الجمعة 17 رمضان 1447 6-3-2026

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الجمعة 17 رمضان 1447 6-3-2026

بيان وتوضيح من الأزهر – رسالة شيخ الأزهر إلى رئيس مجلس الشعب

أحدث الأخبار

مقالات متنوعة

بيان من لجنة الفتوى بالأزهر الشريف

لقد حرم الإسلام على المسلم أن يرتد عن دينه ، وجاء فى ذلك قوله تعالى : ” وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ” . ( سورة البقرة ) .
وتحصل الردة بإنكار ما علم من الدين بالضرورة كالعقائد وأركان الإسلام الأساسية أو بالاستهزاء بها والطعن فى صلاحيتها لتقويم الفكر والسلوك ..
وقرر العلماء أن يستتاب المرتد لمدة فيها آراء متعددة .. فإذا رجع وتاب فيها ، وإلا وجبت عقوبته ، وجاء فى تحديد العقوبة قوله صلى الله عليه وسلم : ” من بدل دينه فاقتلوه ” .
ولا يمكن لأية عقوبة أن تتم إلا بأمرين :
أولهما : التأكد من ثبوت الجريمة ، واستقصاء كل ملابساتها والاطمئنان إلى أنه لا توجد أية شبهة فيها ، وذلك بناء على قول النبى صلى الله عليه وسلم : ” ادرءوا الحدود بالشبهات ” .
ولا يكون هذا التأكد إلا بمعرفة المسئولين المختصين .. الذين يملكون من الوسائل ما يمكنهم أن يحققوا أركان الجريمة وينفوا الشبهات عنها .
وثانى الأمرين : أن العقوبة إذا وجبت لا يجوز تنفيذها إلا بمعرفة من قاموا بتحقيق أسبابها وهم المسئولون .
ومن هنا لا يجوز لأحد من الناس أن يتهم إنساناً بالردة بدون علم حقيقي بثبوتها ، وحتى لو حصل العلم بثبوتها لا يجوز له أن يوقع العقوبة عليه . فالحدود بالذات لا توكل لأحد من الناس . بل يقوم ولى الأمر بتنفيذها بعد استقصاء كل الإجراءات المطلوبة ، ومن اتهم أحداً بالكفر أو الردة دون علم حقيقي صدق عليه قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ” من قال لأخيه يا كافر باء بها أحدهما فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه ” .
ومن وقع عقوبة حدية بدون إذن من ولى الأمر فقد ارتكب إثماً عظيماً ، له عقوبته الشديدة فى الآخرة . ويجوز لولى الأمر أن يعاقبه عقوبة تعزيرية ، وذلك منعاً للفوضى وإقراراً للأمن ، والنظام والأمن من أهم الأسباب التى تحقق للفرد والمجتمع تمتعه بحقوقه الإنسانية ، وتساعد على رخائه وتقدمه ..
وإن لجنة الفتوى بالأزهر ترى من الواجب عليها أن توضح الحكم الشرعي فيما يجد من مسائل ، وضعاً للأمور فى نصابها ، وتلافياً لما يحدث من أضرار ، نتيجة الجهل بالأحكام الشرعية .

أخبار متعلقة

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا