أضواء على رواة الحديث
أبو سعيد الخدري
هو سعد بن مالك بن سنان من الخزرج، وأبوه مالك بن سنان استشهد في أحد، وأخوه لأمه قتادة بن النعمان. وهو مشهور بكنيته ( أبي سعيد ).
تروى كتب تواريخ الصحابة وسيرهم أن أبا سعيد عرض على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وله ثلاث عشرة سنة، فصوب النبي فيه بصره وأمر برده، ثم خرج مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق وشهد الخندق وما بعدها.
وكان من الحفاظ لحديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المكثرين، من العلماء الفضلاء، أخذ بيد ابنه عبدالرحمن إلى البقيع، وأوصاه بدفنه في مكان بعيد منه، وقال له: ” يا بني، إذا أنا مت فادفني ها هنا، ولا تضرب على فسطاطا، ولا تمش معي بنار، ولا تبكين على نائحة، ولا تؤذن بي أحدا”.
سأله بعض الناس أن يكتب عنه ما سمعه من حديثه فقال: ” احفظوا عنا كما حفظنا”.
روى الحديث عن كثير من الصحابة، منهم: أبوه، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن سلام، وأبو موسى الأشعري، وأخوه لأمه قتادة.
روى عنه من الصحابة: جابر، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وأنس، وابن عمر، وابن الزبير، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، وعطاء بن يسار، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وغيرهم. توفي سنة 74 ودفن بالبقيع.
ورى عنه- رضي اللَّهُ عنه- 1170 حديثا.
( التوحيد )
5


