العدالة البطيئة مع أشهر قضية للأزهر
أشهر قضية للأزهر أعيدت مرة أخرى إلى المرافعة بعد أن كانت قد حجزت للحكم. والقضية ترجع إلى حوالي 8 سنوات مضت. كان الأزهر قد رفض أدوات من مورد لعدم مطابقتها للمواصفات. ورفع المورد دعوى أمام محكمة القضاء الإداري في شهر مارس 1976 وقضت له بثمن الأدوات وفوائد التأخير طبقاً للمادة 226 مدني. وعرضت جامعة الأزهر تعويضاً للتاجر بدلاً من فوائد التأخير لتبتعد عن ربا النسيئة المحرم لكنه رفض. فاضطرت جامعة الأزهر إلى الطعن في دستورية المادة 226 مدني. وبجلسة 19 مارس 1983 قررت المحكمة الدستورية العليا حجز الدعوى للحكم بجلسة 11 يونيه 1983 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم إلى 25 يونيه 1983 وبهذه الجلسة إعادت القضية للمرافعة على أن تقدم هيئة المفوضين تقريراً بالرأي في مادة أخرى استند إليها وهي المادة 228 مدني التي تنص على أنه (لا يشترط لاستحقاق فوائد التأخير قانونية كانت أو اتفاقية أن يثبت الدائن ضرراً لحق به من هذا التأخير).
ولقد قدم دفاع جامعة الأزهر موضحاً وجهة نظر الشريعة الإسلامية في المادة المذكورة التي يستفاد من نصها أن المشرع الوضعي جعل الضرر مفترضاً في ربا النسيئة، في حين أن الربا محرم شرعاً لذاته. ولا مصلحة فيما نهى الله عنه، لأن الله تبارك وتعالى لا ينهى إلا عن المفاسد. ولو شرب مسلم خمراً وأصابه ضرر فلا تعويض له. وبالمثل فإن من تعامل بالربا وأصابه ضرر فمصلحته مهدرة أو ملغاة. وفي إطار التشريع الوضعي فإن المادة 537 من مشروع القانون المدني الجديد تنص على أنه يقع باطلاً كل شرط بزيادة في العوض يؤديها المقترض إلى المقرض لأنها ربا محرم.


