الجمعة 13 محرم 1446 19-7-2024

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الجمعة 13 محرم 1446 19-7-2024

استدراك

أحدث الأخبار

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

مقالات متنوعة

باب الفقه (العبادات والقربات النافعة للأموات)

الحمد للَّه، والصلاة والسلام على رسول اللَّه، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، وبعد: فإن الإنسان بفطرته طبع على نفع أمواته - وخاصة بعد موتهم مباشرة -...

الأمة تودع عَلَمًا آخر

بعد رحلة عطاء علمي ثرية، رحل عنا العالم الجليل الشيخ سيد سابق عن عمر يناهز 85 عامًا، والراحل الكريم الذي فقدناه في الأيام الماضية،...

موضوع العدد(أدب العــالِم في درسه)

لما رأيت اهتمام كثير من الإخوة التربويين بهذا الموضوع الذي طرقته في مقالات سابقة، تشجعت بالعودة إليه إفادة لنفسي، وتلبية لرغبات كريمة، مازجًا تلك...

استدراك
على مقال الحج في الكتاب والسنة
بقلم الشيخ : محمد سليمان محمد عثمان

كتب بعض الإخوة الأفاضل عن الحج في العدد الماضي فأحسن الكتابة والقول . إذ يقول : الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام .
وأنه فرض عين مرة في العمر على من استطاع إليه سبيلاً … إلخ .
ثم أورد الدلائل على ذلك من الكتاب والسنة والإجماع .. وإلى هنا كلام طيب . ونقدر للأخ الكريم كلمته القيمة .. ونسأل الله أن يتقبلها منه ، ويؤجره عليها .. وأن ينفعنا بما نعلم وما نقول ، وأن يجعله حجة لنا لا علينا .. يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
وهذا القدر أيضًا من الكلام لا يختلف فيه اثنان من المسلمين .
غير أننا نلاحظ أن الأخ أوجب على الحاج أن يزور الروضة الشريفة التي فيها قبر رسول اللَّه ( .. وهذا الوجوب لم يقل به أحد من الأئمة السالفين من أصحاب رسول اللَّه ( والذين اتبعوهم بإحسان ، وهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا ، وأعمقها علمًا ، وأقلها تكلفًا ، وأحسنها طريقة وهديًا ، وهم القدوة الصالحة لنا في ديننا .. وإنما قال ذلك بعض المتأخرين من مقلدة المذاهب ، الذين جعلوا دينهم غرضًا للخصومات والجدل .
لا شك أن زيارة مسجد رسول الله ( من نوافل الخير التي يتقرب بها المؤمن إلى الله تعالى . والصلاة فيه تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام . وهو أحد المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا إليها كما في الحديث الصحيح . فيندب للإنسان أن يأتيه إذا وجد سعة من وقته وماله ، في أي وقت من الأوقات غير متقيد في ذلك بوقت الحج أو وقت آخر .. أما وجوب الذهاب إلى المدينة في وقت الحج فلم يقل به إمام من الأئمة السابقين . وكلمة (( واجبة )) تلقى في روع أكثر الناس أن زيارة المسجد النبوي فرض عين يتحتم على كل حاج أن يفعله ، وإلا كان حجه ناقصًا أو مردودًا … وهذه هي الصورة المرسومة في أذهان العوام وأشباههم في بلادنا ، يخلط أحدهم بين الحج الذي هو ركن من أركان الإسلام وبين زيارة المدينة التي هي من الأعمال المستحبة فقط ، فلا يعرف عن الحج شيئًا إلا أنه وقع يده على شباك النبي ( .
هب أن رجلاً من ذوي الدخل المحدود مثلاً تجمع لديه من المال ما يحج به فقط . واستطاع السبيل إلى ذلك ، أفنقول له أخر الحج المفروض عليك إلى أن تجد لك سعة تمكنك من زيارة المدينة ؟ أم نقول له عجل بتأدية الفريضة التي أوجبها الله عليك ؟ لا شك أن التعجيل بتأدية هذا الفرض الذي هو أحد أركان الإسلام هو أولى ، من الاشتغال بأمر مندوب إليه … وهذا القدر أيضًا متفق عليه بين أئمة الإسلام ” واللَّه لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة ” .
وهذه الفضيلة لزائر المدينة ، إنما تثبت له إذا سافر بقصد الصلاة في مسجد رسول الله ( بالقصد الأول ، ثم الذهاب بعد ذلك إلى قبر رسول الله ( للسلام عليه وعلى صاحبيه ، تبعًا لهذا القصد بحكم وجوده هناك .. أما شد الرحال لمجرد زيارة القبر دون أن يكون قصده الأول هو مسجد رسول الله ( والصلاة فيه فهذا ما لم يفعله أحد من سلف هذه الأمة على عهد صحابة رسول الله ( وتابعيهم بإحسان ، بل قد كره كثير من الأئمة شد الرحال إلى مجرد القبر كالإمام أبي محمد الجويني والد إمام الحرمين ، وشيخ الإسلام ابن تيمية والإمام مالك رحمهم الله .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : الذي تضافرت به النقول عن السلف قاطبة وأطبقت عليه الأمة قولاً وعملاً هو السفر إلى مسجده المجاور لقبره ، والقيام بما أمر الله به من حقوقه في مسجده كما يقام بذلك في غير مسجده ، لكن مسجده أفضل المساجد بعد المسجد الحرام عند الجمهور ، وقيل : إنه أفضل مطلقًا كما نقل عن مالك وغيره ، ولم يتطابق السلف والخلف على إطلاق قبره ولا ورد بذلك حديث صحيح ، ولا نقل معروف عن أحد من الصحابة ولا كان الصحابة المقيمون بالمدينة من المهاجرين والأنصار إذا دخلوا المسجد وخرجوا منه يجيئون إلى القبر ويقفون عنده . وقد ذكر القاضي عياض عن مالك أنه كره أن يقال : زرنا قبر النبي ( . وذكر عن مالك أيضًا أنه ليس يلزم من دخل المسجد وخرج منه من أهل المدينة الوقوف بالقبر ، وإنما ذلك للغرباء .. وقال مالك في المبسوط أيضًا : ولا بأس لمن قدم من سفر أن يقف على قبر النبي ( ويدعو له ولأبي بكر وعمر ، قيل له : فإن ناسًا من أهل المدينة لا قدمون من سفر ولا يريدونه يفعلون ذلك مرة أو أكثر عند القبر فيسلمون ويدعون ساعة ، فقال : لم يبلغني عن أول هذه الأمة وصدرها أنهم كانوا يفعلون ذلك ولم يبلغني هذا عن أهل الفقه ببلدنا ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها . اهـ .
هذا ما صح عن مالك أنه لم يبلغه عن أحد من الصحابة أنهم كانوا يفعلون ما يفعله المتأخرون . فقد قال رسول الله ( : ” اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد ” . وقال : ” اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ” . وقال : ” لا تتخذوا قبري عيدًا ” إلى غير ذل

أخبار متعلقة

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له إعداد: علي حشيش الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعدُ: نواصل في هذا...

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا