الخميس 20 جمادى الآخرة 1447 11-12-2025

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الخميس 20 جمادى الآخرة 1447 11-12-2025

الدعوة إلى إصلاح الأزهر

أحدث الأخبار

مقالات متنوعة

الدعوة إلى إصلاح الأزهر
بقلم : محمود مهدي استانبولي

إن الدعوة لإصلاح الأزهر هي من أهم الواجبات والأهداف التي يجب أن يعمل لها كل مخلص لدينه، فإن في اصلاحه اصلاحاً للعالم الإسلامي كله. وليس هناك وسيلة لإصلاحه إلا باقتلاع بعض المواد التي تدرس به كالتصوف والفلسفة والمنطق وعلم الكلام إلى غير ذلك من المواد المدمرة التي هي أخطر على الإسلام والمسلمين من قنابل الأعداء، ومع ذلك تدرس في الأزهر كأعظم حقيقة علمية مما يفتت الأكباد.
لقد قال الإمام ابن تيمية رحمه الله : “إن الله تعالى لن يغفل عن المأمون لترجمته للكتب الفلسفية بما فيها المنطق وعلم الكلام”.
وكنت قد اطلعت منذ سنوات على منهاج كلية أصول الدين (قسم العقيدة) فإذا هو المنطق وعلم الكلام والفلسفة اليونانية والفلسفة الهندية والفلسفة المدمرة المسماة فلسفة إسلامية وبعض الفلسفات الأخري والمقارنة بينها. أهذه مواد أصول الدين الإسلامي أم أصول هدمه؟
ومما يؤسف له أن هذا الأزهر الشريف لا يزال يدرس الفقه المذهبي كأنه تنزيل من التنزيل، بدلاً من أن يدرس فقه السنة بعد تحقيقه الذي يجمع ولا يفرق، ويوحد ولا يشتت، ويعلو ولا يعلي عليه.
كما أتمنى لو تبنى بعض المخلصين لدينهم فكرة المسارعة إلى إنشاء مجمع فقه مقارن يضم فقهاء المذاهب المنصفين إلى جانب كبار علماء الحديث المشردين في كل واد سحيق، فيأخذون من كل مذهب.
ما صح دليله ويتركون غيره مما لا دليل صحيح له. وبذلك يمكن الخروج على الناس بمذهب محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه، فيعمل الجميع بمقتضاه . كما يتم عرضه على الغرب المتعطش للإسلام، والذي يحاربنا حرباً صليبية لجهله بالإسلام الصحيح مع شدة حاجته إليه.
ولو أردنا العمل على اصلاح الأزهر فلا بد من تغيير المناهج بما يتفق مع عقيدة السلف الصالح لأنه ما زال يدرس الكفر باسم الإيمان، ولا يزال يدرس أن الله تعالى في كل مكان مما هو مخالف للعديد من الآيات والأحاديث، كما يعطل – بسبب علم الكلام – الآيات والأحاديث الواردة في صفات الله عز وجل.
أسأل الله تعالى أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه.
محمود مهدي الاستانبولي.

أخبار متعلقة

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا