الخميس 26 رجب 1447 15-1-2026

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الخميس 26 رجب 1447 15-1-2026

الفرق فى الإسلام

أحدث الأخبار

مقالات متنوعة

الفرق في الإسلام
بقلم: فضيلة الشيخ: عبد الرحمن عبد السلام يعقوب
الشيعة
العلويون «النصيرية»

يحاول كاتب هذا البحث أن يلقي الضوء على نشأة الفرق في الإسلام وكيف ظلت تتطور حتى كان لها من المبادئ والأفكار ما خرج بها عن الجماعة المؤمنة حتى يكون واضحاً للمسلمين أنه لا سبيل لهم إلا اتباع الفرقة الناجية التي ظلت على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
النصيرية هي تلك الطائفة الصغيرة المتسلطة اليوم على المسلمين في البلاد السورية حيث تقوم بإعدام واعتقال وتعذيب الصفوة المؤمنة من أهل السنة والجماعة بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله!.
وكثير من المسلمين يحسبون هذه الشرذمة على المسلمين لأنهم يجهلون حقيقتها فهي من أكفر طوائف الشيعة وأضلها، ونكبة الأمة الإسلامية بها لا تقل أبداً عن مثل نكبتها بالشيوعية والصهيونية والصليبية وغيرها بل تفوقها لانتسابها إلى الإسلام زوراً وبهتاناً!.
نشأة العلويين:
ظهرت هذه الطائفة في عام 250هـ على يد رجل شيعي اسمه محمد بن نصير النمري ولذلك كانت تسمى بالنصيرية ثم عرف أتباعها فيما بعد باسم العلويين لأنهم يؤلهون علياً بن أبي طالب رضى الله عنه.
– وكان محمد بن نصير هذا من أتباع الحسن العسكري الإمام الحادي عشر لدى الشيعة الإثنى عشرية ثم انفصل عنه ووضع مذهباً جديداً للتشيع اتفق في معظمه مع المذهب الإسماعيلي من حيث العقيدة والشريعة فكان من المناسب أن يأتي ذكر العلويين في أعقاب الحديث عن الإسماعيلية.
ويعيش معظم العلويين الآن في اللاذقية بسوريا ويوجد بعضهم في حلب وأنطاكيا واسكندرونة وآدرنة بتركيا وكذلك في الهند وباكستان. ولهم تجمع ونشاط وحركة قائمة على العمل السري كشأن الشيعة عموماً. ويشتهرون بالغدر والخيانة للمسلمين على مدى التاريخ، فقد ساعدوا الصليبيين والتتار على غزو بلاد الإسلام واحتلالهم لها، وصاروا في خدمتهم ومعاونتهم وجنوداً في صفوفهم وعيوناً لهم على المسلمين، إلى أن خلص الله البلاد منهم فهربوا إلى الجبال والأودية، وأخذوا في تدبير المكايد وإثارة الفتن وانتهاز الفرص لطعن الإسلام والمسلمين! حتى تمكنوا أخيراً بالتعاون مع الاستعمار الصليبي والاحتلال الصهيوني والعدو الشيوعي من قيادة الأمر في سوريا والقبض بيد الخيانة والغدر على مقدرات الأمور فيها والتنكيل بالمسلمين في هذه البلاد العزيزة من أرض الإسلام!.
عقيدتهم:
العلويون طائفة باطنية فهم يخفون عقيدتهم ويبالغون في ذلك ولا يسمحون لأحد بمعرفتها أو معرفة طقوسهم في العبادة ، وعن الباطنية يقول البغدادي رحمه الله: «إن ضرر الباطنية على المسلمين أعظم من ضرر اليهود والنصارى والمجوس عليهم» ويقول: «والذين وضعوا أساس دين الباطنية كانوا من أولاد المجوس وأنهم صاغوه حسب معتقداتهم»(1).
– وصدق البغدادي فيما قال فقد مر بك ما ذهب إليه الإسماعيلية وهم من الباطنية في عقيدتهم وعبادتهم. وحين نتحدث عن العلويين ونكشف القناع عن عقيدتهم فيتحقق بجلاء صدق ما يقوله البغدادي وغيره من أنهم أعظم خطراً على المسلمين من اليهود والنصارى والمجوس، فالعلويون يؤلهون الإمام علياً ويعتقدون أنه «لم يمت ولم يُقتل، ولا يأكل ولا يشرب ولا ينام،وهو الذي خلق الخلق ورزقهم وكل أبنائه من بعده لهم هذه الصفات» ويقولون: إن علياً الإله مختص بالظاهر ومحمداً مختص بالباطن وقد منحه على هذه الخصوصية..
– وتطور مفهوم العقيدة عندهم إلى عبادة ثالوث من علي ومحمد – صلى الله عليه وسلم – وسلمان الفارسي. وهذا الثالوث يفسر عندهم بالمعنى والإسم والباب. فالمعنى هو الغيب المطلق أي الله الذي يرمز إليه بحرف (ع)، والإسم هو صورة المعنى الظاهر ويرمز إليه بحرف (م)، والباب هو طريق الوصول للمعنى ويرمز إليه بحرف (س) (2) والثلاثة علي ومحمد وسلمان. ولأن أصلهم من مجوس الفرس فقد أضافوا سلمان الفارسي تعصباً للجنس والدم.
– وقد ظهر في هذه الطائفة من ادعى حلول على فيه، وهو سليمان المرشد الذي قُتل فخلفه ابنه مجيب، فقتل أيضاً منذ سنوات، ولكنهم إلى الآن يصلون باسمه ويدعونه في صلاتهم أن يرزقهم ويحميهم من الأشرار الظالمين.. ويذبحون باسمه كذلك فيقولون باسم مجيب الأكبر من يدي إلى رقبة أبي بكر وعمر.
– والعلويون يلعنون الخلفاء الراشدين كما يلعنون سائر الصحابة والمسلمين الذين لم يكونوا مع علي في حروبه ضد أعدائه ومن جاء بعدهم ممن لا يؤمنون بألوهيته لأنهم يأكلون من خيره ويعبدون غيره – على حد زعمهم.
– وهم ينكرون البعث والحساب والجنة والنار ويؤمنون فقط بالتقمص، ومعناه: أن الإنسان إذا انتهت حياته فإن روحه تتقمص مولوداً جديداً إما أن يكون سعيداً أو شقياً حسب عمله السابق وهذا هو معنى الجنة والنار عندهم.
– ولا يؤمنون بأن الإنسان مخلوق من طين ولا الشياطين مخلوقون من نار بل يقولون إن الناس مخلوقون من معاصي الشياطين، والشياطين مخلوقون من معاصي الناس…

أخبار متعلقة

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا