باب الفتوى
في الرضاع وفي الميراث *
أعد وأجاب عن أسئلة هذا العدد رئيس التحرير.
(أ) في الرضاع: ورد إلينا من الأخوين الاستاذين / محمد برغوث بأنصار السنة بطنطا، وبخيت عبد الرحمن بأنصار السنة بالقاهرة السؤالان الآتيان:
1- فتاة رضعت من أم فتى يكبرها بخمس سنوات أى لم يتلاقيا في وقت واحد على الرضاع.
فهل يحل لهذا الفتى أن يتزوجها؟ ولماذا؟
2- ابن عم فتاة يريد الزواج منها، علماً بأنه رضع من أم والدها رضاعة كاملة.
فما حكم هذا الزواج؟
وفي الجواب عن السؤالين نذكر – باجمال – أن الزواج في كلتا الحالتين المبينتين في السؤالين حرام والعقد باطل، وتفصيل ذلك وتعليله فيما يأتى:-
1- يثبت التحريم بين الرضيعين من المرضعة الواحدة سواء اتحد زمن رضاعتهما أم اختلف، وسواء أكان زوج المرضعة واحدا، بأن أرضعتهما وهى تحت زوج واحد، أم تعدد، بأن أرضعت أحدهما وهى تحت زوج، ثم مات عنها أو طلقها، وأرضعت الآخر وهى تحت الزوج الثاني، فالمرضعة في الحالتين أمهما معاً، وهما أخوان لأم من الرضاعة، ولا يحل الزواج بينهما.
2- وفي السؤال الثانى أصبح ابن العم برضاعه من جدة الفتاة ( الأبوية ) عماً لها، لأنه أصبح أخا من الرضاع لأبيها، وان اختلف زمن الرضاعة كما سبق بيانه في “1”.
3- ثبت تحريم الزواج بالرضاع، كما ثبت بالنسب بما جاء في القرآن الكريم من قوله تعالى {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت} ثم قوله: {وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} (من الآية 23 من سورة النساء)..
فصل محرمات النسب في سبعة أصناف، ثم أجمل في المحرمات بالرضاع، وذكر منهن صنفين هما: ” الأمهات، والأخوات ” وجاء الحديث الصحيح المشهور، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: ” يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب” مبيناً أن الصنفين اللذين ذكرا في التحريم بالرضاع يتناولان الأصناف السبعة التى ذكرت في التحريم بالنسب.
4-القدر المحرم من الرضاع أن يكون – على الأقل – خمس رضعات متفرقات مشبعات متيقنات وهو المفتى به.
5- والرضاع المحرم هو ما كان قبل أن يتجاوز عمر الطفل سنتين قمريتين (بالشهور العربية ) ( ارجع إلى كتاب الفتاوى للشيخ محمود شلتوت، وإلى كتابينا: الهادى في التربية الدينية للصف الثالث من دور المعلمين والمعلمات والتربية الدينية الإسلامية للصف الثانى الثانوى ).
(ب) وفي الميراث تقدم إلينا الأخ أحمد عبد الفتاح بالسؤال الآتى:
مات الميت عن زوجتين اثنتين، وبنت واحدة، وأخت شقيقة.
وفي الجواب نذكر أن للزوجتين ثمن التركة “يشتركان فيه بالتساوى” وللبنت النصف، وللأخت الشقيقة الباقى تعصيباً ” وهو في هذه المسألة ثلاث أثمان التركة”.
وذلك لقوله تعالى في ميراث الزوجات: {فان كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم}.
وفي ميراث البنت {وإن كانت واحدة فلها النصف}.
ولقوله – صلى الله عليه وسلم – في ميراث الأخوات: ” اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة”.
والمقصود بالأخوات في الحديث الشقيقات، أو لأب فقط.
والعصبة من يأخذ التركة كلها إن لم يكن معه صاحب فرض مقدر، ويأخذ الباقى من التركة إن كان معه صاحب فرض، هذا، وبالله التوفيق.،،
عنتر حشاد


