والمعلم الحكيم، والراعي الرشيد.. كان يربي المسلمين على الفضائل ومكارم الأخلاق، ويزكي نفوسهم من نوايا الشر، وخطرات الفساد ويطهر عقولهم من العبادة إلا لله، والتعلق إلا به، والأمل إلا فيه .. وهل كانت دعوته ا لحارة لتوحيد الله وهتافه بها منذ بعث إلى أن لحق بالرفيق الأعلى هل كانت هذه الدعوة إلا ارتفاعًا بالعقول على أن تسفل فتعبد غير الله، أو تتخذ لله شريكًا؟ إن أساس دعوة الإسلام تتجسد في تلك الكلمة الطيبة، كلمة التوحيد وإن عز المسلمين وسيادتهم ينبني على تلك الكلمة.. وإن كل توجيهات الإسلام ووصاياه، وتعاليمه تنبثق من هذه الدعوة، وتفرع عنها.
ولهذا حينما بدأ دعوته وصدع بأمر ربه. كان يقول لقريش – وهم من هم – تطلعًا إلى المجد والسلطان: (يا معشر قريش قولوا كلمة تملكوا بها العرب والعجم “لا إله إلا الله محمد رسول الله”).
وكانوا يستبعدون ذلك ويعدونه ضربًا من الوهم والخيال وبخاصة من رجل لا يملك من أمر الدنيا شيئًا.
فلما قالوها وعملوا بها تحقق وعد الرسول وصدق قوله وعلم من لم يعلم أنه لا ينطق عن الهوى.
ونحن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها في أشد الحاجة اليوم إلى أن نقول تلك الكلمة لكل ما لها من حق، وما يلزمها من تبعات، وما توحي به من عمل.. ويوم يتحقق ذلك نستطيع أن نحق الحق ونبطل الباطل، ونصبح كما وعدنا الله قوامين بالقسط شهداء على الناس. ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.

أخبار متعلقة

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له إعداد: علي حشيش الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعدُ: نواصل في هذا...

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا