الخميس 20 جمادى الآخرة 1447 11-12-2025

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الخميس 20 جمادى الآخرة 1447 11-12-2025

تعال معى لنعرف السر

أحدث الأخبار

مقالات متنوعة

تعال معي لنعرف السر
إعداد: محمد جمعة العدوي
ما هو الانضباط؟
العمل على انضباط الشارع المصري ضرورة في مواجهة الفساد الذي استشرى في كل مكان، لكن الانضباط الذي يريده كل غيور على حرمة بلده، ليس هو الانضباط الذي يتم به مواجهة السلوك المنحرف في الشارع فقط.
إن ذلك يشجع المنحرفين على أن يبحثوا تحت الأرض- بعيدًا عن الشارع- عن مكان يستطيعون به ممارسة ما يريدون، فرق بين أن تطارد المنحرف، وبين أن تقتلع منه الانحراف.
الانضباط الحقيقي أن تقتلع- من الجذور- الأسباب التي تؤدي إلى عدم الانضباط، الإثارة الجنسية التي أصبحت تجارة أهل الفن، تطهير وسائل الإعلام، من الجنس والجريمة، وتوجيهها إلى إرساء دعائم الفضيلة، إغلاق الكازينوهات والبارات، ونوادي القمار والخمارات التي تشد إليها كل المنحرفين، منع النساء اللائي يخرجن في تبذل وعري يغري بالانحراف ويطلق الغرائز الكامنة.
وأولاً وأخيرًا إقامة شرع الله الذي يأمن الجميع في ظله، بدون هذا لن ينضبط الشارع المصري.
شرع الله.. والمحافظون الجدد:
حين أهديك هدية فإنني أفكر قبل أن أشتريها لك في مدى أهميتها عندك، وقد أشتري لك هدية لا تكون لازمة لك بالفعل، ولكنني أستحثك على استعمالها، وأنت على أي حال، لا ترفض هديتي مهما كان نوعها، هذا هو الذوق، وحب الناس للقرآن واعتقادهم أنه لازم للحياة، جعلهم يقدمون لمحافظهم الجديد هذا القرآن هدية؛ لأنه لازم لهم وله، لكن حضرة المحافظ الجديد، لاحظ أن كل الهدايا قرآنًا، ولا بد أن المحافظ غضب لهذا الإجماع، بدليل أنه أصدر أوامره بتقديم هدايا يمكن الاستفادة منها بدلاً من القرآن، محافظ آخر كان أول توجيهاته بعد تسلم منصبه ضرورة افتتاح محل كوافير راق مزود بأحدث المعدات، ومحافظ يترك منصبه إلى محافظة أخرى فيقدم للمحافظ الذي سيخلفه: (صينية من الفضة الخالصة )، هل يستطيع هؤلاء أن يقيموا شرع الله؟
السلطان… والقرآن:
إذا لم يكن السلطان مؤمنًا ومقتنعًا بما يقوله القرآن، فلا يمكن أبدًا أن يتأكد قانون الله بين الناس، حتى وإن غيروا قانونهم الأرضي بقانون سماوي، لأن السلطان هو الأداة المنفذة لقانون الله، وكما قيل: إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.
في المملكة العربية السعودية، أوقفوا صرف مرتبات الموظفين الذين يطلقون شعورهم مثل الخنافس؛ لأن الحاكم لا يعتبر نفسه مسئولاً فقط عن طعام الناس وشرابهم وأمنهم، ولكنه مسئول عن مظاهر الانحراف التي تتمثل في التقليد الأعمى لكل ما يأتي من الخارج، والذي يذيب شخصية المسلم في غيره، فلا يجعل له كيانًا مستقلاً.
أهل الهوى وصناع الأصنام:
في الجو الذي لا يكون فيه لشريعة اللَّه وجود، لا مستحيل، كل شيء ممكن، ما دام الذي يحكم هو الهوى، والهوى كما قالوا: غلاب، وآخر ما تفتق عنه فكر “أهل الهوى”، هو إقامة “حي للفنانين” بالقاهرة، على غرار الحي “اللاتيني” في باريس، على أن تنشأ منطقة سكنية لإقامة (مراسم) تحيطها الحدائق، يكون كل منها عبارة عن حجرة للرسم أو النحت ومنافعها وثلاث غرف أخرى، على أن تملك للفنانين بشروط ميسرة، قالوا عنه: إنه سيكون من “المزارات” السياحية والقومية، ومظهر للرقي الفني وحرية الفكر.
ولا بد أننا سنسمع هتاف “أهل الهوى” الذي ستستريح غرائزهم من الجري في “شارع الهرم” و”صحارى سيتي”، وراء الفاتنات من أهل الهوى؛ لأن كل شيء سيكون جاهزًا تمامًا، مثل الحي اللاتيني بفرنسا.
ولتمت القاهرة بأزمة المساكن ليستريح المخمورون وأهل الهوى، وحتى يجد الذين يصنعون الأصنام وينحتونها مكانًا يليق بأصنامهم.
الأموال السينمائية:
صناعة السينما في مصر، لا تكتفي بتدمير أخلاق الأمة وضياع قيمها، ولكنها تأكل رغيف العيش، وتعرض البلد لإفلاس اقتصادي، لقد كشفت ميزانية الدولة لعام 1977 أن خسائر السينما الخاضعة للقطاع العام بلغ 36 مليون جنيه، يقول الذين خسروا: إن السينما خدمة للمجتمع وليست أداة ربح وتجارة.
ترى، لو أن هذه الملايين خصصت لحل أزمة المواصلات، أيكون ذلك أجدى للأمة؟ أم أن الأحسن أن تظل هذه الملايين للسينما، حتى وإن جاع الناس، وماتوا في انتظار المواصلات.
محمد جمعة العدوي

فايل 2-mg

3

أخبار متعلقة

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا