الثلاثاء 10 محرم 1446 16-7-2024

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الثلاثاء 10 محرم 1446 16-7-2024

التفسير

أحدث الأخبار

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

مقالات متنوعة

باب أسئلة القراء عن الأحاديث

 بقلم: أبي إسحاق الحويني أسئلة الأحاديث  * يسأل القارئ: صابر أحمد حسين - الشرابية - عن درجة هذه الأحاديث: 1- عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله...

باب التفسير(2)(ســورة النجـــم)

{أَفَرَأَيْتُمُ اللاَتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى * أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنثَى * تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى * إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ...

خطـــآن  هما سبب النكسة

حالة الضعف المزري التي يمر بها العرب الآن ومعهم المسلمون في كل مكان السبب فيها خطآن وقع فيهما العرب خلال القرن العشرين الميلادي، أسبقهما...

مجلة التوحيد
السنة السابعة
العدد 9
رمضان 1399
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
باب التفسير
يقدمه: عنتر أحمد حشاد
سورة البقرة

{أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}.

استبعاد إيمان اليهود، واستجابتهم للمسلمين، وأسبابه:
كان النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه يطمعون في أن يسارع اليهود بالمدينة المنورة إلى الإيمان باللَّه، وذلك نظرًا إلى أنهم أهل كتاب وأهل دين سماوي، أصوله هي أصول رسالة الإسلام، وكتابهم- التوراة- يبشر بالنبي- صلى الله عليه وسلم- ويذكر أوصافه، ولكن اللَّه- عز وجل- يعلم منهم خلاف ذلك، فهم سلالة أولئك الذين يحتفظ لهم التاريخ بكثير من المساوئ الدينية، ومواقف العناد والمكابرة والاعتداء والقتل لرسلهم،ولم يعمل هؤلاء الخلف على تطهير نفوسهم مما كان عليه الأسلاف، وقد قص اللَّه- تعالى- على نبيه والمؤمنين- فيما سبق- كثيرًا من مساوئهم، كما ذكر لهم كثيرًا من النعم التي كان يعالجهم بها، المرة بعد الأخرى ( ارجع إلى الآيات السابقة من سورة البقرة ( من آية 40- إلى آية 74 )، وتفسيرها فيما مضى من أعداد المجلة، لترى هذه النعم والمساوئ مفصلة ).
وفي هذا القسم ( من الآية 75 ) يذكر مساوئ اليهود المعاصرين للبعثة النبوية،ويقص علينا- في تفصيل- من منكرات أفاعيلهم وأقاويلهم زهاء عشرين سببا لا تبقى مطمعًا لطامع في إيمانهم، سواء منها ما كان مختصا بهم، وما كان يشاركهم فيه غيرهم من أسلافهم أو النصارى، أو الوثنيين، ثم لا يترك زعمًا من مزاعمهم الكاذبة إلا رد عليه،وفنده ( التفنيد: تضعيف الرأي )، وأبطله.
تفسير الآية:
{أَفَتَطْمَعُونَ ( الطمع: تعلق النفس بالحصول على شيء مرغوب تعلقًا قويا ) أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ ( فريق منهم: هم أحبار اليهود وعلماؤهم وأئمتهم ) مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ ( التحريف: تغيير النص المسموع، أو المكتوب، وتبديله، أو تأويله تأويلاً فاسدا، وعلماء اليهود لم يكتفوا بتأويل وتحريف وإفساد تفسير الكتب المقدسة التي أنزلت إليهم، وإنما امتدت أيديهم إلى النص الأصلي وألفاظه فعبثت بها، وعلمت فيها بالتغيير، والحذف، والكتمان، واللي بألسنتهم وسأضرب أمثلة ذلك- إن شاء اللَّه- مستشهدًا لها بما جاء في القرآن الكريم ) مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ ( عقلوه: فهموا كلام اللَّه على وجهه الصحيح ) وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( وهم يعلمون: يعلمون أنهم- بهذا التحريف- يكذبون على اللَّه تعالى، أو يعلمون ما يستحقه محرف كلام اللَّه من الخزي والعذاب الأليم )}.
المخاطبون- بهذه الآية الكريمة- {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ} هم الأنصار، أهل المدينة، المؤمنون الجدد ( هناك آراء متعددة في تعيين المخاطبين بهذه الآية، اخترت منها هذا الرأي )، الذين لم يكن قد مضى على إسلامهم غير وقت قليل، وكانوا صدقوا الرسول- صلى الله عليه وسلم- وآمنوا به، لأنهم سمعوا من جيرانهم اليهود- أهل الكتاب- أحاديث عن: الوحي، والنبوة، والملائكة، والشريعة، ونحو ذلك، وعرفوا منهم أنهم يرتقبون ظهور نبي جديد قد أظل زمانه، سوف يظهر أتباعه على العالم كله، وهذا ما دفع أهل المدينة إلى تصديق محمد عليه الصلاة والسلام، والدخول في دين اللَّه أفواجا.
ولقد كان أهل المدينة ينتظرون من هؤلاء اليهود، أهل الكتاب، الذي يتحدثون بألسنتهم عن مبعث هذا النبي- أن يكونوا أول المؤمنين به، وأن يمدوا له يد العون، ويؤازروه، فلما لم يفعلوا ذلك مشى الأنصار إليهم، ودعوهم إلى الإسلام، لكن اليهود لم يستجيبوا لهم، فما كان من المعارضين للإسلام من أهل المدينة: المنافقين ( عبد اللَّه بن أبي ابن سلول ) وغيرهم إلا أن رأوها فرصة مواتية لصد الناس عن دين اللَّه، متخذين رفض اليهود دليلاً ضد الإسلام، قائلين: لو كان محمد ( عليه الصلاة والسلام ) رسولاً من اللَّه حقًا لما أنكره هؤلاء المتدينون، المتعلمون، يعنون ( اليهود ).
ولدفع الأذى الذي قد ينجم عن هذه المغالطة، وتفنيد هذا الزعم، ودحض هذه الفرية، وتثبيت المؤمنين، وتيئيسهم من إيمان اليهود، واستجابتهم لهم، أورد القرآن الكريم تاريخهم الماضي ( تاريخ أسلافهم ( في الآيات السابقة من آية 49 إلى 74 التي فسرت فيما مضى ) )، وتاريخهم الحاضر ( تاريخ المعاصرين منهم للبعثة النبوية ( في هذه الآيات التي سنشرحها من الآية 75 ) ) ليبين للناس أن لا خير يرجى من مثل هؤلاء، فكان ذلك منه تحذيرًا للمسلمين الأوائل من أن يأملوا في ترحيب يهود مدينتهم جميعًا بظهور محمد- عليه الصلاة والسلام- على أنه النبي الذي جاءت بنبوته كتبهم التي فيها يدرسون، وتحذيرًا لهم- كذلك- من أن يتوقعوا هذا من قوم كان تاريخهم كذا وكذا، وما زال شأنهم كذا وك

أخبار متعلقة

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له إعداد: علي حشيش الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعدُ: نواصل في هذا...

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا