الأثنين 21 شعبان 1447 9-2-2026

رئيس التحرير
مصطفي خليل أبو المعاطي

الأثنين 21 شعبان 1447 9-2-2026

أسئلة القراء عن الحديث

أحدث الأخبار

مقالات متنوعة

أسئلة القراء عن الأحاديث
إعداد الشيخ
أبى إسحاق الحوينى

* سأل سائل لم يذكر اسمه : أفتونا مأجورين – إن شاء الله – عن درجة الأحاديث الآتية :
* الأول : حديث : قيل : يا رسول الله ‍ متى نترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ؟ قال : ” إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم ” قلنا : يا رسول الله ‍ وما ظهر في الأمم قبلنا ؟ قال : ” الملك في صغاركم ، والفاحشة في كباركم ، والعلم في رذالتكم ” .
فقد قرأت لبعض طلبة العلم أن أبا حاتم الرازى أعل هذا الحديث ، ولكنه إعلال مردود . وخلاصة بحثه أن مكحولاً وهو أحد رواة الحديث رواه على وجهين وهذا لا يضر ، فما هو القول الراجح في ذلك ؟
* الثاني : قيل : يا رسول الله متى نترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ؟ قال : ” إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم .. الحديث ”
قُلتُ : وهذا حديث حسن .
أخرجه الطحاوى في ” المشكل ” ( 4/314 ) ، والطبرانى في ” مسند الشاميين ” ( 1547 ) ، وأبو نعيم فى ” الحلية ” ( 5/185 ) ، وابن عساكر في ” تاريخ دمشق ” ( ج4/ل 184 ) من طريق الهيثم بن حميد ، عن حفص بن غيلان ، عن مكحول ، عن أنس فذكره .
قال أبو نعيم : ” غريبٌ من حديث مكحولٍ ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه ” .
قُلتُ : رواه عن الهيثم ابن حميد اثنان من أصحابه ، ” الحكمُ بن موسى ، ومحمد بن عائذ ” وتابعهما زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعى ، فرواه عن الهيثم ، عن حفص ، عن مكحولٍ ، عن أنسٍ به . أخرجه ابن ماجه ( 4015 ) قال : حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي ، ثنا زيد بن يحيى . فذكره . وقد خولف العباس .
خالفهُ أحمد بن حنبل فأخرجه في ” مسنده ” ( 3/187 ) ، ومن طريقه ابنُ عساكر في ” تاريخ دمشق ” ( ج6/ل 684 ) قال : حدثنا زيد بن يحيى ، قال : نا أبو سعيد ، نا مكحولٍ ، عن أنسٍ فذكره .
وأبو سعيد هذا هو الشامي صاحبُ مكحول . وقد روى عن مكحول عن واثلة بن الأسقع حديثين ، وهما عند ابن ماجه ( 750 ، 1525 ) وهو مجهول ، كذا قال الدارقطنى في ” السنن ” ( 2/57 ) والذهبي والعسقلانى .
وقد اختلف في إسناده على وجهٍ آخر .
فرواه ابن أبى حاتم في ” العلل ” ( ج2/ رقم 2745 ) عن أبيه ، قال : حدثنى العباس بن الوليد قال ، حدثنى أبى ن قال : حدثنا أبو مطيع معاوية بن يحيى ، عن زيد بن واقد ، عن مكحول ، عن كثير بن مرة ، عن رجلٍ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .. فذكر الحديث .
قال أبو حاتم الرازى : ” فكان هذا أشبه من ذاك ” .
وهذا الاختلاف لا يضر بصحة الحديث إنْ شاء الله تعالى . والله أعلم .
* الثالث : هل صح شيء في أمر ماشطة فرعون ، فإننا نسمع الخطباء يذكرون في ذلك قصة ؟
والجواب : أما ماشطة فرعون فلا أعلم فيها شيئاً صحيحاً يدخلُ في المرفوع . فقد أخرج أحمد في ” مسنده ” ( 1/309 – 310 ) ، وأبو يعلى ( ج4/ رقم 2517 ) ، والطبرانى في ” الكبير ” ( ج11/ رقم 12279 ، 12280 ) ، وفى ” الأوسط ” – كما في ” المجمع ” ( 1/65 ) ، والبزار ( ج1/ رقم 54 ) ، والحاكم ( 2/496 – 497 ) ، والبيهقى في ” الدلائل ” ( 2/363 ) من طرقٍ عن حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لما كانت الليلة التي أسرى بي فيها ، أتت علىّ رائحة طيبة ، فقلت يا جبريل ‍ ما هذه الرائحة ؟ فقال : هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها . قال : قلت : وما شأنها ؟ قال : بينما هي تمشط ابنة فرعون ذات يومٍ إذ سقطت المدرى من يديها ، فقالت : بسم الله ، فقالت لها ابنة فرعون : أبى ؟ قالت : لا ، ولكن ربى ورب أبيك الله ، قالت : أخبرهُ بذلك ؟ قالت : نعم . فأخبرته فدعاها فقال : يا فلانة ، وإن لك رباً غيري ؟ قالت : نعم ، ربى وربك الله . فأمر ببقرة من نحاس فأحميت ، ثم أمر بها أن تلقى هي وأولادها ، قالت : إن لي إليك حاجة . قال : وما حاجتك ؟ قالت : أحبُ أن تجمع عظامي وعظام ولدى في ثوبٍ واحد وتدفننا . قال : ذلك لك علينا من الحق . قال : فأمر بأولادها فألقوا بين يديها واحداً واحداً ، إلى أن انتهى ذلك إلى صبىّ لها مرضع ، وكأنها تقاعست من أجله . قال : يا أمه ‍ اقتحمي ، فإن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة ، فاقتحمت . قال : قال ابن عباس : تكلم أربعة صغارٌ : عيسى بن مريم عليه السلام ، وصاحب جريج ، وشاهد يوسف ، وابن ماشطة امرأة فرعون .
قال الحاكم : ” صحيحُ الإسناد ” ووافقه الذهبي ‍
وعزاه السيوطى في ” الدر المنثور ” ( 4/150 ) للنسائي وابن مردوية ، وقال : ” بسندٍ صحيح ٍ ” ‍ كذا قال ‍ وقال ابن كثير في ” تفسيره ” ( 3/15 ) : ” إسنادٌ لا بأس به ” ، وفى كل ذلك نظرٌ ، لأن عطاء ابن السائب كان اختلط وحماد بن سلمة كان ممن سمع منه قبل الاختلاط وبعده ، فلم يتميز حديثُهُ فوجب التوقف فيه ، وقد روى العقيلى في ” الضعفاء ” ( 3/399 ) بسندٍ صحيحٍ عن وهيبٍ ، قال : قدم علينا عطاء بن السائب ، فقلت : ك

أخبار متعلقة

اترك رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا