الثلاثاء 10 محرم 1446 16-7-2024

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الثلاثاء 10 محرم 1446 16-7-2024

المرأة فى ظل الإسلام

أحدث الأخبار

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

مقالات متنوعة

باب الآداب (الأستئذان)

لقد حرص الإسلام على غرس مبادئه في نفوس أبنائه معلمـًا لهم أن للبيوت حرمات يجب مراعاتها واحترامها، ولا يمكن استباحتها دون استئذان مسبق ؛ لأن...

كلمة التحرير(من طه حسين… إلى حيدر حيدر !!)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: في عام 1926م نشر طه حسين – عليه من الله ما يستحق – كتابًا بعنوان «في الشعر...

كلمة التحرير(عقيدتنا في.. المسيح عليه السلام)

الحمد للَّه وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى.. وبعد: فهذه عقيدة أهل السنة والجماعة في المسيح عليه السلام عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم،...

المرأة في ظل الإسلام
2
بقلم الأستاذ مصطفى برهام
سكرتير فرع الجماعة بالمحلة الكبرى

درجة الرجل على المرأة ..
(ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة)
لقد تولت الفطرة توزيع العمل بين الرجل والمرأة على نحو عادل سليم ، فالمرأة تحمل الجنين تسعة اشهر في بطنها ، ثم تضعه وتتعهده بالرضاعة والرعاية في حنو وعطف ، وقد هيأها الله سبحانه وتعالى لهذا الأمر وخصها به ، وأعدها له إعدادا لا خيار لها في قبوله أو تركه ، وهي من خلال ذلك تتعرض لكثير من الألم والضعف والمرض .. أما الرجل فقد أعفى من كل أولئك ، وهو تبعا لذلك ميسر لأعمال أخرى ، قادر عليها ، أهمها السعي والكد في سبيل تدبير نفقته ونفقة زوجه وأولاده ..
يتضح من ذلك أن الرجل والمرأة يتعاونان معا في سبيل أداء رسالتهما في الحياة ، يتحمل كل منهما نصيبه الذي وجهه الله إليه ، ويحكمهما في هذا قول الله تعالى في سورة البقرة : (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) ونستطيع أن نخلص من ذلك إلى عدة أمور أهمها:
أولاً: أن علاقة الرجل بالمرأة تقوم على العدالة التامة ، فهما طرفان في هذه الحياة ، يتبادلان الحقوق والواجبات ، وليس لطرف منهما أن يبغي على شيء من حقوق الآخر ، وإلا كان ظالما آثما مبتعدا عن الإطار العادل الذي حددته الآية الكريمة لتقنين العلاقة بينهما .
ثانيًا : أن هذه العلاقة تقوم على المساواة في توزيع الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة ، على سبيل التكافل والمماثلة (ولهن مثل الذي عليهن) وهي مماثلة معنوية ومساواة أدبية ، ليس المقصود منها مماثلة حسية مادية .. وفي هذا المعنى يقول عبدالله بن عباس رضي الله عنهما (إني أتزين لامرأتي كما تتزين لي) .
ثالثا : والأمر الثالث الذي تقوم عليه هذه العلاقة هو الشورى ، والتفاهم بالحسنى في تسيير أمور حياتهما ، دون خروج على أحكام الدين ، وما تعارف عليه الناس من أخلاق كريمة ، وهذا التفاهم ينبغي أن يتم بينهما في جو من المعاشرة الحسنة دون إكراه منه ، ودون جور منها .
بعد أن اتضح بيان الإسلام في رسم سياسة الأسرة من حيث توزيع الحقوق والواجبات ، يبرز أمامنا سؤال هام ، لمن تكون رياسة الأسرة ؟ للرجل أو للمرأة؟ إن الرجل هو أبو الأولاد ، وإليه ينتسبون وهو صاحب المسكن ، ومسئول عن إعداده وتجهيزه ، وحمايته ونفقته ، وهو المسئول عن تربية أولاده وتنشئتهم وسلوكهم ، فضلا عن مسئوليته عن نفقة طعامهم وكسوتهم وتعليمهم ، وهو بحكم تكوينه صالح لرعاية الأسرة في جميع الظروف والاحوال ، حيث لا يعتريه ما يعتري المرأة من دورة الحيض الشهرية والحمل والولادة والنفاس والرضاعة ، وما يعقب ذلك من ألم وضعف وعجز عن ممارسة شئون الإشراف والرياسة ، ورياسة الرجل للأسرة ينبغي أن تفهم أنها رياسة مسئولية ، لا رياسة تحكم ينتج عنه جور على حقوق العدل والمساواة والشورى ، وهذه الرياسة داخلة في مضمون قوله تعالى: (وللرجال عليهن درجة) .
والرياسة امتياز نشأ للرجل مقابل التبعات الكثيرة ، والاختصاصات الواسعة المسندة إليه ، وليس معنى هذا إهدار شخصية الزوجة ، أو إلغاء إرادتها .
ينبغي إذن أن تزول كل الحساسيات والعقد التي تنشأ في نفوس بعض المتهوسات من النساء ، ومن ثم يحاولن محاربة الفطرة ، وخلق المشاكل التي لا يترتب عنها إلا النفور والشقاق والبغض ، خاصة وأن رباط الزوجية يربط في الغالب بين اثنين متحابين يتعاطفان بمشاعر المودة والرحمة ، وسرعان ما ينزل كل منهما عن كثير من أنانيته ورغباته ليؤثر بها أولاده ، وهما في هذه الحالة يتعاملان بقانون غير قانون العدل والمساواة والشورى ، حيث يرتفع كل منهما فوق أنانيته ، ويستعلي على رغباته في سبيل تحقيق الراحة والسعادة والاستقرار لأولاده . وهو مستوى رفيع من الإنسانية لا يهم أحدهما فيه لمن تكون الرياسة ، لأنه مستوى من الإيثار والتراحم والمحبة أجل وأعظم من أي سلطة .
نأتي بعد هذا إلى آية كريمة تقرر حق الرياسة للرجل ، وتوضح أسباب منح الرجل هذا الحق ، في أسلوب يتجلى فيه لطف الله وعدله : (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) [النساء: من الآية 34].
والخصائص التي تميز الرجل واضحة فهو الذي يقوم بالحماية والرعاية ، وهو المسئول عن الدفاع عن النفس والمال والأرض والعرض ، هيأه الله في تكوينه وخلقه بما سبق أن أوضحناه من مقومات تجعله صالحا لتلك الاغراض ، وهو المسئول أيضًا عن كسب المعاش وتدبير نفقة البيت والزوجة والأولاد بحكم الفطرة وبحكم التشريع ، والرجل من خلال هذه الخصائص والمقومات يقوم بأداء واجباته من خلال عقله ، ويغلب العقل على العاطفة في جل تلك الأمور ، وهو بلا أدنى شك يفضل المرأة في سائر هذه المسئوليات ، ويقابل هذا التفضيل تفضيل المرأة في كل أمور العاطفة ، ولولا تهيئة الله للمرأة بفيض من العاطفة لما استقامت الحياة ، فهي التي تحتمل آلام الحم

أخبار متعلقة

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له إعداد: علي حشيش الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعدُ: نواصل في هذا...

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا