احذر هذا الكتاب
دليل المعالجين بالقرآن الكريم
رياض محمد سماحة
القران الكريم فيه الهدى والرحمة ، وفيه الشفاء من أدواء القلوب والأبدان ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ” ( يونس /57 ) .
وقد عالج بعض أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم اللديغ بفاتحة الكتاب وأقرهم النبى صلى الله عليه وسلم على أنها رقية .
وقد ظن بعض الناس أن العلاج بالقرآن والأذكار الشرعية يمكن أن يصبح مهنة كمهنة الطب مثلاً ، فدرج الكثير منهم – على قلة علم – على الاسترسال فى هذا الأمر ، وصاروا يخلطون بين ما صح من السنة وبين ما هو ضعيف أو موضوع ، ويعتمدون على التجربة كأصحاب العلوم التجريبية ، ويخاطبون الجان ويعتمدون قوله وربما يستعينون به ، مع ما فى ذلك من المحاذير التى لا يزداد الناس بها إلا رهقاً .
وهذا الكتاب قد نحا مصنفه هذا المنحى .
فصار القرآن عنده علاجاً للصداع والاكتئاب والنسيان والأرق والعقم ، وكل ما يمكن تصوره من أمراض .
وصارت آيات القرآن تنظم بطريقة مبتدعة على حسب نوع الداء وطريقة العلاج من غير دليل صحيح .
وعرض لنا مصنفه صوراً لمانشيتات الصحف والمجلات التى روجت لهذا العمل ، وعزز ذلك بالصور الفوتوغرافية التى التقطت له أثناء معالجته لكثير من الحالات .
( عرض لنا صور المناظرة التى جرت بين فريق المعالجين بالقرآن وبين جماعة من الأطباء وعلماء الدين .
وعرض فى المناظرة الجن وعلاجه على شريط فيديو .
وأورد فى كتابه الاستدلال بالتجارب المعملية والكومبيوتر فى مؤسسة العلوم الطبية الإسلامية بأمريكا .
وأورد المصنف كثيراً من الرقى والتعاويذ الشرعية ، ولكنه خلط بين الصحيح والضعيف ، وفى الصحيح كفاية .
ويكفى هنا أن نقرر أن الجان والشياطين فى سعى دائم لإضلال بنى آدم ، وإبعادهم عن السنة والعقيدة الصحيحة ، فوجدنا العلاج فى المسجد بالقرآن ، وفى الكنيسة بغير ذلك ، والجن يزداد تسلطاً على كثير من الناس ، ويزداد الناس به رهقاً .
كما أننا لا نعلم أحداً من العلماء المعتبرين قديماً وحديثاً قد تخصص فى هذا العلاج واتخذه مهنة ، وإنما هم شباب يحفظون بعض آيات من القرآن الكريم ، ويتأثرون بالدجالين والمشعوذين كما يتأثرون بالعلماء والمجتهدين دونما فرق .


