الثلاثاء 10 محرم 1446 16-7-2024

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الثلاثاء 10 محرم 1446 16-7-2024

ثمرة السلف يقتطفها الخلف

أحدث الأخبار

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

مقالات متنوعة

كلمة التحرير(عقيدتنا في.. المسيح عليه السلام)

الحمد للَّه وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى.. وبعد: فهذه عقيدة أهل السنة والجماعة في المسيح عليه السلام عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم،...

باب الفتاوى (فتاوى المركز العام)

عليك بنصح أخيك !! * يسأل: س. ع. ف يقول: اقترضت من أخي مبلغًا من المال لإكمال تعليمي الجامعي ؛ لأن أبي تعسر في الإنفاق عليَّ في السنة...

القصة في كتاب الله (4)(خروج موسى عليه السلام  إلـى مدين)

الحمد للَّه الذي يتولى عباده الصالحين برحمته ويخرجهم من الظلمات إلى النور، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة وهداية للناس كافة. وبعد: أولاً: يقول تعالى: {وَجَاء...

ثمرة السلف يقتطفها الخلف
بقلم فضيلة الشيخ / محمد مخدوم
مدرس بالمسجد الحرام

في عام 1347 هـ خرجت من وطني بعد أن دخلت الشيوعية وفعلت ما فعلت مهاجرًا إلى الحرمين الشريفين ، وقد يسر الله سبحانه وتعالى زاد السفر فشاهدت من أهوال الدنيا ما شاهدت ، ومما رأيت تفرق كلمة رجال الدين في جميع المواطن التي وطأتها قدماي ، وكل طائفة تصف الأخرى بأنها ليست على شيء – وقد كان كل هذا في وطني أيضًا – وعندما وصلت إلى أفغانستان مكثت مدة في قندهار فوجدت فيها حالة العلماء أشد مما عندنا حتى أنهم كانوا يلصقون الإعلانات على الجدران بشتم ولعن بعضهم بعضًا . ثم توجهت إلى كراتشي فوصلتها وقت صلاة المغرب ، فدخلت أحد المساجد ، ثم رأيت رجلاً في زي العلماء يدخل المسجد ، ثم رأيت الناس يهينونه أشد الإهانة ويطردونه من المسجد ، فسألت أحدهم فقال : إنه من علماء الديوينديين أما أهل المسجد فإنهم بلولوبين وكلا الطائفتين من الأحناف ويكفر بعضهم بعضًا .
ولما أكرمني الله واستقر بي المقام في مكة المكرمة سمعت كلمات من المهاجرين يطلقها بعضهم على البعض لا يليق ذكرها بمقام هذه المجلة .
وعندما ذهبت إلى المدينة المنورة دخلت المسجد لأستمع إلى درس أحد العلماء وكان من البلولويين ، فأشار في حديثه إلى الديوبندبين بقوله : إنهم يجوزون “كذب الباري وهذا كفر صريح ” وعندما رجعت إلى مكة اشتغلت بالتجارة وتركت حلقات الدرس فترة لاختلاف العلماء ، ثم عدت إلى مواصلة الدروس ولكن عند بعض علماء نجد ، وكان علماؤنا يمنعوننا من ذلك ، وكنت في أحد الأيام أستمع إلى درس الشيخ أبي السمح ، فقال حكاية عن شيخ الإسلام ابن تيمية : إن علامة المبتدعين تكفير بعضهم البعض ، فصدقت هذا القول فورًا لما شاهدت في بلاد المسلمين ، فكلهم جامدون مقلدون لم يفهموا كلمة التوحيد ولا يفرقون بينها وبين الشرك .
وفي موسم الحج تجمع عدد كبير من الناس يستمعون إلى عالم مصري عند المحراب الحنفي يتكلم في تفسير سورة الفاتحة وكان معه أربعة أشخاص من زملائي خرجنا لزيارة موسى جاد الله ، فوجدناه جالسًا يستمع لدرس ذلك العالم ، وبعد انتهاء الدرس ، قال موسى : إن هذا الشخص لا بد وأن يكون من تلاميذ محمد عبده أو رشيد رضا فكلامه مثل كلامهما ، وقد كان من أساتذتي فواظبت أنا وزملائي على دروس ذلك العالم عشرة أيام ، وكان زملائي أفهم مني للغة العربية ، وكان فيما بيننا يمشي ساعاتي ، وهو كوثري الجركسي – فقال : إن كلامه يخالف مذهب إمامنا الأعظم ، وهو على هذا الرأي حتى الآن .
وبعد الحج سافرت إلى الصين مدرسًا بالمدارس المتوسطة والكليات ، ومكثت هناك أربع سنوات ، ثم عدت إلى مكة المكرمة فوجدت ذلك العالم المصري جالسًا على كرسي أمام المسجد ، فقالوا : هذا رئيس أنصار السنة المحمدية ويدعى الشيخ محمد حامد الفقي – رحمه الله – وبعد انتهاء الدرس ازدحم الناس على الشيخ فلم أتمكن من التعرف عليه كثيرًا ، فأعطيته هدية صغيرة ، وهي عبارة عن عطر مسك في صرة غزال من الصين ولم أتمكن بعد ذلك من مقابلته حتى انتهى موسم الحج . وفي العالم التالي جلس للدرس ثم قال : في العام الماضي أعطاني رجلاً مسكًا ، فهل هذا الرجل موجود بينكم ؟ فقمت وعرفته بنفسي ، فقام وعانقني ، ولقد كنت من أحسن المواظبين على صحبته في كل عام ولقد حججنا سويًا ماشين على الأقدام – رحمه الله – ومرة أعطاني ثلاثمائة ريال وقال لي : اذهب إلى مصر وهنالك نصاحبكم ، فأقمت عنده ستة أشهر وتشرفت بصحبته ، لاسيما عندما كنت معه عند تصحيحه مختصر فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية بالاشتراك مع شيخ الأزهر فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم ( رحمه اللَّه ) .
وبعد انتقال الشيخ إلى رحمته تعالى حرمنا فترة من دروسه ثم من مجلة الهدي النبوي . ولكن وللَّه الحمد اقتطفنا ثمرة السلف عن الخلف حيث حضر إلينا الشيخ رشاد الشافعي بمكة ولقد واظبت على محاضراته في المسجد الحرام ولقد أكرمنا الله فوجدناه ما افتقدناه منذ زمن ولا سيما في المجلة الجديدة ( مجلة التوحيد ) وأشكر القائمين عليها وأدعو لهم بالتوفيق والسداد ، وجزاكم الله خير الجزاء .

أخبار متعلقة

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له إعداد: علي حشيش الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعدُ: نواصل في هذا...

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا