الجمعة 14 جمادى الآخرة 1447 5-12-2025

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الجمعة 14 جمادى الآخرة 1447 5-12-2025

العالم الإسلامى

أحدث الأخبار

مقالات متنوعة

العالم الإسلامى
” فطانى المسلمة ”
الجهاد مستمر رغم محاولات البوذيين لطمس الهوية الإسلامية
تقرير يكتبه/ حسن عبد العظيم

الكثير من المسلمين فى زماننا هذا لا يكاد يعرف أو يسمع شيئاً عن دولة ” فطانى ” المسلمة بعد أن سيطرت الدنيا عليهم وأصبح الغرب يتحكم فى 90% من المواد التى تنشر فى وسائل الإعلام عن العالم الإسلامى .
لكن ” فطانى ” هذه دولة تقع فى جنوب شرق آسيا وتخضع لسيطرة الاحتلال التايلاندى ومن ثم الحكم البوذى .ز كانت مساحتها قبل الاحتلال الذى تم عان 1786م أكثر من 50 ألف ميل مربع وهى محصورة بين تايلاند شمالاً وماليزيا جنوباً وبين بحر الصين والمحيط الهندى .. يبلغ عدد سكانها 8 ملايين نسمة .. بالإضافة إلى مليونى نسمة من المسلمين ذابوا فى المجتمع البوذى خلال فترة الاحتلال التايلاندى نتيجة لسياسته فى الاستيطان والهجرة فتقلص عدد المسلمين إلى 80% .
لقد دلت أغلب الروايات على أن الإسلام دخل ديار ” فطانى ” منذ القرن الهجرى الأول بواسطة التجار المسلمين من العرب الذين كانوا على درجة كبيرة من الأخلاق والقيم ، فأعجب الناس بهم لما رأوا فيهم من الصدق والوفاء والأمانة والورع .. فأحبوا الإسلام ودخلوا فيه جماعات وفرادى .
عندما أسلم الملك
وكما تروى الأخبار فإنه التحول إلى الإسلام على المستوى الرسمى للدولة كنظام وحكم لم يتم إلا سنة 751هجرية عندما أسلم ملك ” فطانى ” فى ذلك الوقت .. وكان يدعى ” أندرا سرى وانجا ” وذلك على يد أحد الدعاة المسلمين ويدعى الشيخ ” صفى الدين ” وبعد إسلام الملك أسلم وزراؤه ومقربوه ثم الشعب بأكمله وغير الملك اسمه إلى ” أحمد شاه ” وأعلن عن قيام دولة ” فطانى ” الإسلامية بعد أن حطم الأصنام والمعابد لتصبح ” فطانى ” دولة استراتيجية وسط مجموعة من الدول الهندوسية والبوذية .. وظلت هذه الدولة على هذا الحال حتى انتقل الحكم من سلالة ” أحمد شاه ” إلى سلالة أضعف مما أدى إلى ضعف الدولة يومأص بعد يوم حتى تمكنت الجيوش التايلاندية البوذية من الاستيلاء عليها .
أساليب ماكرة
ومنذ بداية الاحتلال بدأ الاستعمار التايلاندى فى اتباع عدد من الأساليب الماكرة والخادعة إضافة إلى مخططات مدروسة تهدف جميعها إلى محو وطمس الهوية الإسلامية لشعب فطانى وإذابته فى المجتمع البوذى ..
وهذه الأساليب تتشابه إلى حد كبير مع ما ينفذه اليهود الآن فى الأراضى المحتلة ومن أهمها :
(‌أ) الهجرة والاستيطان : حيث تعمل الحكومة التايلاندية على تشجيع التيلانديين على الهجرة من الشمال إلى ” فطانى ” بهدف إضعاف نسبة المسلمين هناك واتخاذ هؤلاء المهاجرين من البوذيين جواسيس لصالحها والاستعانة بهم فى أى صدام بين الطرفين وتحقيق السيطرة الاقتصادية باستيلاء المهاجرين على الموارد والأراضى الزراعية .
(‌ب) التدمير : حيث تعمل حكومة الاحتلال على تدمير الحضارة الفطانية بآثارها وتقاليدها لتحل محلها الحضارة البوذية فهى تعمل على القضاء على اللغة الملاوية ” الفطانية ” بإصرارها على استعمال اللغة التايلاندية فى المدارس والمصالح الحكومية والمحاكم وكذلك تغيير أسماء الأماكن وعلامات الطرق إلى لغتهم .
(‌ج) الإلغاء : حيث ألغت وظيفة الحاكم المسلم وأجبر المسلم الفطانى على رفع قضاياه إلى المحاكم التايلاندية وذلك منذ عام 1946م .
(‌د) الاستفزاز : فقد دأبت الحكومة التايلاندية على استفزاز مشاعر المسلمين هناك وتشوية عقيدتهم بوضع الأصنام داخل المدارس والمؤسسات بهدف أن تتعود عليها الأجيال الناشئة مما دفع المسلمين إلى القيام بمظاهرات أدت إلى إزالتها .
الجهاد الإسلامى مستمر
كل هذه السياسيات أدت فى النهاية إلى أن أصبح المسلمون هناك من أفقر الطبقات بعد سلبت أراضيهم وممتلكاتهم .. إلا أنه يمكن القول بأن هذه السياسات رغم خطورتها إلا أنها لم تنجح فى زعزعة العقيدة من قلوب معظم المسلمين هناك فكانوا بصدق عما قال القائل : ” ليس الإسلام وطناً نسكن فيه إنما الإسلام وطن يسكن فينا ” . وليس أدل على ذلك من أجل مسيرة الجهاد الإسلامى فى ” فطانى ” والتى بدأت بعد الاحتلال مباشرة لم تنطفئ شعلتها حتى يومنا هذا .. حيث تروى كتب التاريخ أن قد حدثت حتى أواخر القرن 19 عدداً من المعارك كان أشهرها أربع معارك فى الأعوام 1787م ، 1808، 1831 ، 1902 .. كان للمسلمين فيها صولات وجولات .. ولكن الشعب ” الفطانى ” خلال هذه الفترة تعرض لأنواع شتى من الظلم والقهر والتشريد مما جعله يستنجد بانجلترا ويطالبها باستعماره هرباً من الاستعمار البوذى حيث طلب المجاهدون أن تفرض انجلترا عليهم الحماية ولكنها رأت أن الاستعمار التايلاندى أليق وأنسب للقضاء على دولة الإسلام هناك فسمحت لتايلاند باستعمار ” فطانى ” وأقرت ذلك فى الاتفاقية الثنائية بينها وبين تايلاند عم 1909 .. وبعدها بفترة قصيرة أعلنت تايلاند ضم ” فطانى ” إليها وصاحب ذلك إزهاق لروح الإنسانية سواء بال

أخبار متعلقة

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا