الخميس 26 رجب 1447 15-1-2026

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الخميس 26 رجب 1447 15-1-2026

الفرق فى الإسلام

أحدث الأخبار

مقالات متنوعة

الفرق في الإسلام
بقلم
فضيلة الشيخ عبد الرحمن عبد السلام يعقوب
الشيعة
– 7-
رأيهم في مصادر الشريعة
وما ترتب عليه من أحكام

” يحاول كاتب هذا البحث أن يلقي الضوء على نشأة الفرق في الإسلام وكيف ظلت تتطور حتى كان لها من العقائد والمبادئ ما خرج بها عن الجماعة المؤمنة حتى يكون واضحًا للمسلمين أنه لا سبيل لهم إلا اتباع الفرقة الناجية التي لزمت ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه”.
رأيهم في القرآن:
لا توجد طائفة في الإسلام أنكرت من القرآن ما أنكرت وأضافت إليه ما أضافت مثل طائفة الشيعة..
فمن عقيدتهم أن القرآن الموجود في عالم المسلمين اليوم ليس في جملته هو القرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم لأن أبا بكر وعمر وعثمان وغيرهم قد غيروا فيه وبدلوا، وزادوا عليه ونقصوا منه، وأن المصحف الحق الذي لا تغيير فيه ولا تبديل ولا حذف ولا تعديل هو مصحف فاطمة، وأنه لا يزال موجودًا لكنه في حوزة الإمام المختفي وسيظهر بظهوره، ويؤيده اللَّه به!.
وها هي بعض النصوص التي يستدلون بها على زعمهم الباطل نستمدها من أوثق مصادرهم حتى لا نعدو أو نتجنى.
جاء في الكافي ” كتب أبو الحسين موسى عليه السلام إلى علي بن سويد وهو في السجن: ولا تلتمس دين من ليس من شيعتك. ولا تُحِبَنَّ دينهم فإنهم الخائنون الذين خانوا اللَّه ورسوله وخانوا أمانتهم. وهل تدري ما خانوا أماناتهم؟ ائتمنوا على كتاب اللَّه فغيروه وبدلوه” ( ص 152 جـ 8 ).
وجاء فيه: وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات واللَّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد( ص 239 ).
وفيه أيضا: ” عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر يقول: ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله إلا كذاب وما جمعه وحفظه كما أنزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده”.
وجاء في كتاب بصائر الدرجات للصفا: قال أبو جعفر: ” دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أصحابه بمنى فقال: يا أيها الناس: إني تارك فيكم حرمات اللَّه، كتاب اللَّه، وعترتى، والكعبة، والبيت الحرام. ثم قال أبو جعفر: أما كتاب اللَّه فحرفوا، وأما الكعبة فهدموا وأما العترة فقتلوا، وكل ودايع اللَّه قد تبروا” ( باب 17 جـ 8 ).
إلى غير ذلك من آلاف النصوص التي ابتدعوها للدلالة على صدق دعواهم.
وإنما حمل الشيعة على القول بتحريف القرآن إثبات الإمامة لأئمتهم. فليس من المعقول أن ينص القرآن على أصول الدين وفروعه من الإيمان باللَّه والعبادة له، ومكارم الأخلاق، وأصول الحكم إلخ، ولا ينص على الإمامة، وهي عندهم أصل الدين وقاعدته. فقالوا: إن الأئمة المغتصبين للخلافة وأعوانهم حرفوا القرآن ليسقطوا منه النصوص الصريحة الدالة على وجوب الإمامة في علي وبنيه. وساقوا على ذلك أدلة يؤمنون بها إيمانهم بعقيدتهم فزادتهم عن الإسلام بعدا.
يقول أبو جعفر: ” لولا أنه زيد في كتاب اللَّه ونقص منه ما خفى حقنا على ذي حجي ولو قام قائمنا صدقه القرآن”.
وقد امتلأت كتبهم بأمثلة لما ادعوه في القرآن من تحريف نسوق بعضًا منها (يراجع في هذه الأمثلة كتاب الشيعة والسنة لإحسان إلهي ظهير ).
قال تعالى في سورة الأعراف: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا….} الآية 172.
قالوا: إن أصل الآية هو: ” وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى”. إلخ.
وقال تعالى في سورة الإسراء: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا} 89 قالوا: إن أصل الآية هو: ” ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس بولاية علي- إلا كفورا”!.
وقال تعالى في سورة الكهف: {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} الآية 29.
قالوا:أصل الآية هو: ” وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، إنا أعتدنا للظالمين- آل محمد- نارا” الخ.. أي الذين ظلموا آل محمد فاغتصبوا الإمامة.
إلى غير ذلك من الآيات التي استحدثوها. كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا.
رأيهم في السنة:
وما قالوه في القرآن قالوه في السنة ولنفس الأسباب أيضا، فعندهم أن كتب الصحاح كالبخاري ومسلم وغيرهما. عدا سنن النسائي- لأنه كان يميل إلى التشيع ( ابن خلكان حـ 1 ص 29. من كتاب وفيات الأعيان ) عندهم أن هذه السنن كلها محرفة وباطلة ابتعدها الأئمة الظلمة واستأجروا لها أصحابها. وحملوا الناس عليها. ولا تخلوا كتبهم من طعن في هذه السنن وفي أصحابها الأفاضل، وفي روات

أخبار متعلقة

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا