الجمعة 17 رمضان 1447 6-3-2026

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الجمعة 17 رمضان 1447 6-3-2026

الفتاوى

أحدث الأخبار

مقالات متنوعة

الفتاوى
إعداد لجنة الفتوى بالمركز العام
رئيس اللجنة محمد صفوت نور الدين
أعضاء اللجنة صفوت الشوادفى – د . جمال المراكبى

س : تسأل نجاح عبد الغنى شكر – أشمون – منوفية . لماذا وصف النبى صلى الله عليه وسلم النساء بأنهن ناقصات عقل ودين ، وما معنى هذا النقص ، وهل الكمال فى الرجال دون النساء ؟
والجواب .. وصف النبى صلى الله عليه وسلم النساء بأنهن ناقصات عقل ودين تنبيهاً لهن إلى وجوب تكميل هذا النقص بالصدقة وبالعمل الصالح ، وبترك الفواحش ومنها كثرة اللعن ، وتنبيهاً لهن على معرفة حق الزوج ، وفسر النبى صلى الله عليه وسلم نقص عقلها بلازم من لوازمه ، وهو أن الشرع جعل شهادتها على النصف من شهادة الرجل وذلك لأنها سرعان ما تنسى فتذكرها الأخرى .
” وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى ” .
وفسر النبى صلى الله عليه وسلم نقصان دينها بأنها تترك الصلاة والصوم حال الحيض ، وهذا وإن كانت معذورة فيه بل ومأمورة بترك الصلاة والصوم أثناءه إلا أن حال الرجال فى ذلك أكمل .
وقد جمع النبى صلى الله عليه وسلم هذا كله فى الحديث الصحيح الذى رواه البخارى وغيره عن أبى سعيد الخدرى قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أضحى – أو فى فطر – إلى المصلى ، فمر على النساء فقال : ” يا معشر النساء تصدقن ، فإنى أريتكن أكثر أهل النار ” .
فقلن : وبم يا رسول الله ؟
قال : ” تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير ، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ” .
قلن : وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله ؟
قال : ” أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل ؟ ” قلن : بلى .
قال : ” فذلك من نقصان عقلها .
أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟ ” قلن : بلى .
قال : ” فذلك من نقصان دينها ” .
فالنبي صلى الله عليه وسلم يحذر النساء من النار ، ويأمرهن بأسباب النجاة من الصدقة والعمل الصالح وفى ذلك تنبيه للرجال إلى وجوب معاملة المرأة برفق ولين وذلك بما يتناسب مع ضعفها ونقصها ، ليأخذ بيدها إلى الجنة ، وإلى عدم الافتتان بهن بما قد يؤدى إلى الهلاك
والرجال بصفة عامة أكمل من النساء ، وهذا واضح من مفهوم هذا الحديث ، ولهذا كلف الله الرجل بالإنفاق على المرأة ومنحه القوامة عليها .
وليس معنى هذا أن كل رجل أكمل من كل امرأة ، فهناك رجال كثيرون قد نقص عقلهم ودينهم ، فالفاسق ناقص العقل والدين ، فضلاً عن الكافر ، لأنه آثر الدنيا الفانية على الآخرة الباقية وباع دينه بدنياه ، ولك من فرط فى واجب شرعي أو تجرأ على محرم شرعاً فهو ناقص فى العقل والدين .
وهناك نساء فاضلات كاملات وهن أهل الإيمان والتقوى ، والكمال درجات ، والنقص كذلك درجات .
وفى الصحيحين من حديث أبى موسى الأشعرى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : ” كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم ابنة عمران و خديجة بنت خويلد وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ” .
نسأل الله تعالى أن يسد عجزنا ويجبر ضعفنا ويوفقنا لما يحب ويرضى .

أخبار متعلقة

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا