الجمعة 17 رمضان 1447 6-3-2026

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الجمعة 17 رمضان 1447 6-3-2026

العدالة البطيئة

أحدث الأخبار

مقالات متنوعة

العدالة البطيئة مع أشهر قضية للأزهر

أشهر قضية للأزهر أعيدت مرة أخرى إلى المرافعة بعد أن كانت قد حجزت للحكم. والقضية ترجع إلى حوالي 8 سنوات مضت. كان الأزهر قد رفض أدوات من مورد لعدم مطابقتها للمواصفات. ورفع المورد دعوى أمام محكمة القضاء الإداري في شهر مارس 1976 وقضت له بثمن الأدوات وفوائد التأخير طبقاً للمادة 226 مدني. وعرضت جامعة الأزهر تعويضاً للتاجر بدلاً من فوائد التأخير لتبتعد عن ربا النسيئة المحرم لكنه رفض. فاضطرت جامعة الأزهر إلى الطعن في دستورية المادة 226 مدني. وبجلسة 19 مارس 1983 قررت المحكمة الدستورية العليا حجز الدعوى للحكم بجلسة 11 يونيه 1983 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم إلى 25 يونيه 1983 وبهذه الجلسة إعادت القضية للمرافعة على أن تقدم هيئة المفوضين تقريراً بالرأي في مادة أخرى استند إليها وهي المادة 228 مدني التي تنص على أنه (لا يشترط لاستحقاق فوائد التأخير قانونية كانت أو اتفاقية أن يثبت الدائن ضرراً لحق به من هذا التأخير).
ولقد قدم دفاع جامعة الأزهر موضحاً وجهة نظر الشريعة الإسلامية في المادة المذكورة التي يستفاد من نصها أن المشرع الوضعي جعل الضرر مفترضاً في ربا النسيئة، في حين أن الربا محرم شرعاً لذاته. ولا مصلحة فيما نهى الله عنه، لأن الله تبارك وتعالى لا ينهى إلا عن المفاسد. ولو شرب مسلم خمراً وأصابه ضرر فلا تعويض له. وبالمثل فإن من تعامل بالربا وأصابه ضرر فمصلحته مهدرة أو ملغاة. وفي إطار التشريع الوضعي فإن المادة 537 من مشروع القانون المدني الجديد تنص على أنه يقع باطلاً كل شرط بزيادة في العوض يؤديها المقترض إلى المقرض لأنها ربا محرم.

أخبار متعلقة

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا