تعال معي لنعرف السر
إعداد: محمد جمعة العدوي
لماذا يحاربون اللغة العربية؟
الذين تربوا على موائد أجنبية.. لا يهمهم شأن دينهم، ولا لغة قومهم.. وليس عجبا.. حين تسمع عن واحدٍ منهم، أنه لا يحسن الحديث باللغة العربية.. بالرغم من أنه مسلم وعربي.. ويتصدر مركزًا مرموقًا في بلده.. ولذلك.. لا تدهش إذا علمت أن وزير خارجية الصومال لا يحسن اللغة العربية.. لقد حاول هذا الوزير أن يلقي كلمة افتتاح لإحدى جلسات الجامعة العربية ذات يوم.. فلم يستطع الوزراء ولا أعضاء الوفود أن يتابعوا كلمته. مما جعل سكرتارية الأمانة العامة تقوم بتوزيع الخطاب مكتوبًا أثناء إلقاء الخطاب… لا تدهش أيضًا إذا علمت أن حكام الصومال قاموا بطمس معالم اللغة العربية بكتابة حروفها باللاتينية تمهيدًا للقضاء عليها.. لأن من جهل شيئًا عاداه.. ولا تعجب بعد ذلك إذا تنكروا لدين اللَّه وقتلوا العلماء.
الذين يعشقون إسرائيل:
بعض العرب الآن يروجون للفكر والوجود الإسرائيلي على الأرض العربية، بل ويدعو له ويقبل عليه.. الدليل على ذلك أن إسرائيل تقدمت إلى مهرجان ” قرطاج” بتونس بفيلم اسمه ” نحن يهود عرب في إسرائيل”.. قبلت إدارة المهرجان عرض الفيلم الذي تدور أحداثه عن اليهود العرب الذين هاجروا إلى إسرائيل، فكانوا حربًا على العرب والمسلمين. والفيلم يقول لك.. إن هؤلاء أبطال.. بالطبع لأنهم خانوا أرضًا نشئوا عليها.. وطبعًا لأنهم يقتلون أصحاب تلك الأرض. وفي إسرائيل اشتد العداء بينهم وبين اليهود الأوربيين الذين يتمتعون بمزايا لا يتمتع بها اليهودي العربي بل ويضطهدونهم.. لكن هذا العربي اليهودي لا يفكر في أن يرجع إلى بلده العربية، تائبًا مستغفرًا ليسلم من هذا الاضطهاد، ولكنه يتحمل الأذى ويرضى بالاضطهاد ويصبر، إلى أن تقوم دولة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل، وساعتها يستطيع أن يعيش آمنا.
والفيلم يدعوك إلى أن تتعاطف مع هذا اليهودي المضطهد، وتنتظر معه اليوم الذي يتحقق فيه حلمه في قيام دولة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل، ويؤكد فيه بطولته وصبره.. والسؤال: إذا كنا نرى بيننا من يروج للفكر الإسرائيلي ويدعو له ولم تقم بعد علاقات؟ فكيف يكون الحال إذا ما قامت علاقات بيننا وبين إسرائيل؟
الأمان.. والخوف والضياع:
زار السعودية منذ عامين وفد أوربي يضم مفكرين وفلاسفة من إيطاليا وألمانيا وفرنسا، وقد فتن هؤلاء بسبق الإسلام في كثير من التشريعات التي تتعلق بحقوق الإنسان، واكتشفوا في التشريع الإسلامي مواد لم تستطع الحضارة الأوربية أن تصل إليها.. لكن الوفد كان له تحفظ على قطع يد السارق فقال: أليس في ذلك بشاعة؟ أليس في ذلك قسوة؟ ورد علماء السعودية: انظروا إلى هذه الصحراء المترامية يسير فيها الإنسان وقد لا يسمعه فيها أحد أو يراه أو يحس به، واملأ سيارتك من الذهب والفضة والمال أو النفائس، وانتقلوا بها في الصحراء من مدينة إلى مدينة أو فاتركوها إذا تعطلت وسط الصحراء وهيموا على وجوهكم بحثًا عن المعونة، ثم عودوا إلى السيارة، تجدوا بابها سليمًا لم تمسه يد، وقارنوا بين هذا وما يحدث في نيويورك مثلا كم من قتل ومن سرقة في ليلة واحدة، ثم تأملوا كم قطعنا من أيد هنا في مدى ثمانية عشر عاما، إنها أيد تعد على أصابع اليدين.
و.. نحن عندما.. لا نتعجب، إذا قدم للمحاكمة ثلاثة وزراء ورئيس مرفق المياه بدرجة وزير.. لغياب المجتمع المسلم.. وإذا كانت القمم من الوزراء تفعل ذلك، فما بالنا بعامة الناس.. أليس الأجدى للأمة أن تقيم شرع اللَّه، بدلاً من قوانين ناقصة مبتورة من صنع البشر؟.
الشيوعيون يشوهون:
قالوا: إن الماركسية الملحدة لم يعد لها صوت في مصر، وإن الأقلام الماركسية توقفت عن الكتابة، وهاجر أكثرها بحثًا عن ” مستنقع” جديد، يضعون فيه سمومهم.. هكذا قالوا لنا.. لكن أقطاب الماركسية في مصر مازالوا يمارسون ” الدعارة الفكرية” ويدافعون عنها في كل المجالات. لقد دافع ثروت أباظة في الأهرام عن عمر بن عبد العزيز ضد هجمات الشيوعيين، ووصفهم له بأنه رائد من رواد الاشتراكية الماركسية، فقامت ضده ثورة محمومة من الماركسية في مصر.. واتهمه أحد هؤلاء في جريدة ” السياسي” بأنه يصادر الرأي الآخر وأنه يثير إرهابًا فكريا، وأنه يدعو إلى عقاب من يخالفه في الرأي، إلى هذا الحد يصفون من يدافع عن السلف الصالح.
ويأتي دور شيوعي آخر من عمالقتهم، يشغل أهم منصب فكري في مصر.. هو سكرتير المجلس الأعلى للفنون والآداب ( عبد الرحمن الشرقاوي ) يتقدم لهيئة المسرح بمسرحيته ” الحسين ثائرا”.. يزيف فيها المفاهيم الإسلامية لحركة الحسين، مدعمًا مفهومه الماركسي. بأن الحسين ثار من أجل الجياع، وأن الصراع الطبقي هو دافعه إلى الثورة، ويرفض قيام الحسين من أجل اللَّه، حين طالب بقيام خلافة إسلامية صحيحة.
هؤلاء وأمثالهم ما زالوا يشوهون دين اللَّه.. فهل صحيح ما قيل.. إن الفكر الشي


