تعال معي لنعرف السر
إعداد: محمد جمعه العدوي
تقدمية زعمائنا
اليهود في إسرائيل حريصون على أبناء دينهم في أي مكان من العالم. لهذا أصر ((بيجن)) على أن يزور المعبد اليهودي بالقاهرة، وأن يجتمع بيهود القاهرة ويتعرف على مشاكلهم ويشاركهم صلاتهم، وقد تم له ذلك. والزعماء المسلمون يريدون أن يكونوا تقدميين دائماً، وتظهر تقدميتهم حينما يزورون دولة أخرى فيها أقلية مسلمة.. فليس لهم علاقة بهذه الأقليات، وهم يحاولون تجاهلها، وهذا هو السبب الذي يجعل الدماء الإسلامية رخيصة لأنها لا تهم أحداً من المسلمين الكبار.
خمر الملحدين
الملحد يحاول أن يجبر الغير على إلحاده ومجونه بشكل أو بآخر، ويتمنى للناس أن يكونوا مثله. خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة للوحدة بين اليمن الشمالية والجنوبية، قدم عبد الفتاح إسماعيل الزعيم الملحد لليمن الجنوبية كئوس الخمر لأعضاء الوفد من اليمن الشمالية.. مع أنه يعلم أنهم لا يشربون الخمر.. اعتذر أعضاء الوفد من اليمن الشمالية وصدق الله الذي يقول: ((مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ )) [البقرة : 105].
الحضارة التي يريدونها لنا
الصحافة العالمية تحاول أن تدفعنا إلى مزيد من ترك ديننا والبعد عنه، وذلك بإيهامنا أن ما نعيش فيه من تحلل وسفور هو نوع من أنواع التقدم والحضارة.. في مجلة (الأبزرفر) البريطانية مقال يقول كاتبه ((إن القاهرة العاصمة الوحيدة في العالم العربي التي تشبه بيروت في تحرير المرأة)) ويعطي كاتب المقال الدليل على دعواه بكثرة المايوهات البكيني وعدد العاريات في الحفلات. ويقول أيضاً ((إن القاهرة عاصمة متحررة جداً، المرأة فيها لا سلطان لأحد عليها)) وكأن هذه المجلة تقول لنا: إلى مزيد من العرى والتهتك والتحلل، لتصبحوا أهلاً لأن تكونوا متحضرين.. فهذا ما نريده لكم، وهذا شرطنا للتعاون معكم.
بعثة طبية
مع المجازر التي حدثت وتحدث للمسلمين في أريتريا على أيدي نصارى الحبشة، أعلنت دولة عربية كبيرة جداً بعد ارتفاع نسبة المجازر هناك، أنها أرسلت بعثة طبية لأريتريا.. وكأنهم من منكوبي الفيضانات. في الوقت الذي تتعاون فيه كل الدول الصليبية مع الحبشة بالسلاح والمال، وتعلن ذلك علنا، بلا خوف ولا استحياء. ومازالت أموالنا تمتلئ بها خزائن بنوكهم ومؤسساتهم.
حواء الجديدة
فتحت مجلة حواء التي تتحدث بلسان المرأة المصرية، فوجدت مجموعة من الصفحات تمثل أكثر من نصف المجلة عن عروض للأزياء، في ملابس فاضحة.. ورقصات بين شباب وشابات استخدم فيها الرقص بالعصا.. وقد أُعجب المحرر بهذه الرقصات فكتب يقول: ((شيء رائع جعلني أتمنى لبلدي أن يوفق أصحاب الفنون بها إلى الإبداع في لغة فنونها حتى تتحدى العالم كله عن طريق فنونها)) وهو يشير بذلك إلى هذا الرقص، وكأني بمصر وقد نضب معين عطاء الرجال الجادين بها، ولم يعد لها مجال ورسالة تتحدى بها العالم سوى الرقص، وكأن المعاناة التي يعيشها شعبنا قد انتهت، ونسيت المجلة أن هناك من يرقصون على أشلاء الضحايا المسلمين في الفلبين والهند ولبنان… وإذا لم تستح فقل ما شئت.
التوراة في الفنادق
كل حجرات الفنادق في إسرائيل – سواء كانت سياحية أو غير سياحية – لا بد أن يكون ضمن محتوياتها الضرورية نسخة من التوراة، حتى ولو كان النزيل مسلماً أو صليبياً. وليس لأي نزيل أن يعترض على وجود التوراة في حجرته، وإلا اعتبر خارقاً للقانون العام في إسرائيل. فهل يمكن أن نجبر الغير على احترام ديننا؟ إننا لو فعلنا ذلك لاعتبروها رجعية وعودة إلى عصر الجاهلية.
ملكات الجمال
بلادنا أصبحت مزرعة خصبة للخلاعة والمجون، وهي الآن في طريقها ((للتصدير)) بعد أن زادت ((وارداتها)) في هذا المجال.. لقد أعلنت شركة سجاير أمريكية في الأسكندرية وعلى شاطئ العجمي، عن مسابقة لملكة جمال الشركة. وفي الموعد المحدد تجمعت 150 فتاة في ملابس شبه عارية وفي استعراض رخيص. وأعضاء لجنة التحكيم يتأملون الأجساد ويتفحصونها في نهم، ليخرجوا من ((سوق الرقيق الأبيض)) ملكة جمال . وعلى الجانبين موج صاخب من البشر من نساء ورجال، في هتافات محمومة وأجساد ملتهبة… هل يمكن لمثل هذه المهازل أن تحدث في دولة العلم والإيمان، الدولة التي يقال: إنها تسعى لتقنين الشريعة الإسلامية
مصر في معرض إسرائيلي
أُقيم في تل أبيب العاصمة الإسرائيلية معرض للصور الفوتوغرافية عن مصر.. قدم هذا المعرض أقبح ما يمكن أن يرى في القاهرة… قدموا من وسيلة المواصلات ((عربات الكارو)) وعليها الرجال بأثمالهم البالية، والنساء المترهلات بمناظرهم المهلهلة، وقدموا صوراً متنوعة عن أكوام القاذورات التي تمتلئ بها شوارع القاهرة.. مع العلم أن الصحافة المصرية تشيد بالحضارة الإسرائيلية والتفوق الإسرائيلي، وتقدم عنهما كل ما يغري القارئ المصري.. ربما ليمه


