الجمعة 13 محرم 1446 19-7-2024

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الجمعة 13 محرم 1446 19-7-2024

الحلال والحرام

أحدث الأخبار

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

مقالات متنوعة

باب الآداب (الأستئذان)

لقد حرص الإسلام على غرس مبادئه في نفوس أبنائه معلمـًا لهم أن للبيوت حرمات يجب مراعاتها واحترامها، ولا يمكن استباحتها دون استئذان مسبق ؛ لأن...

باب التفسير (سورة النجم)

{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى...

كلمة التحرير(عقيدتنا في.. المسيح عليه السلام)

الحمد للَّه وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى.. وبعد: فهذه عقيدة أهل السنة والجماعة في المسيح عليه السلام عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم،...

من مفردات القرآن
الحلال…. والحرام
بقلم: الدكتور محمد جميل غازي

( الحلقة الثانية )
والحلال ما لم يدل الدليل على تحريمه، والحرام بخلافه، لقوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه البزار والطبراني من حديث أبي الدرداء: ” ما أحل اللَّه فهو حلال، وما حرم اللَّه فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فأقبلوا من اللَّه عافيته، فإن اللَّه لم يكن لينسى شيئًا”. وروى الترمذي وابن ماجة من حديث سلمان أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الجبن والسمن والفراء، فقال: ” الحلال ما أحل اللَّه في كتابه، والحرام ما حرم اللَّه في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه”.
والحلال والحرام قواعد مقتبسة من الكتاب والسنة، ينبغي أن يعيها المسلمون ويدرسوها، فهي عمل تربوي أخلاقي متكامل، وهي دستور سلوكي مستقيم، لا نجد له ما يناظره أو يقاربه في التراث الحضاري كله.
وقد اخترت لقراء ” التوحيد” عشرين قاعدة منها، وشرحتها حسب الوقت والطاقة وضيق المقام.
القاعدة الأولى:
أن الأصل في الأشياء والمنافع الإباحة، لقوله تعالى: ( 2: 29 {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأرضِ جَمِيعًا} )، ( 31: 20 {‏أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} )، ( 45: 13 {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرضِ جَمِيعًا مِّنْهُ} ).
فهذه مائدة اللَّه ونعمته قد مدت للعالمين، وأتيحت للناس أجمعين، لم يحرم منها مؤمنًا ولا كافرًا، لأنه- سبحانه- لو حرم منها المؤمن- اكتفاءً بنعيم الآخرة- لكان في ذلك إرغامًا له على الكفر، ولأنه- سبحانه- لو حرم منه الكافر، لكان ذلك إرغامًا له على الإيمان.
إن اللَّه- سبحانه وتعالى- لا يريد أن يرغم الناس على الإيمان أو الكفر، بل ترك لهم الحرية والاختيار ( 18: 29 {فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ} ).
فالجميع يأكلون من مائدة اللَّه، ويتلقون إمداداته، غير أن المؤمن يعرف فضل اللَّه عليه، فيشكره ويعبده، أما الكافر فقد قال اللَّه فيه وفيمن على شاكلته: ( 47: 12 {يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ} ).
ومن فضل اللَّه وكرمه، أن الطيبات المباحة المتاحة، كثيرة لا حصر لها، بينما الخبائث قليلة يمكن حصرها وعدها والإشارة إليها، ولهذا أطلق اللَّه الطيبات وجعلها شاملة عامة، وقيد الخبائث وحصرها في دائرة ضيقة، يقول اللَّه تعالى: ( 6: 145 {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} ) وحتى هذه المحرمات أعقبها اللَّه بقوله: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}.
وقد وضع اللَّه عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم كثيرًا من الآصار التي كانت على الأمم من قبلهم، فلم يعد الحرام بالنسبة إليهم عقوبة كما كان بالنسبة إلى اليهود، يقول اللَّه تعالى: ( 4: 160، 161 {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا . وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} ( 6: 146 {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا لَصَادِقُونَ} ).
القاعدة الثانية:
أن الحلال حلال اللَّه، وأن الحرام حرامه، لأنه- سبحانه- هو خالق الخلق، وواهب الرزق، فكان له وحده حق التحليل والتحريم. يقول اللَّه سبحانه وتعالى: ( 16: 116{وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} )، ( 10: 59 {قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} ). وقد أخرج أبو داود عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: ( كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء، ويتركون أشياء تقذرًا، فبعث اللَّه نبيه، وأنزل كتابه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو معفو عنه ) وروى الإمام الشافعي في كتابه: ” الأم” عن القاضي أبي يوسف: ( أدركنا مشايخنا من أهل العلم يكرهون في الفتيا أن يقولوا: هذا حلال وهذا حرام، إلا ما كان في كتاب اللَّه تعالى بينًا بلا تفسير، حدثنا ابن السائب عن رب

أخبار متعلقة

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له إعداد: علي حشيش الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعدُ: نواصل في هذا...

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا