الأثنين 21 شعبان 1447 9-2-2026

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الأثنين 21 شعبان 1447 9-2-2026

أسئلة القراء

أحدث الأخبار

مقالات متنوعة

أسئلة القراء
إعداد وإجابة فضيلة الشيخ محمد علي عبد الرحيم

القارئ الأخ محمد علي عبد السميع من القاهرة يسأل:
ما حكم الإسلام في حجز الرهائن الأمريكيين بسفارتهم في طهران؟
الإجابة
في هذا التيار الخضم من الفتن، وفي الوقت الذي شوهت فيه الشيعة – وعلى رأسها حكام إيران – معالم الدين الإسلامي، وجعلته أمام العالم في صورة تنبعث منها روح العداء والكراهية. فجعلوا دين الرحمة والإحسان دين عداوة وانتقام، وغير ذلك مما يأباه الإسلام ويشدد عليه النكير – فإن حكام إيران يوصون طلابهم الذين يعتقلون الرهائن الأمريكيين في سفارتهم طهران بالاستمرار في اعتقالهم.
والإسلام يرفض هذا، حيث يقول الله تعالى ((َكُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ))[المدثر:38] ويقول سبحانه ((وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)) [الأنعام:164].
وفي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ادعى مسيلمة الكذاب النبوة بأرض اليمامة من أعمال نجد بالجزيرة العربية، وأرسل إلى النبي ? كتاباً يحمله رسولان ممن آمنوا به (بمسيلمة) وصدقوه على كذبه وافترائه، وكان مضمون الخطاب أنه من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله. ثم ذكر في كتابه أن الله قسم الأرض قسمين: مشرقها لمسيلمة، ومغربها لمحمد – صلى الله عليه وسلم وطلب من الرسول الكريم ألا يعتدي أحدهما على الآخر.
فوجه نبينا ? للرسولين أسئلة منها: ما تقولان فيه؟ قالا: إنه رسول الله حقاً، أمرنا أن نؤدي الصلاة بركوع فقط دون سجود، لأن الله أمره ألا نضع وجوهنا في التراب.
ثم سألهما عنه، فقالا فيه قولاً يرفع من شأن مسيلمة الكذاب، ويحط من قدر النبي الصادق المصدوق. فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: لولا أن الرسل لا تُقتل لقتلتكما.
وكان هذا القول الكريم دستوراً إسلامياً بأن أي رسول من إنسان إلى آخر أو من ملك مثله لا يُقتل ولو كان الأمر في حالة حرب. لأن القاعدة الإسلامية أن الرسول مبلغ عمن أرسله ولا يتحمل شيئاً من المسئولية.
والرهائن الذين احتبستهم إيران هم ممثلون لأمريكا في سفارتها بطهران فإذا اختلفت إيران مع أمريكا في أمر من الأمور فما ذنب رجال السفارة وهم رسل لأمريكا؟
فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وضع قاعدة أصولية وهي أن الرسل لا تُقتل – فإن حبس الرهائن والتهديد بمحاكمتهم أمر لا يقره دين الإسلام، الذي جاء بالرأفة والرحمة، ونشر العدالة بين الناس، وأن لا يؤخذ إنسان بجريمة إنسان آخر.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
محمد علي عبد الرحيم

أخبار متعلقة

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا