الثلاثاء 10 محرم 1446 16-7-2024

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الثلاثاء 10 محرم 1446 16-7-2024

ابن تيمية سلفى وإن رغمت أنوف

أحدث الأخبار

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

مقالات متنوعة

باب الآداب (الأستئذان)

لقد حرص الإسلام على غرس مبادئه في نفوس أبنائه معلمـًا لهم أن للبيوت حرمات يجب مراعاتها واحترامها، ولا يمكن استباحتها دون استئذان مسبق ؛ لأن...

باب التفسير(ســـــــورة النجم)

{وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى * وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى * وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا *‏ ‏وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى * مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى * وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ...

تحقيقات التوحيد(الإسلام والإنترنت)

لماذا هذا الملف ؟ تلعب وسائل الاتصال بشتى أنواعها دورًا بالغ الأهمية في إثراء الفكر، ونقل المعارف والثقافات وتقريب المسافات وتبادل الآراء وعقد المؤتمرت ونشر...

ابن تيمية سلفي وإن رغمت أنوف
بقلم: سليمان رشاد محمد
– 3-
في هذه المقالات التي نرد فيها على كتاب: (ابن تيمية ليس سلفيًا)، لمؤلفه الشيخ منصور محمد محمد عويس، لا نلجأ إلى مؤلفات الإمام ابن تيمية للرد منها على مؤلف الكتاب المذكور، إنما نأخذ الأدلة مما نقله هو بنفسه، ولقد لاحظ من قرأ المقالين السابقين لهذه المقالة ذلك، فنقول: إن فيما نقله المؤلف أدلة كافية على مقصودنا، لا على إثبات سلفية ابن تيمية، فإنه من أئمة السلفية، وإذا لم يكن ابن تيمية سلفيًا فمن يكون السلفي؟ هل هم الصوفية الذي يوهم المؤلف أنهم هم السلفية؟ ولكن هيهات !! فإن للسلفية موازين يعرف بها أصحابها، ولا يمكن أن يوضع من كان في قلبه مثقال ذرة من التصوف في هذا الميزان.
وفي الفصل الثالث من الباب الثاني من الكتاب يقول المؤلف: (إن ابن تيمية قال بقيام الحوادث بالله تعالى). ونقل عن الدكتور محمد خليل هراس رحمه اللَّه من كتابه (ابن تيمية السلفي) أن الكرامية أتباع محمد بن كرام السجستاني قالوا بجواز قيام الحوادث بذاته تعالى، وفرقوا بين الحادث والمحدث، فالأول عندهم هو ما يقوم بذاته تعالى من الأمور المتعلقة بمشيئته واختياره، والثاني ما يخلقه الله عز وجل منفصلاً عنه.
ثم قال الدكتور هراس: إن الإمام ابن تيمية ناصر هذا المذهب، ويقول ابن تيمية: إن لفظ الحوادث مجمل، فقد يراد به الأعراض والنقائص، والله منزه عن ذلك، ولكن يقوم به ما شاءه ويقدر عليه من كلامه وأفعاله ونحو ذلك مما دل عليه الكتاب والسنة، ويشرح بأن المقصود بالحوادث ما تعلق بمشيئته وإرادته كالكلام والأفعال، ولا يرى بأسًا من إطلاق هذا اللفظ ما دام المعنى المقصود صحيحًا.
وفي الفصل الرابع الذي خصصه للرد على ابن تيمية في مناصرته للكرامية في قولهم بقيام الحوادث بالله عز وجل، ينقل المؤلف عن الدكتور هراس نقولاً كثيرة من كتابه (ابن تيمية السلفي)، ويخلص منها على أن رأي ابن تيمية بجواز قيام الحوادث بذاته تعالى عليه مآخذ، ثم يقول المؤلف إنه يعتبر أن ما ذكره هراس دعامة في بحثه (ابن تيمية ليس سلفيًا)، ثم يعجب المؤلف كيف يصر الدكتور هراس بعد ذلك على وصف ابن تيمية بالسلفية، فنقول لهذا المؤلف: لو فرضنا أن الإمام ابن تيمية أخطأ في مسألة أو مسألتين- والعصمة لرسل الله وحدهم- هل يخرجه ذلك عن دائرة السلفية، وقد أصاب في مئات، بل آلاف المسائل واتفق فيها مع السلف؟ ما هذا التعصب وهذا الحقد وهذا العداء على إمام من أئمة الدين؟
وبعد أن فرغ فيما زعم أنه أثبت خطأ ابن تيمية من أقوال محبيه، انتقل فيما زعم- أيضًا- أنه يرد عليه من واقع أسلوبه، ولاحظ يا أخي أنه يقول من واقع أسلوبه لا من نص كلامه، لأنه لن يجد من النصوص ما يرد به عليه، بل سيحاول أن يلزمه ما لا يلزمه، فينقل قول ابن تيمية: (أن لفظ الحوادث مجمل: فقد يراد به الأعراض والنقائص، والله منزه عن ذلك، ولكن يقوم به ما شاءه ويقدر عليه من كلامه وأفعاله ونحو ذلك مما دل عليه الكتاب والسنة).
وقد سبق القول أن هنالك فرقًا بين الحادث والمحدث، ثم يقرر المؤلف أن كل حادث ناقص، فيكون مفهوم كلام ابن تيمية أن اللَّه الكامل يتصف بالناقص، لأن كل حادث مخلوق، والمؤلف يسير في تقريره ورده على عقيدته في التعطيل وهو أنه سبحانه- تعالى عما يقول المبطلون- لا تقوم به أي صفة من الصفات.
فابن تيمية حين يقرر أن الأعراض والنقائص من الحوادث لا تقوم به سبحانه، إنما يقول ما قال الكتاب والسنة، وهو أنه سبحانه: لا يموت ولا ينسى، ولا تأخذه سنة ولا نوم، ولا يمسه لغوب، وأنه لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، وأنه لم يتخذ وليًا من الذل وغير ذلك مما هو معلوم لكافة المسلمين، وهو ما قاله الإمام أن الله منزه عن ذلك، أما قيام صفات الكمال والجلال به سبحانه فهذا ما لا ينكره أحد، كالعلم والقدرة والحكمة والخلق والرزق والكلام والإيحاء وإرسال الرسل وإنزال الكتب إذا شاء وحينما يشاء وغير ذلك، ولكنه التعصب حمل المؤلف على إخراج كلام الإمام عن مقصوده والالتواء به عن غرضه، والغريب أنه ينص في كل خطوة من خطوات كتابه أنه يأخذ بلازم كلامه، فلم لا يأخذ بنص كلامه، ولماذا يأخذ بلازم كلامه ويفرضه عليه؟ ذلك لحاجة في نفسه، ونسأل الله العافية من الحقد والضغن.
ويتكرر نقض المؤلف لما ادعاه أنه سيرد على الإمام ابن تيمية من كلامه، فينقل نقولاً طويلة عن الكوثري وتقي الدين السبكي الكبير يردان على ابن تيمية قوله بقيام الحوادث به سبحانه، ويفتري أن ابن تيمية يقول بقيام ” الفعل الحادث ” بالله سبحانه وتعالى، وابن تيمية لم يرد في كلامه كلمة: الفعل، وفرق بين هذا وبين قوله أنه سبحانه ما زال فاعلاً، وقد لاحظت أثناء قراءتي للكتاب أن هنالك خلافًا كبيرًا بين مفهوم كلمة (الحوادث) عند ابن تيمية، ومفهومها عند المؤلف، وعند كل من خطأ ابن تيمية فيما ذهب إليه، فابن تيمية يقصد بكلمة (الحوادث)

أخبار متعلقة

شيخ الأزهر يرد على الإساءة للرسول الكريم

استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب الرسوم المسيئة التي أعادت نشرها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها “جريمة في حق الإنسانية”. وقال الطيب -في منشورات...

انحراف البشرية عن التوحيد وأسبابه

د. عبد الله شاكر الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أرسله...

ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق

  إعداد: مصطفى البصراتي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدُ: ففي هذا العدد نتكلم عن مثل من الأمثال الموجودة...

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له

قصة مرض الصحابي خوات بن جبير ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له إعداد: علي حشيش الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعدُ: نواصل في هذا...

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا