الثلاثاء 10 محرم 1446 16-7-2024

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الثلاثاء 10 محرم 1446 16-7-2024

الذين يجادلون بالباطل فى تحريم الخمر

أحدث الأخبار

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

مقالات متنوعة

باب الفتاوى (فتاوى المركز العام)

الحديث هنا صحيح !! l جاءت لنا رسالة من الأخ محمد زايد حسن كريم، وجه فيها ملاحظات ونصائح طيبة للمجلة نشكره عليها، وسأل في رسالته...

باب السنة(تمنــــي المــــوت)

أخرج البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا...

القصة في كتاب الله (4)(خروج موسى عليه السلام  إلـى مدين)

الحمد للَّه الذي يتولى عباده الصالحين برحمته ويخرجهم من الظلمات إلى النور، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة وهداية للناس كافة. وبعد: أولاً: يقول تعالى: {وَجَاء...

الذين يجادلون بالباطل في تحريم الخمر
بقلم: محمد عبد الله السمان
وردت الانباء أخيرا بأن الهند أصدرت تشريعا بتحريم الخمر في جميع بلادها، وتحريم الاعلان عنها في أى مكان، ولم يستثن التحريم الاماكن العامة، ولم يراع عيون السياح الاجانب.
والهند الهندوكية لم تستوح هذا التشريع العظيم من وحى السماء ولا من كتاب منزل من عند الله، ولا من شرائع الديانات السماوية، وانما استوحته من المصلحة الوطنية والقومية، التى تضعها فوق كل اعتبار، ولا سيما اذا كان هذا الاعتبار لا يعنى إلاقلة من المترفين المفسدين، التى وقفت حياتها على شهواتها.
ومازلت أذكر أن ” نهرو ” بعث بمنشور دورى- قبل وفاته- إلى جميع سفارات الهند بالخارج يدعو فيه السفراء إلى عدم تقديم الخمور في الحفلات الرسمية التى تقيمها السفارات الهندية في المناسبات، وكان مما جاء في منشور رئيس الهند يومئذ: ” أن ثمن زجاجة ” ويسكى ” يكفى لإشباع عشرة من الهنود “.
ولنا أن نتساءل:
أيهما أحق بهذا التشريع العظيم: الهند الهندوكية التى لا ترتبط بدين سماوى، أم مصر الإسلامية، التى ينص دينها- بما لا يدع مجالا للجدل- على تحريم الخمر، وعلى لعنة عاصرها وشاربها، وحاملها والمحمولة إليه؟.
ومثل هذا التساؤل لا يرضي عنه- بالطبع- عقول تصرف عن الحق، وأقلام تهذى بالباطل، وأصحاب العقول وأصحاب الأقلام، هؤلاء… لا نقيم لهم وزنا، لانهم أتفه من أن يقام لهم أدنى وزن، لأنهم من ناحية أبعد ما يكونون عن الإسلام- وإن نطقت شهادات مواليدهم بأنهم مسلمون، ولأنهم من جانب آخر، يتوهمون أنفسهم عصريين، والعصرية عندهم لا تعنى المبادئ ولا القيم ولا الأخلاق، وانما تعنى الانحلال والاباحية و ” البوهيمية ” والانطلاق..
إن المخدرات في مصر محرمة بقانون وضعى مثلا، ولكن هؤلاء التافهين السفهاء ليس بوسعهم أن يعترضوا على القوانين الوضعية لان لها حماية من نظام الدولة، ولكن بوسعهم- فحسب- أن يثيروا الدنيا بإعتراضهم على تحريم الخمر المحرمة بتشريع إلهى، لأن التشريع الالهى ليست له أدنى حماية.. إلامن الله وحده… !! أجل ليس بوسع هؤلاء التافهين السفهاء الصغار أن يبدوا أى اعتراض على العقوبة المقررة على تاجر المخدرات والتى قد تصل إلى السجن بضع سنوات، ولكن بوسعهم أن يقيموا الدنيا ويقعدوها لأن شريعة الإسلام تعاقب شارب الخمر بالجلد.. وليس الاعدام ولا السجن مع الأشغال الشاقة.. !
قلت: إن هؤلاء التافهين، ليسوا جديرين بالدخول في حوار معهم لاننا لا نقيم لهم وزنا، ولأنهم ليسوا أهلا لان يقام لهم وزن، اذن فهدفنا فريق آخر من الناس، أضلهم الله علي علم، هذا الفريق يلبس مسوح الحكماء والفلاسفة، وليس من الحكمة ولا الفلسفة في شئ، وهو في الحقيقة ليس الا من فصيلة ببغاوات السفسطة بلا حياء.. هذا الفريق يصوغ من الأوهام عقبات في طريق شريعة الله، البعض منه يزعم أن تحريم الخمور يؤثر في دخل السياحة.. كأن السياح الاجانب لا ييممون وجوههم شطر مصر من أجل آثارها ومعالمها وطبيعتها وانما- فحسب- من أجل الخمور التى تستوردها مصر من بلادهم، وتباع في مصر بأضعاف أضعاف أثمانها في بلادهم.. والبعض الآخر يزعم أن تحريم الخمور يأتى بنتيجة عكسية، اذ ستصبح الخمور سلعة قابلة للتهريب- كالمخدرات- وسوف تباع في السوق السوداء، بل قد تصبح سلعة مرغوبة، لأن كل ممنوع مرغوب.. ولا نظن أن مثل هذا المنطق يليق حتى بأنصاف العقلاء فضلا عن العقلاء أنفسهم..
أما ما يثير الأسى والألم حقا فهو أن يتصدى شيخ لشريعة الله، شاء حظ الأزهر التعس أن يكون هذا الشيخ واحدا من المنتسبين اليه، يخرج علينا هذا الشيخ برأى شاذ غاية في الغرابة، فكل ما يصبو إليه في حياته أن تسلط الاضواء عليه ولو عن طريق الآراء الشاذة الغريبة.
يقول هذا الشيخ:
” لا يمكن تحريم الخمور الآن؟ لماذا أيها العالم ” النحرير “؟ لان من مواطنى مصر مسيحيين لا يحرم دينهم الخمر.. ولا يملك الانسان الا أن يضحك بملء فيه من منطوق الشيخ- وشر البلاء ما يضحك- كما يقولون.. كأن شريعة الله قد غفلت عما لم يغفل الشيخ ” الفقيه ” عنه.. ولو جارينا منطق الشيخ جدلا، لكان من حقنا أن نتساءل:
لماذا تبيح الدول التى يمثل المسلمون جزءا مهما من سكانها لحم الخنزير المحرم في دين الإسلام، من هذه الدول علي سبيل المثال: روسيا والصين ويوغسلافيا والحبشة؟ ثم لماذا نحل للقوانين الوضعية أن تكتسب صفة العموم والشمول، ولا نحل ذلك لشريعة الله عز وجل؟
لو أن الله سبحانه قد كتب شيئا من التوفيق للشيخ لأ ثار مسألة فقهية لا تحتاج الى اجهاد ذهن منه، فالفقهاء المسلمون يرون استثناء أهل الذمة من مسألتى الخنزير والخمر، ما دام ذلك في حدود بيئتهم، وفي حدود التعامل فيما بينهم..
لكن الشيخ- سامحه الله- تفتق ذهنه عن بديل لشريعة الله سبحانه، اذ يقترح

أخبار متعلقة

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له إعداد: علي حشيش الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعدُ: نواصل في هذا...

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا