بأقلام القراء
جاءتنا الكلمة التالية من الأخ على أحمد الحاوي كريم إمام وخطيب مسجد العتيق بقلعة قفط محافظة قنا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
تحدث الشيخ الشعراوي عن قصة آدم في سلسلة أحاديث بالإذاعة والتليفزيون وأكد في سياق القصة
(أن ظهور العيب فيه جمال باعتبار نتيجته ويستدل به على صحة المنهاج) وليست كلمتي هنا عن قصة آدم أوربط هذا المفهوم بها أو بمشكلة الشر في الوجود ككل ولكنني أتساءل هل يصح في ضوء الكتاب والسنة أن نعتبر ظهور القبيح يحمل جمالا إلى نتيجته ويستدل به على صحة منهاج الإسلام وفي تصوري أن كل ما نهى الله عنه ليس فيه شيء من الجمال فإن قلنا أن الجمال باعتبار النتيجة واعتبرنا القبيح كمقدمات وهو يفقد الجمال في ذاته فكيف يعطيه كنتيجة ويستدل به على صحة منهاج الإسلام بل إن العكس هو الصحيح فصحة منهاج الإسلام تعري القبيح فيزداد قبحا بالكشف عن لونه البشع وصحة منهاج الإسلام أيضا لا يستدل عليها إلا بجماله في أسلوبه وحكمته وأحكامه وعدالته وآيات العظات والاعتبار والحجة البالغة التي تأخذ بالألباب كل هذا وغيره من دلائل السمو والثراء يبعث في النفوس اليقين والأمن والإستقرار ومشرق الآمال ويملأ القلوب والعواطف والوجدان شوقا إلى الارتقاء .. وكلما صفونا بصحة منهاج الإسلام تلألأت الفضيلة وأخمدت خدعة نار الرذيلة والتي توهم بالجمال وهي خالية عنه في مقدماتها ونتائجها
وبعد .. فما أجمل الإسلام نور يكشف لنا الحقائق فتمضي على الصراط المستقيم
التوحيد
يا أخ علي معك الحق فيما ذهبت إليه .. فكل ما نهى الله عنه لا يمكن أن يتضمن جمالا .. لا في مقدماته ولا نتائجه لأن الله عز وجل لم ينه إلا عن كل منكر قبيح .. وليس ذلك الفكر الذي يفلسف الخطيئة بهذه الصورة إلا من قبيل الشطحات الصوفية إياها
التوحيد


