اليهود وبناء الكعبة
المؤتمر الثالث للحضارة الإسلامية انعقد في عمان عاصمة الأردن خلال شهر شعبان الماضي. وقد حذر فيه أحد المتحدثين من المؤامرة على بيت الله الحرام. فهو يخاف أن يصيبه ما أصاب المسجد الأقصى. وأخذ يروي كيف أن اليهود يقولون أن الكعبة بناها إبراهيم. وروي أن قائل هذا الكلام هو رئيس الدولة الإسرائيلية لامرأة فلسطينية طردوها من بيتها وهي في طريقها إلى السعودية لأولادها فقال لها أخبري ملك السعودية بأن اليهود هم بناة الكعبة.
وأقول لفضيلة الشيخ المتحدث: نعم إن الكعبة بناها إبراهيم عليه السلام ، وهذا ليس قول اليهود وإنما جاء ذلك في الكتاب والسنة على تفصيل لا يتسع له مجال هذه الكلمة لكن الملفت للنظر والذي يجب التركيز عليه هو اعتبار اليهود أنفسهم بناة الكعبة طالما أن إبراهيم عليه السلام هو الذي بناها بمعنى أنهم ينسبونه إليهم وهذا الأمر ليس جديداً بل تعرض له القرآن في كثير من الآيات. يقول تعالى: ( أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَو نَصَارَى قُلْ ءَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ ؟ )140 البقرة. ويقول سبحانه( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ …)65 -68 آل عمران


